بعد الصّدمة الّتي أودت بعقولنا جميعاً (نحن الشّعب المعتّر) و جعلتنا نشتُمْ الحكومة المنتهية الصّلاحيّة و الحكومة ذات الصّلاحيّة الطّازجة و كلّ الحكومات السّابقة و كلّ الحكومات اللّاحقة, لا بدّ أن نستعيد شيئاً من رشدنا المفقود و نفكّر معاً بحلّ مُرْضٍ للجميع , حكومةً و شعباً ,,,
إنّ أحد أهمّ أسباب رفع أسعار المحروقات, هو وجعنا القديم _ الجديد, ألا وهو التّهريب إلى دولة (الحئيئة و الحريّة و الوحدة الوتنيّة - لبنين الكرامة و الشّعب العنيد), فكما نشرت بعض الوسائل الإعلاميّة يبلغ سعر ليتر البنزين في لبنان 325 ليرة سوريّة تقريباً (و لم يذكروا سعر ليتر المازوت), و لكن و على ما يبدو, فإنّ سعر ليتر المازوت في لبنان ما زال أيضاً أرخص من سعره في سوريّا, و هذا الفارق ما بين السّعرين يفتح شهيّة (مسعوري) التّهريب من سوريّا إلى لبنان.
تخيّلوا أنّه و بعد ما يزيد عن الخمس سنوات من الحرب الضّروس, لا زالت هذه البلد الطّاهرة تنافس لبنان بأسعار الكثير من المواد الأساسيّة و ليس فقط المحروقات.
* هل رفع الدّعم عن أسعار المحروقات هو الحلّ؟
في ظلّ الإنفلات الحدودي, يبدو أنّه الحلّ الوحيد حاليّاً.
ولكن, و برغم هذه الزّيادة الجائرة في أسعار المحروقات, بقي سعر ليتر البنزين في سوريّا أرخص من لبنان, إذاً, لا زالت جدوى التّهريب مغرية لدى (المسعورين), و بالتّالي جاء رفع الأسعار بنتائج سلبيّة فقط على المواطن السّوري (المعتّر) و لن تفرق مع المواطن اللبناني الّذي أغلق حدوده أصلاً أمام المحاصيل الزّراعيّة السّوريّة حتّى شهر شباط لعام 2017 بقرار من وزير سيادي في لبنان بشعر طويل (و هو أحد كلاب الضّبع وليد بيك جنبلاط) ما لبث أن حلقه و أطال لحيته البيضاء العفنة, كان فيما سبق من لاعقي أحذية الجهاز الأمني السّوري - اللبناني, ثمّ استبدل الحذاء الملعوق بأحذية جديدة من صنع سعودي قطري مشترك و أوّل حرف من اسمه أكرم شهيّب).
نعود لموضوعنا...
* ما الحلّ؟
الحلّ يا سادة يا كرام, أن تُشكّل حكومتنا الرّشيدة لجنةً مهمّتها الوحيدة هي متابعة أعلى سعر للمحروقات في دول الجوار و بالأخصّ دويلة لبنان, و رفع سعر المحروقات بأعلى ممّا هو عليه في تلك الدّول, و لهذا فائدتان
الأولى:
كبح جماح (مسعوري التّهريب) إلى لبنان
الثّانية:
عكس حالة التّهريب باتّجاه سوريّا, فما المانع أن نشتري بنزين لبناني مهرّب بأسعار رخيصة في ظلّ الإرتفاع الجنوني للأسعار؟
و هنا لا بدّ أن نتذكّر البنزين العراقي المهرّب الّذي كان يشتريه المواطن السّوري بنصف الثّمن الّذي كانت تبيعه الدّولة أثناء الإحتلال الأمريكي للعراق.
بقي من الحل شقٌّ آخر و هو الأهم..
رفع الأجور و الرّواتب إلى الحدّ الّتي كانت عليه قُبيل الحرب على سوريّا بعد تأمين الموارد الماليّة من بيع المحروقات بالسّعر الحقيقي, فمعدّل ما كان يقبضه الموظّف السّوري قبل الأزمة كان يعادل 300$ أمريكي تقريباً بسعر صرف 50 ليرة للدّولار الواحد, أي ما قيمته 15000 ليرة سوريّة.
أعتقد أنّ ما يعادل مبلغ ال 300$ دولار اليوم كراتب شهري (150000 ليرة سوريّة) كفيل بأن يعيش منه المواطن السّوري حياةً (شبه) كريمة.
ها قد طرحنا المشكلة, و لم نكتفِ بالنّحيب و البكاء و الولاويل, بل طرحنا معها حلّاً قد يكون منطقيّاً للخروج من هذه الأزمة الإقتصاديّة.
هامش:
لم يُشفَ غليلي من فردة الحذاء المُنتَعل أكرم شهيّب, و سنفرد له و لقراره السّيادي منشوراً خاصّاً يليق به فيما بعد.
عرين العروبة بيتٌ حرام...

