من المقدّر بعد ذلك ان يعبر طريق حلب الرقة (الطريق رقم 4) ويندفع داخل مدينة الطبقة ويحرر سد الفرات العظيم.
لاشك أن هكذا عملية لاتتم بعدة أيام.. ولكن نجاح هذا السيناريو سيمنع تحرّك وتواصل عناصر داعش بين ضفتي الفرات سواء عبر السدود المقامة على النهر والتي تستخدم كطرق أو عبر الجسور فوق النهر وذلك في المواقع التالية:
سد الفرات في الطبقة – سد تشرين الواقع بمنطقة عمل الوحدات الكردية- جسر قره قوزاك الذي نسف داعش جزءاً منه سابقاً وأيضاً تقترب منه هذه الوحدات – جسر جرابلس (يسمونه محلياً جسر شيوخ) قرب الحدود مع تركيا وهو أيضاً قد نسف داعش جزءاً منه.
من غير الممكن التكهن الآن فيما إذا كان الجيش سيندفع شرقاً ليحرر سد البعث (20- كم شرق الطبقة) ولكنه لو فعلها فلن يبق من المعابر بيد داعش سوى جسرين في مدينة الرقة أحدهم لايصلح للسير حالياً والثاني يمكن قطع جزء منه حتى لايتمكن داعش من عبور النهر سوى على جسر معدان الذي يبعد 60 كم شرق الرقة.
أظن أن المعركة ستكون معركة تقطيع أوصال داعش.. وإن الأهمية العسكرية و السياسية لعملية تقطيع الأوصال تفوق كثيراً أهمية تحرير مناطق أو مدن ستحرر تباعاً بعد ذلك, ومن المنطقي ألا يقترب الجيش من الرقة أو أن تتحرك الخلايا النائمة فيها والموالية للجيش قبل تحرير الطبقة وسد الفرات ومنطقة سد البعث.
ولهذ السبب – ورغم حرقة انتظارنا لتحرير الرقة – إلا أنه قد يكون من المبكر إطلاق اسم (عملية تحرير الرقة) عى على العملية التي بدأها الجيش!
وعلى كل حال.. لن يكون الزمن قبل وصول الجيش للطبقة مثل الزمن بعده.. وأنا متفائل.

