(لماذا لم تتعاون الحكومة السورية مع "المعارضة الشريفة"؟!)
من يقول ذلك، إمّا أنّه لا يعرف شيئاً عن سوريّة.. أو أنّه يعرف كلّ شيء، لكنّه حدّدَ موقفه مُسْبَقاً، واصْطَفّ في الخندق المعادي للشعب السوري وللجيش السوري وللقيادة الوطنية السورية..
ولا تكفي لتغطية المواقف الحقيقة لهؤلاء، تلال التزوير والتزييف وجبال التدجيل و التحريف ، ولا الادّعاءات المكشوفة بالوقوف مع الشعب السوري..
1 - فأوّلاً مَدّت القيادة السورية يدها للمعارضة السورية، منذ الأسابيع الأولى لقيام الثورة المُضادّة في سورية.. ومن يجهل ذلك، يحتاج إلى تنشيط ذاكرته، بدليل مؤتمر الحوار السوري - السوري الذي عُقد في منتجع صحارى، في منتصف عام "2011"، وأُرْسلت دعوات حضور لعشرات الرموز المعروفة في المعارضة، فاسْتجابت قلّة منهم، ولكنّ الكثرة ممن تسمّونه "معارضة شريفة".. كانت تراهن على الدعم السعودي والقطري والتركي، وكانت تتواصل مع الأمريكي أو الفرنسي أو البريطاني أو أو.... لا بل كانوا يراهنون على سقوطٍ سريع قادم لِما يسمّونه "النظام السوري"، ولذلك رفضوا الحضور.. حتى أنّ أحد أبرز رموز هذه "المعارضة الشريفة" وهو مُقيمٌ في باريس، قال على الفضائيّات بالحرف الواحد (لو أنّ بشّار الأسد، كلّفني برئاسة الحكومة، فسوف أقول له: اسْتَقِل) حينئذٍ أصابني العجب لهذا " المعارض الشريف جداً!": وهو الضّليع في قضايا حقوق الإنسان، وقلت تعليقاً على قوله (إذا نَفّذ الرئيس الأسد، طلب هذا "المعارض الشريف جداً" بعد تكليفه له برئاسة الحكومة، فأمام من سيقسم اليمين!")..
2 - جوهر ما جرى ويجري في سورية، منذ اليوم الأول في 18 آذار 2011 حتى اليوم، هو الحرب الإرهابية الأعرابية والإقليمية والدولية.. ومَنْ يقف ضدّ هذه الحرب، أهلا، و مرحباً به.. ولكن ليس من حقّ الحكومة السورية أن تنجرف إلى مزالق وأفخاخ الآخرين لصرف النظر عن جوهر الحرب الإرهابية على سورية، واستبدال مواجهتها لهذه الحرب، بتجميع عدد من رموز "المعارضة الشريفة" التي لا تمون على الأرض بشيء، ولا تمثّل إلّا أقلّ القليل.
وإذا كان ميزان الحقّ والعدل منصوباً، فالنتبجة هي أنّ القيادة الوطنية السورية، قامت بواجبها، ولكنّ هذه "المعارضة الشريفة!" لم تَقِمْ بالحدّ الأدنى من واجبها، وراهنت على الأطراف التي شنّت الحرب على سورية..
3 - ومع ذلك ورغم ذلك، فٓيَدُ القيادة الوطنية السورية، ممدودةٌ لجميع أبنائها الشرفاء في المعارضة وغير المعارضة، للمساهمة الجديّة في إدارة الدولة وفي مواجهة التحديات المصيرية و في تجاوز ما جرى وفي إعادة بناء سورية الجديدة المتجدّدة.
***
(المدرسة الأسَدِيّة)
- هل أيقنوا الآن، أنهم هُمْ المنفصلون عن الواقع، وهُمْ الرغبويون، وهُمْ الجهلة، بل وهُمْ الأغبياء؟...
- هل أدركوا أنّ "المدرسة الأسدية" تعني:
الوطنية والقومية،
والعلمانية والمدنية،
والعنفوان والاستقلال،
والمقاومة والممانعة،
والحضارة والكرامة؟..
- وهل أدركوا أنّ "المدرسة الأسدية" نَهْجٌ مُتَجَذِّرٌ في أعمق أعماق الأرض السورية، وأنّ أغصانَهُ ممتدَّةٌ على امتداد الأرض العربية والإقليمية والدولية؟..
- وهل أدركوا الآن، أنّ أسد بلاد الشام؛ الرئيس بشار الأسد، هو راعي هذه المدرسة وقائد هذا النهج وفارسه ودرعه وسيفه ورمحه؟.. "وإنّ مَنْ يكون هكذا، هو المنتصر، حكماً وحتماً؟
- و"هُمْ" هنا، تعني أعداء سورية وأصدقاء "اسرائيل" الذين يحاربون سورية الأسد، منذ خمسة أعوام وحتى اليوم.

