سهير سرميني... مخرجة تلفزيونيّة مغمورة... فجأة و دون سابق إنذار.. أسّست حزباً جديداً (لم أحفظ إسمه)... و عرّفت نفسها و حزبها من المعارضة (الوطنيّة)..
في لقاء معها اليوم على قناة الميادين.. يسألها المذيع:
ما الجديد ما بين انتخابات الرّئاسة اليوم.. و ما كان يجري من قبل...
سرميني: طبعاً هناك شيء جديد.. اليوم كان لدينا أكثر من 20 مرشّحاً للرّئاسة.. تم قبول ثلاثة منهم... إذ من كان يجرؤ على ترشيح نفسه من قبل لمنصب رئاسة الجّمهوريّة....
إلى رئيسة الحزب (الّذي لن.. لن أحفظ إسمه).. المخرجة سهير سرميني..
أفيدك يا عزيزتي أنّ الدّستور السّوري السّابق لم يكن يسمح بالتّرشّح لهذا المنصب.. إذ ينصّ الدّستور القديم على أن تقوم القيادة القطريّة لحزب البعث العربي الإشتراكي و هو الحزب الحاكم للبلاد (حسب الدّستور أيضاً) بترشيح الرّئيس إلى مجلس الشّعب... و إذا وافق مجلس الشّعب على هذا التّرشيح (و سيوافق لأنّ نصف أعضائه + واحد هم بعثيين.. و ايضاً حسب الدّستور)... فإنّ إسم المرشّح يطرح على الشّعب عبر استفتاء.. استفتاء و ليس إنتخاباً.. ينصّ الإستفتاء على سؤال واحد: هل توافق على مرشّح القيادة القطريّة (فلان) لمنصب رئيس الجمهوريّة... و هناك إجابتان فقط.. موافق و غير موافق...
إذا.. يا سيّدة سرميني... يا رئيسة الحزب (الّذي لن أحفظ إسمه)... ليس الموضوع كما ذكرتِ أنتِ.. بأن من يجرؤ على التّرشح لهذا المنصب... و لكنّ الدّستور القديم في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة لم يكن يسمح بأن يترشّح ايّ شخص إلّا عن طريق القيادة القطريّة لحزب البعث...
رؤساء أحزاب فتيّة... دخلت البارحة إلى المعترك السّياسي.. لا تمتلك أيّ خبرة سياسيّة.. و لا أفق سياسي.. و لا حنكة.. تُفتح لها المنابر الإعلاميّة لتبثّ غباءها و سمومها على مسمع المواطنين.. و ليس هناك من رقيب على ألسنتها سوى رحمة ربّي...
هامش - 1 -:
أعتقد جازماً... أنّ هذه الفقاععات المؤقّتة الّتي تسمّي نفسها أحزاب معارضة.. عمرها قصير على السّاحة السّوريّة الّتي نُقبل عليها جميعاً كسوريين.. شأنها شأن جميع الإمّعات و المتسلّقين و المستفيدين من لاعقي الأصابع الّذين (فاشوا) على سطح الأزمة.. و سرعان ما سيغرقون....
هامش - 2 -:
المعارضة الحقيقيّة.. هي فكر و برنامج سياسي و عين ناقدة و ثاقبة لمشاكل المجتمع و هفوات و اخطاء الحكومة.. عين ناقدة لا حاقدة.. تصوّب الأخطاء و تشيد بالإنجازات... هكذا أفهم المعارضة الوطنيّة.. و هكذا يجب أن تكون...

