أفاد أحد كبار الناشرين السوريين, موقع فينكس, إن وزارة الأوقاف السورية تنوي تعيين مندوب لها في معرض الكتاب الدولي المزمع عقده آواخر الشهر الحالي في دمشق, ما أثار امتعاض الناشر وعدة ناشرين آخرين بحسب قوله, الأمر الذي يجعل هذا الناشر, وآخرون معه, يفكرون بعدم المشاركة في المعرض, وفق ما قال لفينكس.
اتصل فينكس بمدير مكتبة الأسد (الجهة المنظّمة للمعرض) الأستاذ إياد مرشد للاستفسار والاستيضاح, حول ما قيل عن عزم وزارة الأوقاف تعيين مندوب لها في معرض الكتاب, فنفى ما يُقال, موضحاً أن هذه الأوقاويل تأتي في سياق الانتقادات غير المبررة على عمل وزارة الأوقاف, مضيفاً "هناك لجنة تنظيمية عليا لمعرض الكتاب, وهذه اللجنة مُشكلة منذ عدة أشهر وتضمّ خمس وزارات منها وزارة المالية ووزارة الإعلام وجامعة دمشق ووزارة الأوقاف", وأكدّ مرشد إن ممثل وزارة الأوقاف في اللجنة ليس رجل دين, وهو منفتح أكثر مما تتصورون.
وعند سؤالنا له, عن مبرر وجود ممثل لوزارة الأوقاف في اللجنة, يفيد: "غالبية الكتب التي تُطبع في الدول المشاركة في المعرض هي كتب دينية, فمن الطبيعي أن تكون الوزارة ممثلة في اللجنة".
وحول ما أفادنا به ناشرون سوريون لم يغادروا أرض الوطن طوال سنوات الحرب, وخشيتهم من دخول كتب لكتّاب (من حملة الجنسية السوريّة, ويقيمون في الخارج) ناصروا الأمريكي والأوربي والارهابيين في حربهم على الشعب السوري, جزم مرشد بأنّ "إدارة المعرض لن تقبل بأي شيء يخالف الثوابت الوطنية والقومية, ولن تقبل بأي كتاب يسيء إلى مشاعرنا مهما كانت نوعية الكتاب (ديني, فكري, ثقافي.. الخ) لأننا نسعى من خلال عملنا إلى وحدة ثقافية ووطنية, وهذه من ثوابتنا, ونحن حريصون على هذه الثوابت".
من جانبه, عبّر الأستاذ نبيل عمران, مدير المطبوعات والنشر في وزارة الإعلام, عن اعتقاده إنّ المزاج السوري العام لا يتقبّل وجود كتب لمعارضين متأمركين في المعرض. قائلاً لفينكس: "ليست مهمتنا منع الكتب, و لانتدخّل في هذا, لكن هل تعتقدون إنّ الشعب السوري لديه قابلية القراءة لكتّاب عادوه وأساؤوا إليه؟!".
ومن المفيد ذكره أن الدورة 30 من معرض الكتّاب الدولي, تُقام من 31 تموزالحالي لغاية 11 آب القادم, تحت شعار "مجتمع يقرأ.. مجتمع يبني".

