813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا
آخر الأخبار
2026.06.18

فراس حمدون لماذا يُعد "رفع حظر الاستثمار" عن إيران أخطر من منحها مليارات كاش؟ (درس من تاريخ ياسر عرفات) عندما نتأمل ما يتردد في كواليس...  المزيد

2026.06.15

أحمد رفعت يوسف ثمة معادلة يتنفق عليها جميع المراقبين والخبراء، وهي أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لا يمكن أن توقفان حرباً تخوضانها،...  المزيد

2026.06.13

أحمد رفعت يوسف في خطوة لافتة، أعلن وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو، يوم 29 إيار/مايو الماضي، إنهاء مهمة المبعوث الأمريكي إلى سورية توماس بارك،...  المزيد

2026.05.27

أحمد رفعت يوسف أخيراً توصلت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، إلى اتفاق أولي لوقف الحرب، والانتقال إلى التفاوض على التفاصيل. الإعلان جاء أول...  المزيد

2026.05.19

د. كمال خلف الطويل يوم الأحد، ١٧ مايو، حدّثت من حولي أن هناك أسبوعان متاحان للرئيس الأمريكي لاستئناف الحرب على ايران: واحدٌ قبل الحج، وثانٍ قبل...  المزيد

2026.04.08

أحمد رفعت يوسف حملت الساعات الاخيرة، قبل انتهاء المهلة، التي حددها ترامب، لقصف غير مسبوق على إيران - كما كان يقول - اتصالات مكثفة، تدخلت فيها...  المزيد

2026.03.24

سعد فنصة تشير التطورات الميدانية والتسريبات الدبلوماسية حتى اليوم (24 مارس 2026) إلى وجود حالة من التضارب والغموض في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران...  المزيد

2026.03.22

سعد فنصة حتى يوم (20 مارس 2026)، لا توجد أدلة مؤكدة أو مؤشرات رسمية على وجود حركة انقلاب عسكري وشيكة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. رغم وجود...  المزيد


1 في لمحة موجزة حول مواطنينا الأكراد، و مع أنّنا نكرّر حقائق معروفة و غير خافية علي أيّ مهتم بالشّأن؛ فإنّه يؤكّد بعض المؤرّخين، و منهم المؤرّخ المستشرق الرّوسيّ الشّهير فلاديمير مينورسكي ( 1877 - 1966) و الذي تخصّصَ في دراسة الفارسية والكردية، في بحثه عن الرد في دائرة المعارف الإسلامي حديث ”مؤلف من أصل كردي” لا يذكر اسمه إذ يقول ”المؤلّف الكرديّ” نفسه، إنّ الكرد ينتمون للعرق نفسه الذي ينتمي إليه الترك؛ و يقول (مينورسكي) إنّه لاحظ أن بعض الرحالة الأرمن في القرن التاسع عشر، ذكروا أنّ رؤساء بعض العشائر الكردية، ذكروا لهم سراً أنهم يرجعون إلى أصول أرمينية، وهذا لا يشمل الأرمن الذين يتحدثون باللغة الكردية، وما زالوا يدينون للكنيسة الأرمنّية، لأنّ هؤلاء لا يخفون أبداً انتمائهم الأرميني.
و يقول العالم (هنري فيلد) أن الأكراد مجموعة من العروق المختلفة الأرمني و البلقاني وحوض البحر الأبيض المتوسط والأناضولي والألبي نسبة لجبال الألب، ولا ينحدرون من أصل واحد صاف جميعاً ..
فيما يقول البروفيسور(لهمان هوبت)” يمكن ان يكون الكاردوك [ الأكراد القدماء ]هم أجداد الجورجيين”..
بينما يقول العالم (هنري فيلد) المذكور أعلاه، إن الأكراد مجموعة من العروق المختلفة الأرمني و البلقاني وحوض البحر الأبيض المتوسط والأناضولي والألبي نسبة لجبال الألب، ولا ينحدرون من أصل واحد صافٍ جميعاً.

