بتاريخ 14/8/2016 هاتفني احد زملاء العمل سابقا وقال لي ان الشيخ الفار (م ح), هاجمك على قناة (اورينت) لأنك كنت تعارض (حركة القبيسيات الدعوية) هل تتكرم وتسلط لنا الضوء على هذه الحركة, قلت له ان مجلدات قد كتبت ونشرت حول هذه الجماعة, ولاصراره كتبت له في حينه قائلا:
مقدمة لا بد منها:
من نافلة القول ان الحركات الدينية عادة ما تبدا أنشطتها بالنواحي الإنسانية والأعمال الخيرية, فتستغل حاجات الناس لكسبهم إلى صفوفها, ثم تنتقل بعدها إلى النشاط الديني الذي لا تستطيع أجهزة الدولة المختصة منعه, كحلقات الذكر والموالد وحفظ القرآن وتفسيره, وشرح الحديث النبوي. وبعدها تقيم المعسكرات التدريبية بحجة الترفيه والتصييف إلا أنها تستغلها لتدريب منتسبيها على السلاح وعلى فنون القتال. ثم تتحول هذه الجمعيات الخيرية والحركات الدينية - حسب الأوامر الصادرة اليها- إلى تنظيمات مقاتلة لها هدفان: الظاهري تطبيق الشريعة الإسلامية, والسري الاستيلاء على السلطة. ومع فورة الاتصالات أصبحت أنشطتهم اسهل واستغلالهم للتدريب على تصنيع المتفجرات متاح بشكل كبير. وجميع هذه الحركات ولدت من رحم الإخوان المسلمين وخرجت من تحت عباءتهم. ومع ان هذه الأمور تعتبر من المسلمات لدى القيمين على أجهزة الدولة المختصة إلا انهم يغضون النظر عن أي نشاط ديني طالما أنه لا يهاجم نظام الحكم, حتى ولو هاجم الذات الإلهية وهدم أسس الدين وبنيانه. كما هو الحال مع الحركات الصوفية, وضمنا حركة القبيسيات النسائية الواسعة الانتشار تحت بصر الدولة وسمعها ورعايتها.
فما هي هذه الحركة وأهدافها باختصار...
أسست هذه الحركة في أواخر السبعينات من القرن الماضي. وتعود التسمية إلى شيخة الحركة منيرة القبيسي (1933) والتي كانت مدرسة لمادة البيولوجيا في مدارس دمشق في الستينات ثم نالت شهادة من كلية الشريعة ومارست الدعوة وجذبت إليها الكثير من الفتيات, وبدأت القبيسي بالشهرة والانتشار, وكانت من تلميذات مفتي الجمهورية السابق الشيخ أحمد كفتارو (ذو الميول الصوفية البحتة, والنقشبندية تحديدا)، فتتلمذت على يديه مدة طويلة، ويعتبر مراقبون أن الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي كان مؤثراً فيها وبدعوتها أكثر، فالمفتي قدم لها الدعم, والبوطي قدم النصائح الفكرية والدينية. ومع ذلك كانت القبيسي على درجة من الذكاء، إذ اقتربت من كل الجماعات الإسلامية الدعوية في سوريا مثل معهد الفتح, وجماعة زيد, وجماعة بدر الدين الحسني، ما زاد من نفوذها لدرجة إن أغلب زوجات الشيوخ السوريين المعروفين من القبيسيات, أو لهن علاقة جيدة بآنساتها. ويعتبر لقب "آنسة" أو "حجة" رتبة عليا ضمن الحركة ولا تناله أي فتاة بل بحسب العمر والأقدمية والمستوى العلمي والديني. والحركة ظاهريا تقتصر على الدعوة والأذكار وتعليم قراءة القرآن وحفظه وجلْب أكبر عدد ممكن من الفتيات إلى الوسط الديني مع عدم إغفال الدراسة أو الحياة المجتمعية الراقية أو المخملية. والجماعة هي حضن للعائلات الغنية وذات الدخل الكبير مقارنة مع سواها ويظهر ذلك من قيادة السيارات الفخمة لأغلب آنساتها أو مريديها.
