▪● مَضَتْ سَبْعٌ عِجَافٌ ●
[اليوم.. بمناسبة اكتمال السنوات السبع العجاف, من "الثورة السورية المضادة" التي انطلقت شرارتها في: 2011 - 3 - 18]
● د. بهجت سليمان
{لِإنْعاش ذاكرة فاقِدي الذّاكرة}
1 • منذ الأّيّام الأولى ل"الثورة السورية!" في ربيع عام "2011" السلميّة جداً جداً وغير المسبوقة، قُتِل من عناصر الأمن السوري، أكثر ممّا قُتِل من المدنيين السوريين..
■ ولكنّ هُزال الإعلام السوري حينئذٍ.
■ وغياب القيادة البعثيّة للدولة عن التأثير في مجرى الأحداث.
■ ومُفاجأة الأمن السوري بما وممّاجرى.
■ كلّ ذلك، ساهَمٓ بِشَكْلٍ كبير في تسويق ما حصل بِشَكْلٍ مغلوط ومقلوب.
■ وبتسويق قيام قنّاصين مجهولي الهويّة بِإطلاق النار على عناصر الأمن من جهة، وعلى المتظاهرين من جهة ثانية، على أنّه مِنْ "فِعْل الأمن السوري"!
■ و ذلك في مواجهة أعنف وأشرس حرب إعلامية دولية وأعرابية، ضد الدولة الوطنية السورية.
2 • وجرى تكليف أزلام السفارة الأميركية ومرتزقة السفارة السعودية وباقي المحميّات الصهيو - أميركية، لتوزيع مئات ملايين الدولارات على مأجوريهِم و مُرْتَهَنيهِم، ولتسويق ذلك بِشَكْلٍ واسع، وتأسيس قاعدة للبناء اللّاحق عليها، بتحميل مسؤولية جميع عمليات التفجير اللاحقة، بِإنّها من "صُنْع الأمن السوري"!
3 • ولا زال بعضُ الجهٓلة، حتى اليوم، مَأخوذين بتلك الفِرْية، حتى بعدأن رأى العُمْيانُ أنْفُسُهم الحقيقة الدامغة.
● ولإنعاش ذاكرة هؤلاء أكْثر، ننقل إليهم:
أوّلاً:
[من تسريبات "ادوارد سنودن" عميل المخابرات الأمريكية الهارب]
▪ تهريب الأسلحة من لبنان إلى سورية، وخاصة عبر معبر "القصير - جوسيه"، حقيقة لاغبار عليها، منذ 2010.. مستغلين الفساد الهائل لجمارك الحدود والمخابرات السورية...
▪ يتابع سنودن: في نيسان 2007 استدعي البغدادي إلى تركيا، ونقل منها بالطائرة إلى تل أبيب، وطُلب منه استيعاب أعداد كبيرة من المقاتلين السنة من (السعودية - اليمن - بريطانيا - فرنسا و و و.. الخ) وفتح مركز تدريب لهم في (غازي عنتاب)..
▪ وكلِّف (أشرف ريفي) و (وسام الحسن) من مديرية الأمن الداخلي اللبناني، بتهريب الأسلحة إلى القرى السورية التي يغلب فيها نفوذ الإخوان المسلمين، كما بدأ ضخ الأموال إلى الداخل السوري.
▪ وما إن انطلقت الانتفاضة في درعا حتى كان هناك سبعة عشر ألف (000 , 17) مسلح سوري وأجنبي مدربين في تركيا وبعض الدول العربية، يصرف لكل منهم (750) دولار شهرياً..
▪ كما طلب من (البغدادي) التوسع في الداخل السوري، وعملت الأجهزة الدولية على أن تكون سورية محطة يجتمع فيها كل متطرفي العالم الإسلاميين.
و نُذكّرهم ثانياً، بِأنّه:
4 • في / 2011 - 4 - 10 / رفع المتظاهرون السلميون جداً؛ الأعلام الاسرائيلية على (جامع المريجة) في (باب السباع) بحمص و على الحواجز التي أقاموها..
5 • و في / 2011 - 4 - 22 / قتل المواطن (نضال جنود) وهو تاجر خضار في (بانياس)؛ وظهرت صور وحشية مريعة لطريقة قتله على يد مسلحين وهابيين.
6 • و في / 2011 - 4 -- 23 / شن مسلحون هجوماً على حافلة تقل فصيلة مجندين غير مسلحين في بانياس وعاثوا تشويها بجثث الجنود الشهداء.
