السيد وزير الصحة المحترم
علم فينكس, من مصادر عدة مطلعة, أن المحتاجين للتبرّع بكلى, يخضعون لانتقاء محدد من قبل سيادتكم, فالمعروف أن المتبرعة حال كان عمرها دون الثلاثين, ولا علاقة قربى (حتى الدرجة الرابعة) بينها وبين المريض تحتاج لموافقة حصرية من سيادتكم.
ووفق ما علمنا أن سيادتكم رفضتم الموافقة على عدة طلبات لمتبرعات (ومتبرعين) متذرعين بالقانون الذي يخولكم الموافقة على تلك الطلبات (من عدمها؟), في حين أنّكم قبلتم حالات شبيهة لمتبرعين/متبرعات, ولانخفيكم أن بعض المتابعين والمهتمين لاحظ أن سبب موافقتكم تلك هو الانتماءات (القبلية) الضيقة لذلك البعض. وكان لافتاً للانتباه, هو السرعة القصوى في إعطائكم الموافقة للمتبرعين/المتبرعات حال كانوا من ضمن تلك الدائرة الضيقة من الانتماءات!
السيد وزير الصحة المحترم
إن لدى فينكس, قائمة بأسماء حالات كثيرة تُثبت صحة ما لم نكن نرجو أن يكون صحيحاً, وإذ نضع هذه الشكوى برسمكم ورسم المعنيين بالأمر في سوريا, نتساءل مع عدد من المرضى الذين يعانون الأمرّين بسبب من كيلكم بمكيالين غير عادلين, هل يمكن لوزير (أيّ وزير) أن تكون قراراته محكومة من منطلق انتماءات ضيقة؟ وهل أرواح الناس تخضع أو تحتمل هكذا "مزاج"؟! وأليست مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار آخر؟
السيد الوزير
في السياق ذاته, بات ينظر البعض لقراركم فصل الطبيب الماهر هيثم شاش من عمله في مستشفى الباسل في طرطوس في خريف 2014, وحرمانه من العمل في جميع مستشفيات الدولة, على خلفية "خطأ" في التعبير ارتكبه الطبيب هيثم شاش عندما تتطرق لعناصر جيشنا المقدّس.. وإن استخدمنا تعبير مدير صحة طرطوس السابق الدكتور ياسين ابراهيم يوم استلامه قرار عزله من منصبه, وهو تعبير أصرّ الدكتور ياسين أن لا يُنسب إليه (خشية منه –فيما يبدو- على "مستقبله"), إذ قال بالحرف, لمحرر فينكس: "إن الدكتور هيثم شاش أخطأ دون شك, لكن ليس الحل من خلال قرار الوزير بفصله, يمكنه أن يعاقبه أو ينقله.. قرار الوزير بفصل الطبيب هو مزاودة وطنية من قبل الوزير".
السيد وزير الصحة المحترم
لايسعنا –كمراقبين- إلّا أن نجري تقاطعات بين قرار فصلكم الطبيب هيثم شاش, وبين ما وصلنا من معلومات حول كيفية منحكم الموافقة وبالسرعة القصوى لمتبرعين/متبرعات بالكلى إذا ما كانوا من انتماءات (قبليّة) محددة, على نقيض رفضكم القاطع منح تلك الموافقة لمتبرعين/متبرعات لديهم/لديهن الحالة نفسها لمن يحظون/يحظين بموافقتكم "الكريمة" وبسرعة منقطعة النظير!
وفي نهاية الأمر, ما يهمنا هو إعادة النظر بموضوع متبرعات الكلى وعدم الكيل بمكاييل أقل ما يُقال فيها أنّها قبلية وماقبل مجتمعية, والله والوطن من وراء القصد
ختاماً: تفضلوا بقبول فائق احترامنا
فينكس
ملاحظة من فينكس: الحالات التي نقصدها, جرت منذ عام حتى الآن.

