د. حسن حسن
هل هي تعجيزية في شروط التعيين بعد نجاح المتقدمين لها؟
حضرة وزير التربية المحترم:
هل من المعقول والمنطق أن يتقدم شخص ناجح في مسابقة سابقة ولم يتم تعيينه خلال سنة لعدم وجود شواغر خلال تلك السنة إلى مسابقة جديدة في السنة القادمة؟
هل من الحكمة والعدل أن يمنح الناجح في المسابقة فرصة التعيين لمدة سنة واحدة فقط؟
وإذا لم يسعفه الحظ ولم تسعفه الواسطة في التعيين خلال سنة واحدة من نجاحه في المسابقة أن يحترق نجاحه ودوره وعليه أن يتقدم للمسابقة الجديدة في العام القادم كغيره من المستجدين في التقدم للمسابقة.
هذا منطق أعوج وهراء وتطفيش للشباب والشابات. على أي قانون يستند هذا الأمر؟
المنطق والعدل والشفافية تفترض أن يحتفظ الناجح في المسابقة بدوره وترتيبه وعلامته ونجاحه حتى يتم تعيينه في الوظيفة ولو كان ذلك بعد أكثر من سنة من الانتظار. أي أن المتقدم الناجح يحتفظ بنجاحه وقدمه وترتيبه حتى يتم تعيينه في الوظيفة. أي أنه لا يتقدم للمسابقة مرة أخرى طالما هو من الناجحين.
هل من المنطق أن يتقدم الناجح في المسابقة ولم يتم تعيينه في الوظيفة خلال سنة من نجاحه في المسابقة كل سنة إلى مسابقة جديدة حتى يتم تعيينه في الوظيفة؟
ومن حالفه النجاح في هذا العام فمن يضمن نجاحه في مسابقة العام القادم؟
لا أتصور وجود هذا المنطق الأعوج وغير المعقول حتى في أشد الدول الإفريقية تخلفاً وهمجية وفقراً.
هل هذا منطق مقبول لتوظيف شباب وشابات الوطن بعد طول عناء ودراسة وتعب وهدر المال والعمر والوقت والجهد؟
أليس هذا منطق تعجيزي لهم؟
وللعلم فهناك أناس قد نجحوا في المسابقات أكثر من مرة, ولم يحالفهم الحظ في التعيين ويخضعون للمسابقة الجديدة في كل مرة. والآن تتضاءل فرص تعيينهم كل سنة أكثر من السنة التي قبلها رغم نجاحهم وذلك بسبب كبر سنهم. فالزمن يمضي والعمر يجري بهم وهم في انتظار التعيين على وظيفة مدرس.
هذا المبدأ الذي تكلمتم به. بمعنى أن الناجح في المسابقة يحتفظ بنجاحه ودوره في التعيين في الوظيفة لمدة عام واحد فقط, هو مبدأ تعجيزي وغير محق وغير مقبول, لأنه من حق الجميع الحصول على فرصة توظيفية, ومن واجب الدولة تأمين العمل للجميع. فالدستور يكفل العمل للجميع. وبالتالي فهؤلاء الشباب والشابات قد أضاعوا عمرهم ووقتهم وإمكانياتهم في الدراسة والجامعة ببلاش, لأن غالبيتهم ليس ارستقراطياً ولا إقطاعياً لنقول كانت دراستهم حباً في العلم والمعرفة, بل غالبيتهم من الفقراء والمحتاجين, وقد درسوا في الجامعة من أجل الحصول على وظيفة لائقة, ومصدر دخل يحفظ كرامتهم وكرامة عائلاته.
والله من وراء القصد