تهتم الجماعة بشكل كبير بالموضوع الثقافي أو العلم الدنيوي فأغلب منتسباتها جامعيات، وتحث الآنسات تلامذتها على التفوق العلمي الجامعي فهناك الكثير من حملة شهادات الطب والهندسة، إضافة إلى حَمَلة الدكتوراه ومدرسات في الجامعات وهناك ربات بيوت، وحفظ القرآن شيء مهم جداً، إضافة إلى كتب محددة يتدارسون فيها كمزامير داود للقبيسي, و فقه العبادات للحاجة درية العيطة, وكتاب ((عقيدة التوحيد من الكتاب والسنة)) لمُدرسة معهد الفتح سعاد ميبر, وكتاب ((الجامع في السيرة النبوية)) عشر أجزاء للدكتورة سميرة الزايد وغيره. وزاد من انتشارهن بشكل مثير للاهتمام سيطرتهن على نسبة واسعة من المدارس الخاصة وخصوصاً في دمشق وريفها، ما زاد في شهرتهن حيث تعد مدارسهن الأشهر والأكثر رغبة بسبب المناهج التي تهتم بالدين مع العلم الدنيوي وإن كان بشكل بسيط. والقبيسيات ليس اسم الجماعة بل أطلقه الآخرون عليها، فهن لا اسم محددا لهن ولا مدرسة محددة ومع ذلك هن أقرب للطريقة النقشبندية. وانتشرن في بقاع العالم بشكل كبير جداً في الأردن عرفن بالطباعيات نسبة لفاديا الطباع السورية الأصل, وفي لبنان بالسحريات نسبة لسحر حلبي, ولهن انتشار واسع في أوربا وأمريكا والخليج العربي.
واستطاعت الشخصية الكاريزمية لمنيرة القبيسي ومن حولها, أن تنشئ تنظيماً بالمعنى الحقيقي بشكل هرمي دقيق جداً وتراتبي يكتنفه الغموض. ومن أشهر الآنسات في الصفوف الأولى ((أميرة جبريل)) أخت أحمد جبريل, والتي لها دور ريادي في انتقال التنظيم للعالمية، وخير جحا, ومنى قويدر, ونهيدة طرقجي, وفائزة طباع, وفاطمة غباز, ونبيلة الكزبري, ورجاء تسابحجي وغيرهن. والقبيسيات يعزفن عن الزواج وأن كثيراتٍ منهن مطلقات أو لا يقبلن بالزواج أبداً وذلك للتفرغ للدعوة والعبادة مع أنه (لا رهبانية في الإسلام). وتُعرف فتياتهن من اللباس شبه الموحد بينهن عن طريق الإشارب الكحلي اللون أو الأبيض وذلك بحسب درجة الآنسة ولا يخلو الأمر من ارتداء النقاب لبعضهن، إضافة للباس الشامي المشهور ((المانطو))..
إذن القبيسيات حركة صوفية اقرب إلى النقشبندية كانت تتبع فكريا للشيخ احمد كفتارو, تقتصر على النساء، لها عقائد وأفكار وسلوكيات وتصورات خاصة للإسلام، يمارسنها بشيء من السريّة والانعزالية. بحيث أنهن يرفضن حضور أي فتاة لحلقاتهن دون موعد مسبق عن طريق واحدة من عضواتهن الفاعلات، وهذا يجعل العديد من التساؤلات ما الذي يخفيه هذا التنظيم السري عن العباد والبلاد. قامت الجماعة بنشاط كبير في بناء مدارس إسلامية للأطفال تقدم مناهج تربية مدروسة ومتقنة, كذلك فان هذه المدارس تعتمد الأسلوب النظري الالقائي ولا تعتمد أسلوب العلوم التطبيقية او النشاطات الاجتماعية التربوية. وتعتمد في برامجها التعليمية تحفيظ القرآن الكريم بشكل يومي إضافة إلى المواد الأخرى, إلا ان أعداد الأطفال مهولة في صفوفها وتتسبب بالاكتظاظ الشديد, رغم تشديد تعليمات وزارة التربية بالحفاظ على الحد الأعلى المسموح به, إلا ان نفوذ هذه الجماعة من خلال علاقاتها رفيعة المستوى مع اطراف في الحكومة السورية (التي أنشأتها الجماعة للحفاظ على مصالحها الاستثمارية) يمكنها دائما من التهرب من حملات التفتيش والانتهاء منها دون أضرار تذكر. وقد كانت الحركة محظورة في سوريا إلى أن سمح لها بالعمل العلني عام 2006، حيث يقدر البعض عدد أتباع هذه الجماعة بأكثر من 175 ألف امرأة.