يقول بعض المستشرقين إنّ الفرس الحاليين والكرد والأرمن و حتى بعض الأتراك، هم الحفدة المتبقون لشعوب هذه الممالك القديمة ذات الطّابع القبَليّ، و هذا ما يؤكّده (مينورسكي) نفسه من أن الأمة الكردية قد تكونت من مزيج من قبيلتين متجانستين هما الماردوني والكيرتيوبي، اللتين كانتا تتحدثان بلهجات حيوية متقاربة جداً، و قد انضمت إليهما عناصر من سلالات أخرى عندما توجّهتا صوب الغرب.
بعض الكتاب الروس مثل (مينودسكي نيكتين) و (فليشفكي) يقولون، تبعاً للدراسات، بأن أصل الأكراد جاء من عدة فروع وانصهر بعضها مع بعض، بفعل مرور الزمن أو بتأثير العوامل التاريخية ونمط حياتهم الاجتماعية، التي جعلت لهذا الشعب طابعاً مميزاً وواضحاً. و يقول آخرون إنّ الفرس الحاليين والكرد والأرمن و حتى بعض الأتراك، هم الحفدة المتبقون لشعوب هذه الممالك القديمة.

عاش الأكراد في الجبال الواقعة بين أرمينيا وبلاد ما بين النهرين وعاشوا بصورة مستقلة منقسمين إلى قبائل، لم تكن روح الوحدة الشعبية على جانب كبير من القوة و التماسك بينهم، وانتشر الأكراد خلال قرون على جزء كبير من آسيا الغربية؛ و هم يعيشون في الأراضي الروسية في إقليم (يريفان) و في (قرة باغ)، وفي الغرب امتدت أراضيهم حتى (أنغورا) إلى الشمال الشرقي من بحيرة الملح الكبيرة..
فهم يعيشون في خراسان ويعيش الأكراد حياة الرحل، سوى قلة، فهم يصعدون في الأوقات الدافئة من السّنَة إلى المروج والمراعي الغنية الواقعة في قمم جبالهم، وفي المرتفعات يعودون في الشتاء إلى بيوتهم.
و معظم الأكراد يعترفون بالسلطة العليا لدولة من الدول الكبرى الفارسية والتركية والروسية، إلّا أن هذه التبعية لا وجود لها عملياً لدى عدد كبير من العشائر الكردية، القاطنة في الأراضي التركية والفارسية ، كما لوحظ من خلال الأبحاث والدراسات، لم يكن الأكراد شعباً متحداً على مسرح التاريخ، أسوةً بشعوب آسيا الرحل مثل المغول.

[ راجع ”أصل الأكراد”- الجزء الأّول -حنان أخميس- ٢٠٠٤م - ص(١٤٠) و ما بعد ].

2 و هكذا يتأكّد لأيّ قارئ في التّاريخ أنّ الأكراد شعبٌ من الشّعوب التي تفتقد الهويّة التّاريخيّة الثّابتة ، و ربّما تشابهوا في هذه الحالة مع الأتراك ، الذين يفتقد ، كُلٌّ منهما ، إلى أهمّ عنصر من عناصر الهويّة التّاريخيّة المستمرّة أو المستقرّة ، من حيث أنّ كلّاً منهما يفتقد إلى الّلغة كعامل تماسك روحيّ جماعيّ و اجتماعيّ ، فالأكراد و الأتراك ، ليس لهما حروف كتابة ، و هما شعبان ما يزالان إلى اليوم يستخدمان الأحرف العربّية أو الأحرف ”الإنكليزّية” ..
و هذا أمرٌ بعرف الأنثروبولوجيا التّاريخيّة و الاجتماعّية ، زلّةٌ تاريخيّة حضاريّة للهويّة لا يمكن أن تسوّى بالسّياسة ، و ذلك مهما طال أمر هؤلاء أو أولئك مع الزّمان .
و من باب الحساسيّة التّاريخيّة ما بين بدو الشّعوب الآرّية ، فإنّ العداوة التّاريخيّة المطلقة ما بين الأكراد و الأتراك ، إنّما هي عداوة لا يمحوها الزّمان ، و لو أنّ الأرجح ، كما نرى ، أنّه ليس ثمّة مستقبل حضاريّ سياسيّ لكلا الشّعبين التّركيّ و الكرديّ في آنٍ معاً وفق اختياراتهم السّياسيّة الملحقة و التّابعة ، فالأكراد و الأتراك ، لا يمكن لهما الاستمرار التاريخيّ ، على ما تُثبته الوقائع و الأحداث ، من دون أن يكونا تابعين سياسيين يدوران في فلك الآخرين ، و بخاصّة في فلك الغرب الذي عرف جيّداً نقطة الضّعف هذه و بنى عليها علاقاته مع كلا الشّعبين .

