لأوّل مرّة أشعر فيها بالغبن جرّاء المنشورات السّلبيّة الكثيرة الّتي تناولت حادثة الكبل المقطوع و الّذي أدّى إلى شلل شبه تام بخدمة الإنترنت في سوريّا.
و كوني من عناصر الشّركة السّوريّة للإتّصالات و بالتّالي الأقرب إلى المعلومة الحقيقيّة أقول:
الشّركة السّوريّة للإتّصالات لا تتحمّل أيّ مسؤوليّة فيما جرى ليلة البارحة, بل على العكس تماماً, بذلت الشّركة عبر فرع_اتّصالات_ريف_دمشق جهوداً خارقة لإصلاح (الكبلات) المقطوعة و استمرّت جهودهم حتّى السّاعة السّابعة صباحاً بعد أن عادت الخدمة تدريجيّاً بعد منتصف ليلة أمس.
لم تخلُ عمليّة إصلاح العطل الطّارئ ليلة البارحة من بعض المنغّصات بسبب وجود بعض المتفذلكين و المنظّرين من المسؤولين, أرخوا بظلالهم السّلبيّة فوق رؤوس الجنود المجهولين و الفنّيين الحقيقيين الّذين وقع عليهم الجهد الأكبر في إعادة الإتّصال, و لا بدّ هنا من الإشارة إلى الدّور الإيجابي الّذي لعبه مدير فرع ريف دمشق للإتّصالات في إحتواء الأجواء السّلبيّة الّتي تسبّب بها أحد المنظِّرين.
لذلك و لمن لا يعلم...
1 _ عدد الكابلات الضّوئيّة المقطوعة كان أكثر من ثلاثة و ليس كبلاً واحداً
2 _ سبب القطع هو ظرف طارئ (جدّاً) و نادر الحدوث, و ممّا زاد الطّين بلّةً هو تزامنه مع قطع الكبل البحري الّذي تم الإنتهاء منّ إصلاحه أوّل من أمس, أُضيفت سلبيّته على العطل الأخير.
3 _ فنيّو فرع اتّصالات ريف دمشق لم يعودوا إلى منازلهم حتّى السّاعة السّابعة صباحاً, و منهم من التحق بعمله في الفرع مباشرةً دون العودة إلى بيته.
هامش:
المأخذ الوحيد هو الافتقار (دائماً) لمتحدّث رسمي يشرح للعلن عبر وسائل الإعلام أسباب مثل هذه الأعطال و الإجراءات المتّخذة لإصلاحها, لذلك, نطالب الحكومة بتعيين متحدّث رسمي يُعتبر مصدراً رئيسيّاً لكلّ حدث طارئ قد تتعرّض له مفاصل الدّولة من وزارات و مديريّات و جهات عامّة لقطع الطّريق على المتصيِّدين في الماء العكر.