واليوم يوجد في دمشق وحدها (مقر الجماعة) نحو 40 مدرسة تابعة للشيخة منيرة القبيسي (83 سنة) من أصل نحو 80 مدرسة تنتشر في جميع الأحياء الدمشقية، تدور في فلكها أكثر من 75 ألف امرأة ومربية لآلاف الأُسَر (تقدير عام 2006). من معتقدات الجماعة القول: من لا شيخ له فشيخه الشيطان، ومن لم ينفعه أدب المربي لم ينفعه كتاب ولا سنة, ومن قال لشيخه لم، لم يفلح أبداً. ويقولون بالوصل، ويقومون بعملية الذكر الصوفي مستحضرين صورة شيختهن أثناء الذكر، ويقبلون يد شيختهن والتي يطلقون عليها لقب الآنسة، ويتبركن بشرب ما تبقى في إنائها من الماء .. ويقمن بتأسيس المدارس الخاصة بهن لاحتواء الأطفال على طريقتهن ويعملن في مجال التدريس، مما يعطيهن مجال لنشر هذه الدعوة في صفوف بنات المدارس الحكومية المتوسطة والثانوية. وقد فارقت بعض من هؤلاء النسوة أزواجهن وطلبوا الطلاق عن طريق المحاكم عندما أمرهن هؤلاء الأزواج بالابتعاد عن هذا الطريق الضال.
ماهي عقيدة هذا التنظيم:
أولا - يستخدمن أسلوب التقية... (يظهرن ما لا يخفين).
ثانياً - الطاعة للشيخة التي تسمى الآنسة فهي التي تقرب إلى الله تعالى وبرضاها يرضى المولى سبحانه...
ثالثاً - الدين يمنع أن يؤخذ إلا عن طريق الآنسات من خلال كتب خاصة بهم.
رابعاً - التي تلتزم معهن عليها أن تتعلم مبدأ السرية والكتمان في كل شيء فهي لا تخبر أمها ولا أبوها أي شيء ولا حتى زوجها هذا اذا سمحت لها الآنسة بالزواج.
خامساً - هناك مراتب في الالتزام فلا يجوز أن ترتدي المريدة الايشارب إلا بإذن الآنسة. يُقام لها حفلة وتأتي الآنسات ينشدن لها والأنسة الكبيرة هي التي تربط لها الإيشارب. يجب أن يكون مربوطاً ولونه في البداية ابيض وعندما تربطه للمريدة غالباً تتمتم الآنسة بتمتمات لا يعرفها إلا الواصل للمراتب المتقدمة.
سادساً - استخدام السحر من قبل الآنسات الكبار للمريدات الصغيرات فالآنسات العشر الكبار المبشرات بالجنة - كما يقال عنهن- غير متزوجات قد تفرغن للدعوة يستعنّ بالجن ويستخدمن السحر لجلب البنات حتى تصبح المريدة متعلقة جداً بآنستها متولعة بها تعرض لها برنامج الصلوات والعبادات والذكر الخاص بها منه على الطريقة النقشبندية ومنه على الطريقة الشاذلية وكلما طاعتها للآنسة كانت اكبر كلما ارتقت أكثر وأكثر في المرتبة, فيتحول لون ايشاربها والمانطو القصير إلى كحلي من غامق إلى اغمق ولا ترتدي الأسود إلا بعد شروط كثيرة أولها إذن الآنسة تكون علامة على أنها واصلة.
سابعاً: يمنعن المريدة لبس الخمار أو النقاب, تغطية الوجه عندهن على شكل لثام مثل الآنسة بالضبط ويمنعون الغطاء الطويل أو الملاءة حتى يسخرون ممن تلبسه بطريقة تدعو للاستغراب منهن. وقد حفظن القرآن وأخذن الكثير من الإجازات.
ثامنا - استغلال الحالة الاجتماعية المحافظة التي تسود الشام من انغلاق واتباع للعادات والتقاليد الشرقية مما ينتج عنها الكثير من المشاكل والتفكك الأسري الذي يكون حصيلته شباب مراهق حائر وتائه، فهنا يكون دورهن بارزاً في المرحلة العمرية المبكرة والمراهقة، فتكون الآنسة متنفس للبنت أو المراهقة تنوب عن صديقتها وأمها يعني بيت سرها وحل مشاكلها يكون بسد الفراغ الروحي الذي تعاني منه لذلك يصل التعلق بالآنسة لدرجة الوله وأحياناً العشق حتى ان بعض الفتيات يتخيلن الآنسة في كل حركة من حركاتهن حتى في المولد وجلسة الذكر لا يشغلها إلا رضى الآنسة وعندما تكون راضية فهذا علامة على رضى الله تعالى... حتى وان كانت والدتها غاضبة منها أو زوجها غير راض عنها إن كانت متزوجة.
