هذا أمر لم أفهمْه يوماً: كيف ان العربي والمسلم في الغرب يزدادُ تنصّلاً من هويّته ومن القضيّة الفلسطينيّة عندما يزداد نجاحه كفنّان أو كعالم أو ككاتب أو رجل أعمال أو كسياسي, بعكس اليهود في المجتمعات الغربيّة الذين يزدادون إخلاصاً للقضيّة الصهيونيّة (مع إستثناءات) مع نجاحهم. بالنسبة إلى أمين معلوف: ليست القضيّة عرضيّة: هذا رجل يعرف عن تاريخ الصراع العربي-الإسرائيلي أكثر من الفرد العربي العادي.
تفتّح أمين معلوف على القضيّة الفلسطينيّة منذ شبابه, وكان موضوع إهتمامه الشخصي والمهني في سنّ مبكّرة. لكن نسيانه الموضوع ترافق مع نجاحه: أي ان هذا موضوع مُقرّر من قبل الفرد المعني. كل هذا يذكّرني ببداية عملي الأكاديمي هنا: عندما انتحت بي أكاديميّة من أصل عربي (وكانت في نظرها تسدي لي نصيحة مخلصة) وقالت لي إرشاداً لمستقبلي: لماذا تحمل القضيّة الفلسطينيّة على كتفيْك؟ أنظر إلى الأساتذة من أصل عربي في المدينة. انظر إلى فيليب خوري في جامعة إم.آي.تي (فيليب هو اليوم رئيس مجلس إدارة الجامعة الأميركيّة في بيروت): هل سمعته يوماً يتفوّه بكلمة عن فلسطين؟ إنسَ, قالت.
الفيسبوك