و من الضّروريّ أن يفهم القارئ ، درءاً للالتباس الأثنولوجيّ ، بأنّنا في حديثنا على كلا الشّعبين ، إنّما نتحدّث من الزّاوية و الجانب الحضاريين من منطلق الأنثروبولوجيا التّكوينيّة و البنيويّة ، إذ نحن لا نعرف للأتراك أو للأكراد إسهاماًتٍ حضاريّة في تاريخ الشّعوب و المجتمعات و الأمم ، ناهيك عن أنّ الأكراد بالتّحديد لم يكن لهم دولة وطنيّة أو قوميّة يوماً في التّاريخ ..
و في سياق ذلك أيضاً نستطيع أن نؤكّد على أنّ الدّولة التّركيّة لا يُمكن النّظر إليها بمعايير الدّولة القوميّة أو الأّمة السّياسيّة ، حيث قامت على أنقاض الإمبراطوريّة العثمانيّة التي كانت تقوم في أساسها على استثمار و استعمال و استهلاك نواة واسعة من الشّعوب الآرّية الفقيرة ، و منها الأكراد كعرق تاريخيّ هامشيّ و بسيط .

3 المراد ممّا تقدّم هو أن نقول إنّ ”المشكلة الكرديّة” - و بخاصّة السّوريّة - هي إحدى المشكلات المزيّفة و المزوّرة في ”المنطقة” ، و التي لا تنفصل عن مشكلاتها السّياسيّة الأخرى ، سواءٌ ممّا أشرنا إليه أعلاه ، أم ممّا لم نذكره ، لشهرته الأسوأ في عداد المشكلات الرّجعيّة التي يفتعلها النّظام العربيّ الرّسميّ و المحيط الإقليميّ ، بالتواطؤ مع الصّنميّات التّقليديّة للإمبرياليّة الغربيّة العالميّة .

4 قلنا سابقاً إنّ هناك في التّاريخ القريب وقائع و أحداثاً لا تُنسَى ، حول مدى السّذاجة و التّخلّف الّلذين حشر فيهما ”زعماء” أكراد ، عميلون للرّجعيّة و الدّكتاتوريّات العربيّة و الإقليميّة ، و للصّهيونيّة العالميّة و (“إسرائيل”) - مثل ( الملّا مصطفى البورزاني ) - حشروا فيها الأكراد البسطاء و السّذّج و الفقراء و المساكين ، في عمليّة من عمليّات غسيل الأدمغة التّاريخيّ و المتكرّر للأكراد ، حتّى صنعوا منهم أعداءً لأنفسهم و لتاريخهم الحديث ، في هذه المنطقة التي استوعبتهم بوفادة تاريخيّة و سياسيّة نادرة ؛

