(في مِثْلِ هذا اليوم 17 حزيران من عام 2013، منذ "3" ثلاث سنوات)
(في شهر أيّار من عام "2013" قام المدعو "ناصر جودة" المُسَمّٓى وزيراً لخارجية الأردن، بِشٓنّ حملة إعلامية على السفير السوري في الأردن، اتّهمه فيها بِأنّه يفتقر لِ"الحِسّ الدبلوماسي"! وأن عليه توجيه الشكر للأردن، بدلا من مهاجمته)
فكانٓ الرّدّ التالي للدكتور "بهجت سليمان":
(الحِسّ الدبلوماسي!)
- من البديهي، أنّ "الحسّ الدبلوماسي" يجب أن يكون في خدمة الواجب الوطني.. وعندما لا يكون هذا "الحس" في خدمة الواجب الوطني، يتحوّل إلى شعوذة غير دبلوماسية، ويكون صاحِبُهُ، حينئذ، مقصّراً في أداءِ واجبه المهني والوطني والقومي والأخلاقي والإنساني.
- وأمّا مسألة (توجيه الشكر) فمَن لم يشكر الناس، لم يشكر الله.. والشكر موصول، سابقاً وحالياً ولاحقاً، لشُرَفاء الأردن، ولقواه الوطنية والقومية الحيّة، ولنخبه الثقافية والفكرية والمهنية والنقابية والعشائرية، وللتيار الوطني داخل منظومة القرار الرسمي الأردني - مهما كان مُتَواضِعاً ومحدودٓ التّأثير-، هذه القوى مجتمعة، التي لم تضيّع السمت، ولم تفقد الاتجاه..
تستحق الشكر والعرفان والامتنان، على مواقفها المشرّفة، من الحرب الكونية العدوانية الإرهابية، التي شنّها ويشنّها، على سورية، المحور الصهيو- أميركي وحلفاؤه وأتباعه وأذنابه وبيادقه.
- ومن البديهي، أن لا يشمل هذا "الشكر" أولئك الذين قاموا بتدريب وتمرير وتسريب، آلاف الإرهابيين، إلى سورية، ولا أولئك الذين استقبلوا وسهّلوا وصول عشرات طائرات النقل، المليئة بالأسلحة والعتاد والمعدات، من أجل تأمين وصولها إلى الإرهابيين في سورية.
- وإذا كان "التعبير الكلامي عن الموقف الوطني" لدولةٍ ما، يجري اعتباره تدخلاً في شؤون الدولة الثانية.. فالسؤال الذي يفرض نفسه، هنا، هو: ماذا يمكن اعتبار سلسلة التدخلات الرسمية الأردنية - وليس التدخل فقط - الفعلية، الميدانية والتسليحية والتدريبية واللوجستية والتنظيمية، لصالح العصابات الإرهابية الظلامية التكفيرية التدميرية، التي تقوم بقتل السوريين، وتدمير مقدَّراتهم وتفجير منشآتهم ومحاربة جيشهم؟!
وهل هذه الأعمال المخالفة للقوانين والأعراف والروابط الأخوية والعلاقات المصيرية، ليست تدخلاً في شؤون الدولة الشقيقة.. ولكن الاستنكار اللفظي الكلامي، لهذه الأعمال، هو وحده "تدخل" في شؤون الآخرين؟!

