عمرو سالم- وزير اتصالات سوري سابق
ورشات الشركة السوريّة للاتصالات (المؤسسة العامة للاتصالات) تتألف من مهندسين وفنيّين أتحدّى بهم الدول العربيّة والعالم..
هؤلاء لا يتعاملون مع المواطنين لأنّهم يصلحون الأعطال في المناطق النّائية والوعرة والخطرة والباردة والحارّة ويتعرّضون لنار المسلّحين واستهشد منهم من استشهد..
ولا يتعاملون بالعقود ولا وسيلة لديهم ليقبضوا رشاوى...
كان لدينا في سوريّة كابلات ضوئيّة برّيّة وبحريّة تصلنا بالدّول المجاورة للاتصالات الدوليّة والإنترنت...
وهذه قطعها المسلّحون ويستحيل إصلاحها طالما المعارك موجودة والإرهابيّون من الشرق والغرب موجودون...
الكابل الضّوئي الّذي يصل بين طرطوس هو ملك مشترك بيننا وبين مصر وعندما ينقطع في المياه الإقليميّة المصريّة لا يحقّ لنا إصلاحها، ويقع ذلك على عاتق مصر...
وانقطاع الكابلات ليس بسبب القرش كما تتداول النكات... إنّما بسبب مراسي السّفن الكبيرة قرب الموانئ حيث يكون الكابل في أعلى درجات ارتفاعه...
وأضيف له اليوم انقطاع بين قبرص ومارسيليا أثر غلى عدة دول بما فيها سورية...
إضافةً إلى كلّ ذلك، هناك عقوبات اقتصاديّة على الجمهوريّة العربيّة السوريّة من قبل 2011 . تضاعفت عدة مرات بعد 2011 مما يجعل الحصول على التجهيزات أمراً أصعب من الصّعب...
ومع كلّ ذلك، فإنّ وضع الإنترنت في سوريّة أفضل من لبنان بألف مرّة...
والبطء الحالي الّذي نعانيه مؤقّت ويعاني منه كلّ سوريّ وسوريّة وكلّ المؤسّسات السّوريّة. ويمكنني أن أؤجّل تبادل مقاطع الفيديو وتحميل الأفلام 24 ساعة في الـ 24 ساعة...
وبالمناسبة: كلّ عملي يتطلّب الإنترنت والحمد لله أعمل ولم أتعطّل رغم البطء...
ما أتحدّث عنه هو معلومات ولا أهتمّ بمن يصدّق أو لا يصدّق فالأمر ليس سياسيّاً ولا يتعلّق يمن يوالي أو يعارض...
لكنّ أولئك الّذين يعملون ليل نهار ويعانون كلّ الأخطار ونحن ننعم بدفء بيوتنا، يستحقّون أن نحترمهم ونكافئهم وندفع لهم رواتب تعادل ما يمكن أن يقبضوه في سوق مفتوحة بدل شتمهم واختراع النكات والكذب بل علم ولا معرفة...
إلى كلّ شريف في وزارة الاتصالات والمؤسسات التابعة لها والشّركة السوريّة للاتصالات (وهم كثر ويعلمون أنفسهم) حماكم الله وأنصفكم ووفّقكم...
ملاحظة: أرجو ألّا يتبرع أحد بشرح نظريّات الاتصالات والانقطاعات لي، فأنا أهلم بكل متر من كابلات الاتصالات وقد كنت وزير هذا القطاع الجبّار. ولا أنوي العودة وأعرف القائمين عليه من وزير ومدراء وفنيّين. وأعلم الشرفاء منهم والخبراء وهم من أفضل نظرائهم في العالم وذلك بدءاً من الوزير إلى المدير العام ومن دونهما وكليهما كانا مدراء في وزارتي وأفتخر بهما ولست مضطرّاً لمجاملتهما أو مجاملة أحد...
وكلّ ما قلته أعلاه ينطبق على قطاع الكهرباء.
عمرو سالم: تزول الدّنيا قبل أن تزول الشّام...
.
يرجى عدم الاجتزاء أو التغيير عند النسخ.
منقول بتصرف