حيث تشير التّواريخ و الجغرافيا التّاريخيّة بوضوح - كما كنّا قد فصّلنا مرّة ، هنا ، على هذه االصّفحة - إلى الأصول الأجنبيّة للأكراد عن هذه “المنطقة” ، و الواقعة ، بالعموم ، إلى الشّرق و الشّمال الشّرقيّ من جبال ( زاغاروس ) ، من قبائل من البدو الرّحّل من رعاة و فقراء الشّعوب الآريّة في التّاريخ .
و أكدنا سابقاً و نعود فنؤكّد ..
” أنّ السّوريين الشّرفاء هم أرقى من أن يُمارسوا ، بحقّ الأكراد ، أيّ سلوك عنصريّ أو شوفينيّ ، و لم يحكموا على الأكراد مثل هذه الأحكام ؛ و ذلك لأسباب تتعلّق بوطنيّة الخطاب العربيّ السّوريّ ، حتّى في أعلى مراحله من التّعبئة العقائديّة و الموجّهة ضدّ أعداء الوطن من عرب و أكراد و أتراك و تركمان .. ،إلخ ..
” و هذا بالإضافة إلى أنّ الخطاب السّياسيّ العربيّ السّوريّ ما يزال يُصنّف الأكراد كمواطنين سوريين ، و هو لا يُمكنه نسيان ذلك لسببين إثنين : الأوّل هو أن الثّقافة الوطنيّة و القوميّة العربيّة في (سورية) ، هي ثقافة جامعة لكلّ السّوريين ؛ و الثّاني لأنّ الأكراد ليسوا محلّ تهمة عنصريّة - شوفينيّة ، لسبب جوهريّ و بسيط ، و هو أن الأكراد لم يُشكّلوا في تاريخهم الآريّ االقديم ، و لا في تاريخهم في وفودهم إلى أراضي دول المنطقة الإقليميّة ، و منها ( سورية ) ؛ لم يُشكّلوا أيّة حالة قوميّة عدائيّة أو دولة قوميّة ، أو توسّعيّة عنصريّة ، حتّى اليوم ، إذ ما زالوا ، و لن يزالوا ، و لأسباب جيوسياسيّة حاسمة في ”المنطقة” ، في طور ”العرق” أو ”الأثنولوجيا” التي لا تُصنّف حتّى في عداد ”الأثنوغرافيا” ، ناهيك عن حالة الأمّة أو القوميّة في التّاريخ” .

5 و أمّا عمّا يُسمّى بِ”المسألة الكرديّة” السّوريّة ، ”فهي تختلف اختلافاً واسعاً و تامّاً عمّا هي في ( تركيا ) و ( العراق ) ؛ و تعتبر المسألة الكرديّة ”السّوريّة” بمعناها الرّاهن من النّاحية التّايخيّة الصّرف ، مشكلة تركيّة تساقطت آثارها في ( سورية ) أكثر ممّا هي مشكلة سوريّة ، و إن أعادت القوى السّياسيّة الكرديّة في المراحل السّياسيّة الزّمنيّة الّلاحقة صياغتها تدريجيّاً ، على شكل مشكلة كرديّة- سوريّة” .

[ انظر : مسألة أكراد سورية - الواقع . التّاريخ . الأسطورة - فريق من االباحثين - المركز العربي للأبحاث و دراسة السّياسات - الطبعة الأولى - بيروت - كانون الثاني - ٢٠١٣م - ص(١٥) و ما بعد] .

6• و الأكراد شعبٌ غير سياسيّ و غير مسيّس ، و لهذا يسهل قياده من قبل مجموعة مرتزقة من سياسيي هذا الشّعب الطيّب ”السّاذج” و ضخّه في المشاريع االسّياسيّة ، التي يغلب عليها الطّابع الوظيفيّ السّياسيّ و الشّخصيّ لأصحابها ، من مدّعي السّياسة المغفّلين .
و لقد كانت الاصطفافات الهجينة للأكراد السّوريين أو لأكثريّتهم وراء زعماء سياسيين مرتزقة ، في ”الحرب السّوريّة” ، خيرَ مثال على سذاجتهم التي تناوبَ في استغلالها التّركيّ و الأميركيّ و الإسرائيليّ و الغربيّ الإمبرياليّ ، على السّواء ، في زجّ الأكراد الواهمين في مشاريع انفصالّية محدودة الآفاق ، كما أظهرت الأحداث الأخيرة ، و كما كرّرنا ، هنا ، على هذه الصّفحة مراراً ، توقّعاتنا على مأساويّة الاصطفافات الكردّية التي جرى و يجري استثمارها ، بواقع أنّ الأكراد ليسوا أكثر من مجرّد أثمانٍ بخسة لمشاريع فاشلة ، و ذلك أيّاً ما كانت المشاريع التي يجري إغراء الأكراد الطيّبين “ الّسذّج “ فيها بوعود الانفصال و "الاستقلال".

