فينكس- خاص
بعد يومين من اجتماع السيد الرئيس بشار الأسد بالحكومة التي تم تعديلها (آواخر الشهر الماضي)، و الذي وجه فيه باتباع خطوات حثيثة للحدّ من الفساد، و من هذه الخطوات أكد السيد الرئيس على انهاء حالات الاستثناء و التي تشكل بابا من أبواب الفساد.
بعد يومين فقط من تلك التعليمات الرئاسية الواضحة من قبل السيد رئيس الجمهورية, صدر قرار من قبل السيد رئيس الحكومة يقضي بالتمديد للمهندس مالك معيطة، مدير عام شركة كهرباء طرطوس سنة ثانية في الخدمة و في المنصب كمدير عام، وهو التمديد الثاني له! وغني عن البيان إنّ التمديد في هنا جاء على الاستثناء.. من المعروف أن سن التقاعد هو بلوغ الستين، و يمكن أن يمدد للعامل الذي بلغ سن التقاعد لمدة خمس سنوات سنة إثر سنة, أي لعمر 65 و ذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء اذا كان التمديد لمدة عام، و من الوزير المختص اذا كان ستة أشهر. و لنا على ذلك المآخذ التالية التي نعتقد أن السيد الرئيس الجمهورية عناها (في مضمونها, جملة أو تفصيلا) في لقائه سابق الذكر مع الحكومة الحالية بعد تعديلها:
- ان التمديد في كل الأحوال هو استثناء، و يتم لأسباب استثنائية، أي ان التمديد جاء مخالفا لتوجيهات و تعليمات السيد الرئيس بعد يومين فقط من توجهاته في اجتماعه برئاسة الحكومة.
-تعاني الشركة العامة لكهرباء طرطوس من تجاوزات خطيرة, و هذا واضح, حيث تحقق أكثر من لجنة في هذه التجاوزات و هذا يعد من صلب مسؤولية المدير العام، لأن سوية حالات التجاوز، على مستوى الشركة و هي تتضمن اجراءات ادارية و فنية و مالية، أي انها تقترن بتوقيعه و توجيهاته, و بالتالي هو مسؤول بشكل كامل عن هذه الحالات, و هو بذاته قي لجأ الى ما يتجاوز الاستثناء في تعيين المديرة المالية حيث أسند هذا المنصب الى من ليس لديه خبرة خالقا حالة من الاحباط و الخلل في جو العمل (وفق ما يؤكّد مطلعون)، متجاهلا كوادر أحق منها بذلك، من حيث الشهادة و الخبرة! وهذا ليس سرّاً في شركة كهرباء طرطوس.
- إن محاسبة المسؤولين عن حالات الفساد الجاري التحقيق فيها يجب أن تتناسب مع السوية الإدارية، و هذا يعني ان المحاسبة يجب ألا تتوقف على سوية معينة كرئيس دائرة أو مدير مديرية أو معاون مدير عام, فالمدير العام مسؤول كغيره كنائبه او كأي مدير مديرية, والمدير العام ليس شخصّاً منزهاً عن الخطأ.
- نتمنى على السيد المدير العام المهندس مالك معيطة، عندما يهدد باللجوء الى القانون في محاسبة الاعلام ان يستعلم من لديه خبرة بذلك, و نؤكد له ان الاعلام وسيلة من وسائل المؤزارة في العمل و كشف السلبيات و الإشارة اليها و ذلك للوصول الى حالة في العمل هي الأنسب و الأفضل.
الأسئلة التي نضعها برسم السيد رئيس الحكومة: هل كان قرارك صائبا بالتمديد للسيد مالك معيطة؟ و ما الجدوى منه في شركة كهرباء طرطوس؟ وهل عقم رحم شركة كهرباء طرطوس بكل ما تنطوي عليه من كفاءات وكوادر عن انجاب بديل عن السيد مالك معيطة؟ و أخيراً: هل هناك ما يستوجب مخالفة توجيهات السيد الرئيس؟

