سلام المحبة لكل عشاق الوطن
((كل حرف ضمن هذا المنشور يمثل وجهة نظر شخصية قابلة للرفض أو القبول أو التجاهل))
أولا: من ينتظر مني خيانة وطن عبر تمرير فكرة ولو بكلمة لمز أو غمز فهو واهم حد الجنون.. وأن لا يعتقد أي انسان بأن المنشور لتفضيل حزب قومي على حزب عروبي لأن الفكرة مغايرة تماما
ثانيا: للتوضيح في قضية اعتقالي فلي حجتي وللدولة حجتها ولله الحجة وما أبرئ نفسي
وفي الشرح المفصل: هذا هو الاعتقال الخامس خلال سنوات الأزمة وبكل مرة وبعد زيارة مختلف الأفرع الأمنية أحصل على قرار براءة أو أمر ترك باستثناء هذه المرة كان خروجي بإخلاء سبيل من المحكمة.
التقارير كان مضمونها واحد مع اختلاف اسم الكاتب والزمان والمكان.. والمضمون كان تزعمي لمجموعات ارهابية تمارس تجارة السلاح والذخيرة وتبادل مخطوفين وإرهاب مدينة بأكملها و.. و.. يعني بالمختصر هولاكو أو هتلر!
للمعلومة فقط: لاوجود لأي قطعة سلاح حربي أو خشبي أو نقيفة مطاط في مختلف الضبوط وأكثر من ذلك أنا لا أملك قرش أبيض أو أسود أو عقار أو سيارة وجميع من يعرفني يعلم وضعي المادي بل ويعلم بأنني أسير لوحدي بلا مرافقة أو بدي غارد من أفراد عصابتي المزعومة بل يعلم أنني مصاب بثمانية رصاصات حربية من قبل عصابة جيش الاسلام في حرستا وأن جمعية البستان قامت مشكورة بتحمل تكاليف ست عمليات جراحية في مشفى المجتهد والأهلي بحمص! والأمر الأخير فإننا نعيش في مجتمع له قوانين ديموغرافية للأسف ورأسي مطلوب لمجرد أنني من حي الزهراء والفكرة واضحة..
ترددت كثيرا في الدفاع عن نفسي لأن الهدف هو الدفاع عن كل مظلوم ومن كل طيف..
لا أقصد من يعيش في السجن حاليا.. لأن غالبية الشعب السوري الشريف يعيش في سجن كبير بسبب (أولاد حسنة).
كل عائلة شهيد لاتصلها كافة حقوقها يكون السبب (أولاد حسنة).. كل موظف وعامل ومزارع لا يكفيه الراتب لأدنى مستويات المعيشة ويرى السارق والمرتشي يعيش في رغد وهناء يكون السبب (أولاد حسنة).
كل عائلة سورية عانت من التهجير والتعتير او حتى من الشعور باليأس والاحباط والقرف والاشمئزاز يكون السبب (أولاد حسنة).
أولاد حسنة ياأحبابي هم الفاسدين .. هم تجار الحروب ولصوص الأزمات.. هم أصحاب الشعارات والعنتريات والعنطزيات والسيارات السوداء أمام فيلاتهم وفي سويسرا يكون حسابهم ملايين الدولارات.
بينما غالبية الشعب السوري الشريف النظيف الصابر المحتسب في فقر ومشقة.. وذنبه الوحيد أنه اختار الشرف والكرامة والوقوف مع الوطن وأمه عشتار وبعل العلي..
لكن من هي حسنة؟
حسنة ياسادتي الكرام هي أشهر وأجمل (عاهرة) في بغداد في خمسينيات القرن الماضي زمن الرئيس عبد الكريم قاسم الذي كان على خلاف مع الرئيس جمال عبد الناصر.
وكانت هناك إذاعة في مصر اسمها صوت العرب تبث العداء للنظام العراقي عبر المذيع أحمد السعيد.
بعثت حينها المخابرات العراقية رسالة ملغومة لأحمد السعيد تقول (اعتقلت السلطات العراقية المناضلة حسنة).
جن جنون أحمد السعيد وفتح الاذاعة صارخا:
(كلنا أولاد حسنة.. من المحيط للخليج أولاد حسنة!).
يعني كل العربان أولاد شرموطة
ومع احترامي لعروبة سوريا والجزائر والعراق ولبنان وبعض الفتات من مصر.. فإن أغلب هذه الأمة هي أمة شراميط
وأجزم بأن كلمة أحمد السعيد هي أصدق وصف في تاريخ العربان
أنا لست ضد الفكر العروبي أو القومي مع بعض التحفظ في مسألة (دحشنا) في هكذا أمة.. أنا ضد ترديد هذا الشعار أمام الجمهور بالعلن.. وبالخفاء يسرق مردد الشعارات هذه الجماهير ويخذلها.
