خاص- فينكس
السيد وزير الاعلام المحترم
يشكو صنّاع الدراما الوطنية من مسألة تدني أجور مديرية الانتاج التلفزيوني (تقدر ساعة الدراما بنحو عشرين ألف ليرة, أقل من خمسين دولاراً), ما كان من شأنه ان هاجر الكثير من خيرة كتّاب التلفزيون لدينا إلى شركات القطّاع الخاص (وبعضها يموّل بمال خليجي) التي لا يمكن بحال من الاحوال مقارنة اجورها بالاجور المخجلة التي تدفعها مديرية الانتاج التلفزيوني..
ولئن وجد أولئك الكتّاب المهاجرين, حلّاً لمشاكلهم المادية, غير أن هجرتهم انعكست سلباً على المجتمع السوري, إذ لنا أن نتخيّل كيفية تحكم رأس المال (خاصة إذا كان خليجياً وهابياً) بالأفكار التي ستعالج من قبل الكاتب في الدراما التلفزيونية (من قبيل "باب الحارة"), ومعروف جيداً أن التلفزيون هو الوسيلة الأكثر انتشاراً وتأثيراً ومتابعة على المستوى الجماهيري, فهل من يُعقل إهمال هذه الوسيلة الأكثر من جماهيرية من خلال العمل على تهجير الكتّاب الوطنيين؟!
تدني الأجور لدى مديرية الانتاج التلفزيوني, الذي يخشى البعض أنّ يكون مقصوداً من قبل بعض دواعش الداخل, بغية نسف الدور التنويري الذي طالما حملت مشعله الدراما الوطنية السورية, وحققت فيه نجاحات واسعة على مستوى الوطن العربي.. نقول: تدني الأجور ذاك, أتى أُكله من خلال الواقع غير المرضي عن الكثير من الأعمال الدرامية السورية.
السيد وزير الإعلام المحترم
من جانب آخر, ثمة نصوص درامية عدة, لدى مديرية الانتاج التلفزيوني, لم تر النور, علماً أنّ بعضها تمّ اعتماده ودُفع ثمنه منذ سنوات! وثمة نصوص أخرى تُعتمد ويكون مصيرها أيضاً الانتظار ومن ثمّ النسيان أو المجهول, فلصالح من مثل هذاالإهمال؟ ومن يقف وراءه؟
كما أنّ هناك نصوصاً, فازت بمسابقة - كانت عن الجولان- أجرتها الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عام 2007, أذكر منها الفيلم الروائي التلفزيوني "إلى من تبقى هناك" عن رواية "الأبتر" للشاعر الراحل ممدوح عدوان, وقد فازت بالجائزة الرابعة... صار لها نحو عشرة أعوام في درج مديرية الانتاج التلفزيوني دون أن تبصر النور! فمن يتحمّل مسؤولية مثل هذا التقصير واللأمبالاة؟!
السيد وزير الإعلام
يمكننا الحديث مطولاً عن الدراما, في هذا الجانب أو ذاك, لكننا, نكتفي بهذه النقاط, وكلنا أمل أنّكم ستجدون الحلول المناسبة لها, بما يخدم الوطن ومسيرته.