7 • و في / 2011 - 6 - 5 / ارتكب المسلحون مجزرة بحق عناصر الأمن في جسر الشغور راح ضحيتها (120) شخصاً، ولم يكتف المسلحون بقتل الأمنيين بعد استسلامهم بل سحلوا جثثهم في الطرقات وربطوها بسياراتهم وجابوا بها شوارع جسر الشغور احتفالا بمقتل العسكريين، حصل ذلك كله بطريقة وحشية جدا.
8 • بعد ذلك بدأت المجازر التي ارتكبها مسلحو (الخالدية في حمص) و (دير بعلبة) و (بابا عمرو) و(باب السباع) ضد مدنيين ومنهم مئات النساء؛ ف خطفوا وقتلوا وذبحوا المدنيين لأسباب طائفية محضة؛ ودون أي مبرر له علاقة بالتظاهر أو ما شابهه؛ في محاولة مستميتة منهم؛ لإشعال حرب طائفية؛ ولكن بدون جدوى...
9 • واستمر الصراع بين الحق.. والباطل. وبين الخير.. والشر.
بين الدولة الوطنية السورية، شعباً وجيشاً وأسداً،.. وبين زنادقة الأرض.. وعلى رأسهم طاغية الشرّ الأول بالعالم في هذا العصر:
• الولايات المتحدة الأمريكية +
• "إسرائيل" +
• المهلكة الوهابية السعودية +
• تركيا الأردوغانية العثمانية الإخوانية +
• مشيخة قطر الغازية +
• فرنسا الإستعمارية +
• بريطانيا الإستعمارية +
• الأعراب +
• خُوّان المسلمين +
• ربع مليون (000 , 250) إرهابي: مستوردين من الخارج +
• نصف مليون (000 , 500) مرتزق: جرى تجنيدهم من أصحاب السوابق و الفارّين من وجه العدالة والخارجين على القانون والمتعاطين واللصوص والمهرّبين، الموزعين في مختلف أنحاء الداخل السوري.
10 • وها قد مضى على هذه الحرب الكونية الأعرابية الإرهابية الشعواء على سورية، سبع سنوات كاملة..
• وسورية الأسد بقيادة أسد بلاد الشام، لا زالت صامدةً راسخة ، تقدّم الدمَ نيابةً عن الأمة العربية المصابة بفقر الدم..
• وعندما رأى أصدقاؤها وحلفاؤها، أنها كذلك وأنها ترفض الخنوع والتسليم والإستسلام.. قدموا لها يد العون ووضعوا يدهم بيدها..
• وخاصّةً عندما أيقن أولئك الحلفاء والأصدقاء، بأنهم سيكونون هم الهدف القادم في هذه الحرب الكونية الإرهابية..
• وبأن سورية الأسد هي الخندق الأول ليس للدفاع عن شعبها السوري وأمتها العربية فقط..
• بل هي الخندق الأول والقلعة الحصينة للدفاع عن شعوب العالم بكاملها.
• والمعارك مستمرة.. حتى يتحقق التحرير الكامل والشامل.
***
[عصرُ الثورات المضادّة]
بدأ عصرُ "الثورات المضادّة" في هذا الشرق العربي بِ:
1 • الغزو الأمريكي للعراق عام " 2003 " و كان هذا الغزو هو الحلقة الأولى ، وأمّا الحلقة الثانية من عصر الثورات المضادّة ، فكانت :
2 • اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق " رفيق الحريري " عام " 2005 " ، وكان ذلك الاغتيال هو الصّاعق لتفجير بلاد الشام من الداخل - بعد تفجير بلاد الرّافدين - وكانت ما سُمِّيت " ثورة الأرز " هي الثورة المضادّة الثانية في هذا الشرق العربي .. وأمّا الحلقة الثالثة ، فكانت :
3 • عدوان تموز الأمرو / إسرائيلي على المقاومة في لبنان ، عام " 2006," بغرض القضاء على " حزب الله " وإفساح المجال للمرحلة الثالثة من الثورة المضادّة ، لكي تأخذ أبعادها وتضع يدها على كامل لبنان ، تمهيداً للسيطرة على سورية .
ولكن الفشل الذريع الذي مُنِيَ به هذا العدوان في تحقيق أهدافه ، دفع بالمحور الصهيو- أمريكي إلى إعادة حساباته ، والانتقال إلى شكلٍ آخَرَ من أشكال الثورة المضادّة ..
فأعادوا تجميع قواهم وأخرجوا احتياطهم الاستراتيجي في المنطقة المُكَوَّن من " التّأسلم الوهابي " و " التأسلم الإخونجي " وكلّفوا " تركيا " و" قطر " و " السعودية " بالعمل على إشراك هؤلاء بالسلطة السياسية في الجمهورية العربية السورية ، عَبـْرَ الإغراء والإغواء ..