أنا ضد كل من يحفظ هكذا شعارات مثل الببغاء وأحمد السعيد ويسرق قوت الشعب
الفساد ياسادة.. الفساد يماثل الإرهاب وأكثر
كل مسؤول فاسد في وطني هو ابن حسنة
لم أسمع بمسؤول اعترف بخطأه
لم أسمع بوزير اعترف بتقصيره
لم أسمع بصاحب منصب تنازل عن طابور سياراته لصالح خزينة الدولة رغم أن رئيس الجمهورية المفدى يركب سيارة متواضعة ووحيدة نوع كيا قياسا للمرسيدسات واللاند كروزارات لأولاد المسؤوليين أولاد حسنة!
فهل هؤلاء أبناء عشتار أم أولاد حسنة..؟
لم أسمع بمحاسبة واحدة لهيئة الرقابة ودائما تقع برأس الفقير بل لم أسمع بها في وزارة العدل وكذلك مصالحة حقيقية في وزارة المصالحة!
القاصي والداني يعلم أن أي قضية قانونية تحتاج للمال ( حصة للقاضي والمعاون والكاتب والواسطة ) ومع ذلك لم نستطيع كشف أي حادثة رشوة!
ولم نستطيع تشريع قانون يقضي بوضع أي مسؤول فاسد على الخازوق الموجود في ساحة المرجة
طبعا عمود قصر يلدز عريض لكنه يتسع لكروش ومؤخرات أولاد حسنة..
الامر ليس بمعجزة او اختراع ذرة
ارفعوا الصوت لسيادة الرئيس بسن تشريع للحساب
وبذات الوقت فتح الملفات كافة بعد (عفو جنايات) شامل كامل او ثلاثة أرباع المدة أو حتى نصفها وإحقاق الحق وإنصاف المظلوم ومعاقبة الفاسد
عفو يشمل جميع ضحايا التقارير وأغلبهم متطوع في القوات الرديفة او الدفاع الوطني او حتى المدني
فهناك من ناله الظلم في منزله واختار الصمت والانكسار..
لا يعنيني أي شعار قبل كرامة الانسان السوري
لاتعنيني الأمة العربية بكامل شعوبها ومقدساتها أمام طفل سوري جائع ومظلوم.. بل لا يعنيني العالم أجمع باستثناء الاطفال والانسانيين أمام فرحة طفل سوري
ليموت العالم كله وتبقى سوريا... فأنا عنصري لعند الله
وأكرر بأن الأمر ليس معجزة.. عند كل شادر ومنزل شهيد يقبع آلاف الشباب الجامعي المثقف الذي يستحق المناصب والمشاركة في صنع القرار بدلا من هذه الوجوه العفنة
حيث تكون الشهادة يكون الشرف
بالنهاية ملاحظة رقم ١: أنا لا أنتمي لأي حزب وليس لدي اجتماع أو حوار باستثناء كأس الشاي وسيجارتي الحمراء فقط, وليس لدي أي ضوء أخضر أو أحمر أو محسوبية على أحد, بل وليس لي أي حقوق مواطنة لأنني محروم من كافة الحقوق لأجل غير مسمى, ولدي أربع قرارات بحقي حجز أموال, وكذلك أربع قرارات منع سفر. وللمعلومة, فإن أبو بكر البغدادي أو زهران علوش ومن مثله ليس لديهم أي قرار بحقهم كما أنا!
ملاحظة ٢: تفاجئت بهذا الكم الهائل من المحبين والذين وقفوا معي كالأب والأم والشقيق والحبيب والصديق
ولكم مني المحبة أكثر وسأمر على كل وردة وأكتب لها مابقلبي من حب وآسف
الحب لأن جزاء الاحسان هو الاحسان
والآسف لأنني خذلتكم في منشوري بعد عديد وصفي بالمناضل أو المكافح, وكذلك خجلي أمام كلماتكم, وسأعلن لكم انكساري وعجزي وقهري وقلة حيلتي أمام أولاد حسنة كما غالبية الناس.
لقد كان حلمي أن أكون طياراً حربياً.. ومن ثم تقلص الحلم لربطة خبز بكرامة.. والآن منتهى حلمي ربطة الخبز بأقل الخسائر, وأجزم أن الغالبية بذات الشعور, فأتمنى العذر منكم, فقد عانيت كثيرا وللصبر حدود وللجسد قوة احتمال, وكسر الخاطر أصعب بكثير..
لن أقول عاشت سوريا حرة أبية علمانية
سأخذل الجميع مع الأسف وأقول.. لقد فقدت حلمي. سوريا لك السلام ياحبيبتي من أولاد حسنة
سوريا لك السلام
غسان أديب المعلم .. حمص .. 25 ..2 ..2018