7 و على أيّة حال فإنّ منطق ”الدّولة الوطنيّة” يختلف بطبيعة الحال عن المنطق المأخوذ بالعواطف و الانفعالات الفردّية أو الشّخصيّة ، أو حتّى الاجتماعّية التي تنظر إلى الأكراد ”الموجودين” في ( سورية ) على أنّهم جسمٌ غريبٌ عن الوطن ، فيما عملت ” الدولة العربية السورية ” و تعمل على المحافظة عليهم من توجّهاتهم العدوّة لأنفسهم ، قبل أن تكون عدّوة للدّولة و المجتمع في (سورية) ..
و هكذا ليس من السّياسة الحصيفة ، بحال ، أن تنظر ”الدّولة” أو أيّة قوّة وطنيّة أخرى ، و لا حتّى مواطنٌ عربيّ سوريّ فردٌ ، إلى ”الأكراد” في ( سورية ) على أنّهم أعداء وطنيّون ، و إنّما علينا جميعاً أن ننظر إليهم بوصفهم ضحيّة للمُقاوِلين السّياسيين الأكراد ، الذين خسروا رهاناتهم التي ُكتبتْ عليها الخسارة و الفشل السّياسيان ، منذ أوّل مشروعهم الأحمق الذي صدّقوا فيه أوهامهم المدعومة بأكاذيب الأميركيّ و الأوروبّي و الصّهيونيّ العالميّ ، و التي عملت على استعمالهم كرأس حربة في مواجهة إخوتهم السّوريين في المواطنة و الوطن .

8 على أساس ما تقدّم فإنّ الأكراد اليوم صاروا جزءاً من النّسيج الوطنيّ العربيّ السّوريّ ، و لو أنّ لهم سياسيين سماسرة و مغفّلين ، و سوف يبقون يستعملون أفراد جماعتهم من الأكراد كاستعمالهم للّسلع الرخيصة ، محتقرين فيهم إنسانيّتهم و وجودهم ، سعياً وراء أوهام السّياسة ، التي يزرعها في رؤوسهم أسيادهم المتعدّدون و على رأسهم الصّهاينة و الأميركان .
و هذا ما تثبته و أثبتته التّجارب العديدة و المتشابهة في التّحالفات الغبيّة ، التي يعقدها سياسيّو الأكراد مع أعداء البشريّة و أعداء الشّعوب ، الذين لا يُقيمون أيّ وزن للإنسان في كلّ مكان و زمان .

9 و الأكراد ، على هذا ، جماعة أو جماعات طيّبة و مسالمة ، و عليهم أن يحترموا النّسيج الاجتماعيّ الذي دخلوا فيه من العرب السّوريين ، و أن ينبذوا قادتهم السّياسيين المرتزقة ، الذين يُضحّون بهم من أجل وعود بمناصب يرأسونهم بها ، و من أجل الإثراء الماليّ الذي يبيعون به أبناءَ جلدتهم ، طمعاً و جشعاً بامتيازات اجتماعيّة و ماليّة و سياسيّة ، مقابل تضحيتهم بالأكراد الفقراء ، و استثمارهم كوقود لمحرّكات الّلعبة السّياسيّة المعقّدة في المنطقة ، حيث يضيع الأكراد ما بين أصدقائهم و أعدائهم بلا أدنى تمييز .
و يكفيهم درساً سياسيّاً ما فعله الأميركيّ أخيراً ، بتركهم لعبة رخيصة الدّم ، أمام أردوغان بعد أن تخلّى عنهم الأميركان ، ليلعب - أي : أردوغان - بمصائر أكراد االشّمال و الشّمال الشّرقيّ السّوريّ ، إذا انفردوا خارج دائرة القرار السّياسيّ السّوريّ و أصبحوا بلا ظهير و لا مُجير .

