في هذا الزّمن الرّديء, أن تجد ضميراً حيّاً يمشي على قدمين, فأنت أمام معجزة أو عجيبة
لطالما اتُّهِمَ قطّاع الاتّصالات في سوريّا بالإهمال و التّقصير, و لطالما كان لتلك الاتّهامات ما يبرّرها, فليس الجميع على سويّة واحدة, و ليس الضّمير الحيُّ مشتركاً بينهم
و لأنّنا دائماً نميل لإظهار السّواد على حساب البياض, كان لا بدّ أن نعكس هذه القاعدة و لو لمرّة واحدة من باب نفس الضّمير الّذي نتحدّث عنه
لذلك,,,
أن تقوم إحدى ورشات الاتّصالات بعمل هو أقرب إلى الإعجاز من حيث مدّة التّنفيذ أو جودته و اتقانه أجد انّه من الواجب علينا أن نقف منها موقف الإنصاف, ليس من باب التّقييم أو (تبييّض الوجه), بل من باب الدّعم المعنوي و هو أضعف الإيمان
و لأنّهم زملاء العمل, و لأنّهم جنود مجهولون, أجد أيضاً أنّ من حقّهم علينا أن نشكرهم و هو (أضعفُ إيمان) و لكن من نوع آخر
ورشة التّنفيذ المركزية في فرع اتصالات ريف دمشق:
- الجندي المجهول فايز حنّاوي
-الجندي المجهول أحمد البحري
-الجندي الجهول بسّام بريدي
-الجندي المجهول عمّار زعل
هؤلاء الأربعة, ينطلقون إلى عملهم قُبَيل شروق الشّمس و يعودون بُعَيد غروبها, صيفاً شتاءاً, حرّاً قرّاً
سرعة خارقة في الإنجاز, دقة بارعة في العمل الفنّي
هامش:
بعد احتكاكي المباشر مع المهندس جمال القالش مدير فرع اتّصالات ريف دمشق نتيجة عملي الجديد كرئيس مركز اتّصالات معلولا, أيقنت أنّ هذا المايسترو قائد أوركيسترا لا يُستهان بهِ
من أهمّ شروط نجاح المرء في عمله, أن يكون مديره المباشر صاحب قرار.

