ليتني أعرف ماذا تقدم هذه الوزارة للمغتربين؟ أفترض أن فيها مستشارين وأصحاب رأي يضعون خارطة العالم أمامهم ويعرفون أين يتوزع السوريون في بلاد الغربة بل يعرفون أعدادهم بالفرد، كما يعرفون اتجاهاتهم السياسية، لكنهم يتجاهلون حاجاتهم الإنسانية.
.
كما أفترض أنهم يعلمون أن دخل الفرد في الدول العربية والأجنبية يتفاوت من دولة إلى دولة.. فإذا أصدرت وزارة الداخلية قرارا بدفع 300$ لتجديد جواز السفر فإنه ينطبق على بلدان ذات الدخل المرتفع ولا ينطبق على البلدان المعثرة مثل فنزويلا.. وعلى وزارة الخارجية أن تنبه وزارة الداخلية على هذا القرار الجائر.. اليونان خفضت تكلفة جواز السفر على رعاياها في فنزويلا من 75 $ دولار إلى 16 دولار..
.
حاليا في فنزويلا صار سعر الدولار يساوي أكثر من 2 مليون بوليفر، يعني أصبح جواز السفر يكلف 600 مليون بوليفر، وأحسن واحد يحصل على دخل يعادل 1 او 2 دولارا باليوم، مما يتوجب عليه أن يشتغل 300 يوما حتى يجدد جواز سفره.. فهل هذا معقول؟
.
القضية لم تنته هنا، فمن يحمل دولارا في فنزويلا كمن يحمل مخدرات او متفجرات، فالحصول عليه بغاية الصعوبة.. بل يصبح هدفا للصوص والمجرمين وثمنه رصاصة فيموت رخيصا على أيدي دواعش فنزويلا.. هؤلاء اللصوص ينتظرون يوميا القادمين إلى السفارة، المنتظرين فتح بوابتها ليدخلوا ويصبحوا بأمان.. والنتيجة أن تجديد جواز السفري قد يكلفه حياته إذا كان يحمل في جيبه مبلغا ضخما (300$).
.
عندما صارت الفاجعة في ليبيا يقال أرسلتْ الدولة باخرة لنقل المواطنين السوريين من طرابلس إلى سوريا، وهذه التفاتة جميلة من أم إلى أولادها.. وبحسب ما يأتيني من معلومات، لو كان الكثير من مغتربينا في فنزويلا يملكون أجرة الطريق لعادوا من بكرة صباحا.
.
ودولتنا نظرت حتى في ظروف البيئة الحاضنة للإرهابين.. استقبلتهم ويسرت أمورهم، فلمَ لمْ تنظر في أحوال أولادها الجائعين في فنزويلا؟
.
أخشى أن ترسل الحكومة السورية قريبا جدا باخرة إلى فنزويلا للغرض نفسه..
.
• احسان
................................................
- نسخة إلى رئاسة مجلس الوزراء
- نسخة إلى وزارة الخارجية