تاسعاً - اهتمامهن بالطبقة النبيلة في المجتمع المخملي, يهتمون بها كثيراً على حساب الطبقة الفقيرة أو المتوسطة الحال, إحداهن مثلا كانت يتيمة وكانت متعلقة بوالدتها وبعد وفاة والدتها تعلقت بآنستها لكن الآنسة كانت تجافيها لأنها فقيرة تعيش بالقرب من المقابر فلا ترضى الآنسة ان تعمل الدرس أو المولد عندها وكانت الآنسة تمننها أنها ترسل لها ليلاً من يوقظها على صلاة الفجر وذلك عن طريق صوت يقرع على الجدار الملاصق لها لذلك كانت توصيها بأن تنام ملاصقة للجدار وبالفعل كانت تستيقظ على صوت قرع الجدار حتى أنها أقسمت ان الجدار يكاد يهتز من قوة القرع وهذا كله يدخل في عالم الكرامات الخاص بالآنسة فهي كمشايخ الصوفية لديها كرامات كثيرة لذلك يتبركن بها خاصة الكبيرات منهن.
عاشرا - انقسامهن إلى فرق عدة من ناحية الذكر فمنهن من يلتزمن الطريقة النقشبندية كجماعة كفتارو, كل واحدة تستغيب الأخرى يعني جماعة كفتارو النسائية يغتبن القبيسيات والعكس كذلك، فهن يتبعن البوطي والجامع المركزي الخاص بهم هو جامع زيد بن ثابت في منطقة خالد بن الوليد ومسجد عبد الكريم الرفاعي في كفر سوسة. ومنهن من يلتزمن بالطريقة الرفاعية وهن أكثرهن تشدداً.
11: لديهم دروس للعوام ودروس أخرى للخواص، ومن هنا تجدون الكثير من النساء اللواتي يحضرن عندهن لسنوات طويلة 15 الى20 سنة ضمن حلقات الدروس المخصصة للعوام ستدافع عنهن وعن أسلوبهن الرائع بالدعوة وكلامهن الحلو وجذب النساء غير السوريات الكل يعترف أنه أسهل من السهل خاصة الشاميات.
أما الدروس الخاصة فهي خاصة للناشطات اللواتي يستلمن الحلقات وترتفع الآنسة منهن بمرتبتها كلما تقربت من الآنسة الكبرى أكثر وكلما فكرت فيها اكثر وتخيلتها معها في كل مكان وكلما عملت ما تأمرها به وكلما خدمتها اكثر وأغدقت بالتبرعات والزكوات اكثر, أيضا امر مهم ان التي تجلب اكبر قدر من البنات لتحضر دروس الآنسة لها مكانة اكبر بكثير من التي لا تعمل أي لا تجذب الفتيات ومهم جداً سن الفتيات والصغيرات عندهن حتى تبقى الجماعة مستمرة في الانتشار...
13: لا تتزوج الناشطة في الجماعة التي ترتدي الكحلي إلا بأمر الآنسة ولا يحق لها أن تختار عريسها وحدها وغالبا الآنسة تعمل لها استخارة وتكشف لها ان كان الزوج مناسباً أم لا، والمناسب هنا لا يعني الالتزام بالدين أبداً إنما يعني أن لا يقف بوجه دعوتها ونشاطها في الجماعة وعلاقتها مع آنستها وهذا الأهم عندهن بالدرجة الأولى, فلا يهم ان كان الزوج غير ملتزم وقد حصل أكثر من آنسة بالكحلي تزوجت الذي يدخن والذي لا يصلي والذي يشرب الخمر و... والمعلمة الكبرى توافق وتقنعها أنك انت قادرة على تغييره والمعلمة الكبرى هنا ليست منيرة القبيسي إنما التي تنوب عنها بالمرتبة.. بعض الأزواج يتغيرون بمساعدة الآنسة الكبرى التي تستعين بشيوخ معرفين بالشام ولا يحتاجون لمن يعرفهم يستعينون بأسياد وسلاطين الجن وبهذه الطريقة يكف الزوج عن الناشطة ويتركها تستمر في مهامها الدعوية او يذعن لها ولأوامرها يعني أوامر زوجته الناشطة في الجماعة القبيسية.
14: كل شيء يهون مقابل المال والثروة والغنى، الشرط الأول في تعاملهن في دعوتهن سواء جذب البنات أو قبول الأزواج، لذلك اكثر الناشطات في الجماعة ثريات، في سورية تجدونهن بأرقى الأماكن حتى لديهن فللاً وقصوراً في الصبورة ويعفور تقام فيها الموائد الخيرية التي كما يزعمن أنهن يبيعن الطبق الخيري لحساب الفقراء وكم من الأسر الفقيرة طلب منهن مساعدتها ورفضن لأنهن لا يتبعن للجماعة، كذلك في عمان الطباعيات والكويت السحريات ونابلس ومصر والسعودية وابو ظبي وأمريكا على الخصوص ولاية فلوريدا وفرنسا... لن تنجو صاحبة الثروة من لطفهن واساليب الحب والود والأدب الممزوج بالسم المخفي الذي لا تكتشفه إلا القليلات.