10 و على كلّ ما تقدّم ، فالأكراد ليسوا أعداءً للسّوريين و لا كذلك السّوريّون بأعداء لهم ، و نحن ضدّ أيّ تصعيد بأبعاد ثقافيّة أو سياسيّة يصوّر الأمور على هذه الصّورة المزيّفة ، التي ترمي إلى المزيد من انقسامات السّوريين و التي يقف وراءها أعداء السّوريين ، جميع السّوريين ، الذين يؤلّفون نسيج المجتمع العربيّ السّوريّ ، الجغرافيّ و الإنسانيّ و السّياسيّ و التّاريخيّ..
و على العكس فإنّ على الأشِقّاء الأكراد ، أن ينضمّوا إلى مشروع الوطن السّوريّ الذي يدخل في هذه الحرب ، في اختبار سياسيّ تاريخيّ ، يجب أن نخرج منه ، جميعنا ، بنجاح و انتصار بمرتبة الشّرف الإنسانيّ الذي يساومنا عليه أعداؤنا ، أعداء الشّعوب المظلومة و المجتمعات المقصودة بالتّذويب و التّدمير و الإزالة من خارطة العالم المعاصر ، بكلّ معتقدات الأقوياء فيه الذين يرون في العنف سبيلاً وحيداً لحل مشكلات الدّول و الشّعوب.

*******

( و هذا ، أيضاً ، ما كتبه د . بهجت سليمان ، عام " 2017 " في مثل هذا اليوم منذ عام ، عن " المسألة الكردية )

-1-

( بين التهليل لـ " الفيدرالية " الكردية، والتهويل بها )

- لا التهليل لـ " فيدرالية كردية " ينفع أصحابه ..
ولا التهويل منها ،
ولطم الخدود وشق الجيوب ، ينفع أصحابه شيئاً...

- فـ " الفيدرالية " الكردية في سورية ، لا أفق لها ، وستؤدي بمن يدفعون إليها ، إلى التهلكة..
وستكون وبالاً على أصحابها ..

- والأهم ، أنّ أغلبية الشعب السوري ، لن تسمح بها ، وستضع حدّاً لها ، مهما كانت الظروف والأثمان ..

- وعلى الحريصين على الأشقاء الكرد، من عرب وكرد ، أن يعملوا ما بوسعهم ، لإنقاذ السوريين الأكراد من ذلك الفخ المسموم المنصوب لهم في سورية ، والذي يدفعهم ويأخذهم إليه ، بعض ممثليهم وبعض من يدعون الحرص عليهم..
وأن يأخذوا بهم ، إلى المطالبة بدسترة وتحقيق المواطنة السورية الكاملة ، لجميع السوريين ، دون تمييز بين مواطن سوري وآخر .

-2-

( هل تعلم أنّ السوريين المذكورين آنفاً ) :

* سليمان الحلبي : قاتل الجنرال كليبر في مصر ، كرديّ الأصل.. وكذلك :

* عبد الرحمن الكواكبي : المفكر التنويري الشهير .. و

* يوسف العظمة : وزير الدفاع وبطل معركة ميسلون .. و

* إبراهيم هنانو القائد الثوري التاريخي .. و

* أحمد كفتارو : مفتي الجمهورية .. و

* محمد سعيد رمضان البوطي العَلّامة الأكبر .. و

* خير الدين الزركلي : المؤرخ والشاعر القومي السوري الشهير ..
هُم من أصول كرديّة

وكذلك أربعةُ رؤساء سوريّون سابقون ، من أصولٍ كرديّة ، هم :

1 - محمد على العابد : حَكَمَ من ( 1932 إلى 1936 ).

2 - حسني الزعيم : حكم من ( 20 مارس 1949 ـ 14 أغسطس 1949 ).

