حلقة أمس الأول من برنامج "مرّ الكلام" للإعلامي مالك معتوق على إذاعة سوريانا (الحكوميّة) كانت مع المتحدّث الرّسمي للمعارضة (السّلميّة) الخارجيّة, الدّكتور يحيى العريضي.
الحلقة لم تخرج على الهواﺀ, و يبدو أنّه تمّ إيقاف البرنامج.
بدايةً استفزّني قرار إلغاﺀ الحلقة (قبل أن أعرف هويّة الضّيف) خاصّةً و أنّي لست من متابعي تلك الإذاعة و لا البرنامج, لذلك قرّرت أن أستمع لآخر حلقة مسجّلة لأكتشف أنّ (ختيار الجنّ) حسن عبعظيم هو الضّيف.
أقنعت نفسي بأنّه لا بأس باستضافته كونه يعارض من الدّاخل, فاستمعت إلى الحلقة و تابعت نوعيّة الحوار و طبيعة الأسئلة و الأجوبة.
(ختيار الجنّ) كان شخصاً منفصلاً عن الواقع, تائه, مشوّش, خَرِف,غ ير قادر على ترتيب أفكاره, يسأله المذيع في الشّرق فيجاوبه من الغرب, و حقيقةً استغربت منحه هذه الفرصة على الإعلام الرّسمي لأنّه شخصيّة نكرة انتهازيّة (راكب موجة) و لا يمثّل ثقلاً وازناً على الأرض, هذا أوّلاً, و ثانياً, أذكر جيّداً رفضه الشرس لوجود الإعلام الرّسمي في أوّل مؤتمر للحوار الوطني الّذي عُقِد في بداية الأزمة.
بعد أن عرفت أنّ العريضي هو ضيف حلقة الأمس شعرت بارتياح لإلغاﺀ الحلقة, و راودتني بضعة أسئلة:
1_ من هو صاحب القرار في تحديد هويّة الضّيف؟
2_ كيف تُفتح منابرنا الإعلاميّة الرّسميّة لإرهابي ناطق باسم إرهابييّن؟
3_ هل المُحاوِر على سويّة عالية من الثّقافة السّياسيّة و سرعة البديهة لمواجهة ثعلب متمرّس في اللّعبة الإعلاميّة كيحيى العريضي؟
4_ ماذا لو تطاول الضّيف على قائد الوطن و جيش الوطن على الهواﺀ مباشرةً؟
تطوير العمل الإعلامي و انفتاحه على المعارضة لا تعني بأي شكل من الأشكال أن نحاور إرهابيّاً و السّماح له ببثّ سمومه على مسامعنا,فهناك فريق تفاوضي رسمي مهمّته محاورة هذه الحثالات خارج الوطن و سحقهم سياسيّاً و إعلاميّاً بالتّزامن مع سحقهم عسكريّاً.
هامش:
أرجو ألّا تتفتّق عبقريّة إعلامنا مستقبلاً و تقرّر استضافة رؤوس الأنجاس و (قوّادهم)