ولَمّا فشلوا في ذلك ، انتقلوا في نهاية عام " 2010 " إلى :
4 - الحلقة الرابعة التي مَرّت بتموّجاتٍ عديدة : إعلامية - أمنية - عسكرية - وصولا ًإلى حشد وتعبئة ولملمة عشرات آلاف الإرهابيين والمرتزقة من أكثر من " 100 " دولة في العالم ، وسَوْقهم إلى داخل الأراضي السورية ، ورَصْد عشرات مليارات الدولارات النفطية والغازية عامّة ً و القطَرية والسعودية خاصّة ً ، لتنفيذ ما فشلت المراحل السابقة في تنفيذه .
وكانت هذه الحلقة أو المرحلة هي أعلى وأقوى وأشرس وأعنف مراحل الثورة المضادّة ، التي هي " ثورة النّاتو " الصهيو - أمريكية - الأوربية - العثمانية - الأعرابية - الوهابية - الإخونجية ، ضدّ الشرق العربي وضدّ قلب هذا الشرق الذي هو " سورية الأسد " الوطنية القومية العلمانية المدنية المقاوِمة الممانِعة ..
والحربُ مستمرّة حتى يتحققَ النَّصْرُ المُبين على أعداء هذا الشرق العربي .
***
[ ستبقى أشجار ربيع الحب ؛ مزهرة في وطني ؛ رغم إعصار الأعداء ]
1 • رغم تلال الحقد والضغينة التي نبَشَها و كَوَّمَها في وطني آل سعود / وهاب .. وآل عثمان / أردوغان .. وآل تاني / قطر .. وأسيادهم الأطالسة والصهاينة...
2 • ورغم سقوط الأقنعة عن قطعان الذئاب والأرانب في وطني الذين التحقوا بأعداء الوطن في الخارج وسَمَّوا نَفْسَهُم " معارضة " .
3 • ورغم قساوة الحياة اليومية لملايين السوريين ؛ بسبب الحصار الخانق الذي قام ويقوم به الأعراب والأذناب و الأجانب ضد وطني ، وبسبب الحرب الشعواء غير المسبوقة التي شنوها علينا منذ سبع سنوات ...
5 • رغم ذلك ، فلا زال الحب يزهر في وطني ، ولا زال الأمل والعمل والثقة والاستعداد للتضحية والإيمان المطلق بالنصر ، تعشش في وطني ، وتنجب جبالاً وأهراماتٍ من القدرة على مواجهة الحرب الكونية على وطني ...
6 • ولا زالت الضمائر الحية تقود الجحافل في ملحمة الدفاع عن الوطن وحمايته والحفاظ عليه في وجه وحوش العالم من المتأسلمين المُنَدَبين إلى سورية من " 120 " دولة ودولة . ..
7 • ولا زال أسدُ بلاد الشام يقود سفينة الوطن بشموخٍ وإباءٍ وصمودٍ وكبرياء ، وسيبقى كذلك حتى يصل بها إلى شاطىء السلامة .
8 • هكذا نفهم فصل الحب الذي هو الربيع ، بأنه = الياسمين = بلاد الشام = دمشق وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس وحماة و ودرعا والسويداء والقنيطرة و ديرالزور والحسكة وإدلب والرقة.
9 • ونفهم الربيع بأنه = فلسطين ولبنان والأردن ومصر والسودان والجزيرة العربية وليبيا وبلدان المغرب العربي .
10 • ولن نقبل بما ألحقه زناة الأرض في المحور الصهيو/ أمريكي وأذنابه ، بما ألحقوه من عار وشنار ، بهذا المصطلح..
بل سوف نزيل عنه الغبار والسموم ، ليعود إلى طبيعته الأصلية ومعناه الحقيقي ، وليعود كما قال عنه الشاعر :
أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا
من الحسن ، حتى كاد أن يتكلما
***
عن [ الحُبّ ]
• الحب هو المسألة الوحيدة في الحياة التي يمكن لأصحابها أن يوزعوها على العالم بكامله ، دون أن يخسروا شيئاً ، بل يربحون الكثير الكثير .
• وأما من يفتقدونه ، ف معذورون ، لأن الإنسان لا يستطيع منح شيء لا يمتلكه.
• وإذا كان الحب أعمى - كما يقول عنه البعض - رغم أنه ليس أعمى ، بل هو في ذروة القدرة على الإبصار والتبصر الإنساني .
• فإن الكره والبغض والحقد ، أعمى وأصَمّ .

