مرة أخرى وبعمل جبان لا يمت لقواعد الصراع أو قيم الحرب فضلاً عن مبادىء وقيم ما يدعونه من الدين، يضرب الإرهاب مدينة طالما كانت واحة لالتقاء الثقافات وتاريخا من العيش المشترك فيزهق أرواح المدنيين من نساء ورجال وأطفال وبمشهد مفجع يدمر البيوت وينشر الحزن بحجة استهداف عدو مفترض.
إننا إذ ندين التفجير الإرهابي الذي استهدف المدنيين العزّل في القامشلي، ونجرّم مرتكبيه الذين تبنوه تنظيم الدولة " داعش" الذين طالما كانوا مع عدوهم المفترض "وحدات حماية الشعب" والتي نهيب بها ان تتفاهم مع الجميع فأننا نؤكد على ضرورة تضامن جميع مكونات مدينة القامشلي، بل و جميع ابناء الشعب السوري ضدّ أي استهداف للمدنيين من أي ميليشيا او فصيل أو قوة عسكرية ومن اي طرف كانت، وندعو الجميع لتجنب أي خطاب عنصري وتحريضي أو أي تمييز بين الضحايا على أساس الدين أو الاثنية، فجميع الضحايا اليوم هم أهلنا، ونتقدم بالعزاء الحار لأسر الضحايا ولأنفسنا، ولجميع أهالي القامشلي السوريين من عرب وكرد وآراميين (من كلدان وآشوريين وسريان) وارمن بهذا المصاب الجلل.
وندين تعاون قوى الشر الآثمة وعلى رأسها في قتل أهلنا في منبج وحلب من داعش والنصرة وطيران التحالف خدمة لأهداف لا تمت لتطلعات الشعب السوري ومصالحه بصلة، ونعتبر أن المسؤول عن قتلهم لا يختلف عن الذين قاموا بتدبير هذا التفجير الغادر الذي طال المدنيين في القامشلي بالدرجة الأولى.
ونحيي انتصارات الجيش في حلب
الرحمة للشهداء والعار للقتلة
تحيا سوريا وشعبها العظيم حرة ديموقراطية علمانية و للجميع
دمشق -27 تموز 2016

