أثناء وقوفي مع صديقي الجندي على أحد الحواجز بانتظار وسيلة نقل, و بعد مراقبة قصيرة لكيفية ممارسة عمله بتفتيش السّيارات و تدقيق الهويّات الشّخصيّة و بطاقات تسهيل المرور سألته:
أفترِض مرور 100 سيّارة في اليوم أثناء نوبتك, كم واحداً منهم يُبرز لك بطاقة أمنيّة؟
صفَن قليلاً و أجاب:
ثمانون.......
طبعاً إجابته ليست دقيقة و لا يُعتمد عليها كإحصائيّة رسميّة, و لكن هي مؤشّر هام لحالة مستجدّة في المجتمع السّوري تشير إلى سعي قسم كبير منهم لامتلاك هذه البطاقات و انتشارها بين مدنيين غير منتسبين لقوّات رديفة للجيش كانتشار النّار في الهشيم و لو بدفع النّقود لأسباب عدّة منها:
* تسهيل المرور على الخطوط العسكريّة
* إبعاد الشّبهات و الشّكوك عن حامل البطاقة
و يبقى سبب مهم ألا و هو ميل المواطن السّوري للتّفاخر بأنّ له واسطة في الدّولة أو الأفرع الأمنيّة أو بتعبير آخر (المنفخة), حتّى بتنا نسمع من يتفاخر بأنّ بطاقته أقوى أمنيّاً أو مدّة صلاحيّتها أطول أو تُمكّن صاحبها من حمل سلاح حربي...
لا يخطر في ذهني حلّاً لهذا الموضوع سوى أن يُخصّص الخطّ العسكري فقط للهويّة العسكريّة,, العسكريّة فقط.
بالمناسبة:
قيل أنّ من نفّذ التّفجيرات في جبلة كانوا يحملون بطاقات أمنيّة كالّتي تحدّثنا عنها آنفاً.
هامش:
و لأنّ شعبنا يعشق (المنفخة), تبقى السّيّارات المفيّمة هي آفة الآفات,
للحديث بقيّة.....
عرين العروية بيتٌ حرام...

