على أهالي ريف حلب الشمالي أن يقتصوا من رجال تركيا (ومن ورائها قطر والسعودية) الذين استعدوا عليهم أخوتهم الكرد ومن معهم في قوات سوريا الديمقراطية.. كما استعدوا عليهم من قبل معظم مكونات الشعب السوري..
أحد أقاربي وهو من قيادات الجيش (الحر) خرج اليوم من مارع مع المدنيين عن طريق تلرفعت.. خرج عن طريق الأخوة الكرد الذين لطالما حرض عليهم وجمّع لقتالهم الجموع من الشبان والمراهقين قليلي الوعي والثقافة تحت شعاري العروبة والإسلام.. خرج عن طريق الكرد دون خوف أو تردد تاركاً خلفه أخويه الأصغر سناً ليموتوا على يد داعش..
هذا القائد الفذ الجامعي كان لخمسة وعشرين عاماً مسؤولاً في حزب البعث.. انتهازياً وصل إلى مناصب عليا في الدولة وهو سني ملتزم -لأصحاب نظرية الطائفية-.. ثم لعب على كل الحبال بين 2011-2013.. ثم تحالف مع داعش قبل أن تُطرد من مارع.. ثم مع النصرة قبل أن يختلف التوجه الدولي نحوها ويتخذ قراراً بتجريمها.. ثم صار خلال السنة الأخيرة في قيادات الجيش الحر بعد أن مُسخ الأخير إلى عميل حقير مرتزق عند الترك والقطريين والسعوديين.. ثم ها هو يخرج من مارع تاركاً الفقراء من أخوته لمصيرهم الذي بات يحاصرهم..
إلى أهلنا في ريف حلب الشمالي.. لا مفر من الالتزام بالجهات التي تحظى بالشرعية الدولية.. ولا مفر من التعاضد مع أهلنا الكرد.. لم تفت الفرصة بعد.. دعكم من عهرة الائتلاف والمجلس الوطني والمسوخ المناضلة من أماكنها الآمنة.. دعكم من الإعلام القاتل العاهر للجزيرة والعربية والأورينت وصفا وغيرها.. فها أنتم محاصرون تقتلون بأبشع الصور بينما كل هؤلاء العهرة تجار الدم لا يفعلون لأجلكم شيئاً سوى الإتجار بكم دماء وأرواحاً..
أخيراً وللمرة الألف.. دم الفقراء البسطاء من أهلنا في مارع وغيرها من المناطق التي خرجت عن سلطة النظام في رقبة قادة ما يسمى بالمعارضة والثورة.. قبل أي جهة أخرى..

