دعونا نحكي في الحقائق ولو كانت جارحة.
.
أعضاء مجلس الشعب الذين أخاطبهم في هذا المنشور، هم – حصرا – الذين لم يرشحهم الحزب.. فالوقائع أثبتت أن 90% من النواب الذين رشحهم الحزب لم يسجل أي منهم موقفا مشهودا نردده بالمضافات والمجالس منذ 40 سنة.. وطبيعي أن هناك استثناءات، ومنهم النائب السابق وليد أبو عسلي، حيث سمعت ولمست منه عدة مواقف خدمية مميزة وكانت له مبادرات وإحاطات بحثية تسهم في تطوير شأن المحافظة.
.
من البداية
.
أولا: تعلمون أن دول الخليج قد قامت مؤخرا بفرض رسوم باهظة على الوافدين بقصد المضايقة والتطفيش، وفعلا بدأ الكثيرون يلملمون أمورهم استعدادا للمغادرة والعودة إلى الوطن، وقد رجع من السعودية وحدها حوالي 4000 عائلة.. بل أكثر.
.
ثانيا: قبل الأحداث كان الكثيرون ينقلون عفش بيوتهم بواسطة برادات الخضرة التي كانت تأتي إلى الخليج محملة وتعود فارغة، أما الآن فقد انقطع هذا السبيل، الأمر الذي جعل صاحب البيت يبيع عفشه الذي كلفه بلاوي بما في ذلك الكهربائيات المنزلية وتكون خسارته كبيرة مرتين، مرة عندما باعه في وخسر فيه الخليج، ومرة عندما اشترى غيره بالغلا والكوى في سورية (براد غسالة غاز مراوح تلفزيون أسرّة فرش أدوات مطبخ.. إلخ).
.
ثالثا: في الحرب القذرة تم تدمير لا يقل عن 2 مليون سيارة من مختلف الأحجام والماركات، وسوف يأتي تجار السيارات السوريون بمثلهم، فيحققون ربحا مضاعفا مع إخراج العملة الصعبة، خاصة وأن دور معظم التجار السوريين – سيان كانوا تجار سيارات أم غيرها - كان لهم دور لا إنساني أثناء الأحداث وما زال، وبذلك يصبح الدفاع عن مصلحهم حالة تواطؤ.
.
والمطلوب.
.
أن يقوم النواب بمجلس الشعب بدفع الحكومة كي تعمل الآتي:
.
آ – إما أن يفتحوا أكثر من معبر على الحدود الأردنية، أحدها في محافظة السويداء، بحيث يقوم السائقون الأردنيون بنقل العفش بسياراتهم عبر السعودية إلى سوريا (ولو حتى عن طريق المناولة عبر الحدود).
ب – أو أن يبحثوا عن طريق آمن مع العراق دون الدخول عن طريق السعودية بالنسبة للسوريين المقيمين في الكويت وعددهم لا يقل عن 150 ألف أسرة.
.
جـ - السماح بإدخال سيارات السوريين المقيمين بالخارج بغض النظر عن سنة الصنع أو بلد المنشأ كتعويض عن بعض السيارات التي دمرتها الحرب، مع العلم أن السيارة اليوم لم تعد وسيلة رفاهية بل أصبحت وسيلة إنتاج بطريقة أو بأخرى .
د – لقد سمحت الحكومة بإقامة مستعمرات من خيام الخضرة والبسطات العشوائية على الطرقات والأرصفة العامة بحجة (خلي الناس تسترزق)، كما أنها سامحت وسهلت أمر القتلة العائدين لحضن الوطن حتى من تلوثت أياديهم بالدم، لكن المغتربين كانوا مع الوطن قلبا وقالبا، أليسوا الأجدر بتسهيل أمور عودتهم؟
.
هـ - من يعتقد أن جميع المغتربين أثرياء، فهو غلطان وغلطان وغلطان، خاصة وأنهم دفعوا للسفارة لسنوات وسنوات ضريبة مغترب وقدرها 600 $ على النفر البالغ ولم يستفيدوا شيئا.
.
ز – أخيرا ثمة سؤال موجه للمقيمين في الخليج: هل هناك نقل بحري بين الخليج وسورية؟ وكيف يتم التعامل معه بحال وجوده؟
.
إننا ننتظر تحركا من الإخوة أعضاء مجلس الشعب بهذا الخصوص لأننا لا ننتظر شيئا من الحكومة إلا إذا أيقظتموها من شخيرها.. وأكثر ما أخشاه أن تشاركوها الشخير.