3 - فوزي السلو : حكم من ( 1951 وحتى استلام الشيشكلي السلطة عمليا في 1953).

4 - أديب الشيشكلي : حكم من ( 1953 ـ 24 فبراير 1954 ) .

( الفيدرالية !!!!! )

- لن تسمح أغلبية الشعب السوري بقيام فيدرالية ولا كونفيدرالية ولا تقسيم ، حتى لو تراخت الحكومة السورية في مواجهة ذلك ..

- وسواء كان طرح بعض الجهات الكردية في سورية لمسألة الفيدرالية ، جادا أو كان موقفا موجها للأتراك .. فإن أفق هذا الطريق مغلق مغلق مغلق ..

- وهذا لا يعني عدم حق السوريين جميعا ، بتوسيع وتعميق مندرجات الإدارة المحلية التي تختص بها وزارة الإدارة المحلية في سورية . .

- وأما استغلال ظروف الحرب الكونية على سورية ، فسوف يكون وبالا على أصحابه .. لأن :
المطالبة شيء ،
والقدرة على التنفيذ شيء ،
والقدرة في الحفاظ على ما جرى تناتشه ، في ظروف الحرب ، شيء آخر .

-4-

( طريق الهاوية المرسوم للأشقّاء الأكراد )

* اسْتِقْواءُ بعضِ البعض من الأشِقّاء السوريين الأكراد بِـ " إسرائيل " ..

* واستِقْواءُ بعض أكراد العراق ، بِـ " العثمانية الجديدة الإخونجيّة " ..

* والمُراهَنَة عليهما، لإقامة فيدراليات جديدة على حساب الوحدة الوطنية السورية والعراقية ..

* فهذا يعني أنّ هؤلاء البعض :
يغامرونَ بِمصير ملايين السوريين والعراقيين من الإخوة الأكراد ،
ويضعونهم بين فَكَّيْ كمّاشة ،
ويجعلون منهم ضَحِيَّةً لِلتاريخ مَرّةً أخرى .
ويجعلونهم " فرق عملة " في التسويات التي ستجري لاحقاً.

-5-

( نصيحة للأشقاء الكرد )

- مَن يطلق النار على العدو أو الخصم ، فيصيب الصديق أو الشقيق ..

- يحتاج إلى مراجعة أدائه ، لكيلا يكون هو من سترتد عليه ناره القاتلة ، نتيجة خطئه أو خطيئته . .

- وعندما لا يقوم بتصويب حيدانه ، فذلك يعني أنه يسير بقدميه إلى فخ سوف يطبق عليه.

المرأة السورية.. سيدة الجمال والأناقة وقوة العطاء والإخلاص
د. جوليان بدور بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نقف إجلالًا وتقديرًا للمرأة السورية التي لم تكن...
من قصص الشيخ منصور الغرابيلي (ق)
وهو من شيوخ الدعوة الأبرار ومن نسل الأطهار، فهو من أحفاد الأمير علي العامود ابن الأمير مرسل...
الجنس والجنة والمشايخ
  أحمد الرمح لم اقتنع أبداً بما يصرخ به الوعاظُ في تفسير حور العين جنسياً؛ لترغيب الناسِ...
في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري من اجل الكشف عن المصير المجهول لسوريين مختفين قسريا
لقد عانت بلادنا وعلى امتداد العقود الماضية، ومازالت تعاني، من آثار جريمة الاختفاء القسري التي...
أغنية "الدلعونا" ديوان ريف ساحلنا السوري الجميل.. وعادات الأعراس
د. غسان القيم رسائل على أجنحة الطيور. على الدلعونا على الدلعونا.. السّمر بيجرحوا البيض...
ميشال بك دوم أحد أبرز الآباء المؤسسين للقامشلي ومن أوائل رؤساء بلديتها
عهد الهندي هذا ميشال بك دوم، أحد أبرز الآباء المؤسسين للقامشلي، ومن أوائل رؤساء بلديتها، والرجل...