15: هذه الجماعة تعمل باسم الدين والحقيقة غير ذلك تماما, فهي جماعة سياسية تعمل باسم الدين تنظيمها نسائي, لكن وراءها أيادٍ خفية كثيرة, وقد نفت جماعة ابو النور عن طريق ابن الشيخ كفتارو صلتهم بها مع ان منهم من يرتدي الزي الكحلي, لكن غالب نساء جماعة كفتارو مخمرات وجلبابهن طويل ضيق يختلف قليلا عن القبيسيات اللواتي اتخذن البوطي شيخا لهن, وكذلك شبكة صدى زيد, كلها تحت ادارة مشايخ نسائهن قبيسيات وبناتهن واحفادهن كذلك. وبالحقيقة هي صورة ربما يجهل حقيقتها حتى المشايخ انفسهم.. من أساليبهن تبدأ الانسة بتحفيظ القرآن وشيء من السيرة ثم تتابع مع التي انجذبت معها بنشر السم والتي لم تنجذب تبقيها كحصالة تجمع منها ما يمكنها جمعه من تبرعات وزكوات بحجة التبرع الخيري ولكن لمن؟... فيعمل لها تكريم بنشاطها وتخبر الآنسة الكبرى التي تنوب عن الأم... بالدروس التي اعطتها وعدد المريدات لديها وتطلب منها المساعدة دائما حتى وهي في البلد الذي سافرت اليه تقدم لها المعونات حتى منهن من يتصلن بآنساتهن بغير هاتف تطلب منها المدد الروحي والدعم في نشر الأفكار المطلوب منها ان تنشرها. ثم ان كل مريدة تريد ان تسافر لدراسة او مع زوجها تعطيها آنستها عنوان التي يجب ان تلتزم عندها في سفرها حتى لا تخرج عن الجماعة فيصطادها الشيطان على حسب قولهن (من لا شيخ له شيخه الشيطان).
16: كل من تحضر الدرس يسجل اسمها وتؤخذ الموافقة عليها من قبل الآنسة الأكبر التي تنقل الموافقة للأكبر التي تنوب عن الأم, وهكذا حال هذه الجماعة التي هي أشبه بالخلية المنظمة تماما. (منظمة تنظيماً دقيقاً جداً على غرار الماسونية).
17: أخيراً هذا التنظيم النسائي, ولا أسميه جماعة صوفية, هو تنظيم سياسي بامتياز خطره اكبر من خطر التنظيمات الذكورية لأسباب لا يتسع المجال لذكرها, وكنها لا تخفى على العارفين. وهو تنظيم مثقف وعلى درجة عالية من الثقافة والعلم, وهذا شرط تشترطه الآنسة لكل مريدة, التعليم ثم التعليم في الجامعة او المعهد حتى لو تعرضت للخطر المهم ان تكون طبيبة ومهندسة ومحامية وقاضية ووزيرة ومعلمة وما أكثرهن. تحصّل اعلى درجات العلم الكوني أما الشرعي فممنوع ان تأخذه إلا من الآنسة فقط, ومن تتعلم في جامعة الشريعة تتعلم حتى يكون لها حجة أمام النساء العوام انها شيخة معها شهادة تؤهلها للدعوة. فنساء هذا التنظيم باختصار: ثريات- جامعيات- ذكيات- ربات بيوت- نساء من اسرٍ لها اعتبارها يعني نبيلات- حافظات لكتاب الله... مطلوب.. منهن ان يواكبن الحضارة الدنيوية بكل أبعادها من قيادة سيارة وربما طيارة مستقبلا. مثقفة إلى اعلى درجات الثقافة من لغات وحاسوب وتقنيات- تضاهي النساء المتبرجات باهتماماتها من زينة لباس وترف في المسكن على عكس ما يتصوره العامة. وهذه الأمور ممنوعة عند الآنسات الكبار العازبات اللواتي لا ينشغلن بأي امر من أمور الدنيا كالراهبات تماما بينما توكل هذه الأمور لمن هن أقل مرتبة كخلية النحل تماماً... وفي الختام أقول وأكرر: ان الدعوة لله اختص بها الله سبحانه الرجال من دون النساء لقوله تعالى: *وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ *. فهذه الدعوة النسائية هي باطلة شرعا, وخطرها كبير على الدين والمجتمع, ومن يعشْ ير.

