1▪︎ باعتراف معظم - إن لم يكن جميع - القيادات السياسية ل "حماس"، بأن "سورية" في عهد القائدين - الأسد حافظ والأسد بشار - دعمت حماس دعما غير مسبوق، وكان لها الدور الأعظم في الوصول إلى ما وصلت إليه حتى عام 2011.
2▪︎ ورغم ذلك غدرت قيادة "حماس" السياسية بسورية، شعبا وجيشا وأسدا، ووقفت جهارا نهارا، مع الدول التي أعلنت الحرب الطاحنة على سورية، وفي طليعتها "قطر آل ثاني" و "تركيا أردوغان"..
وصور "خالد مشعل" و "اسماعيل هنية" مع علم الانتداب الفرنسي الذي اعتمدته "الثورة المضادة" لا تخفي نفسها ..
3▪︎ وانتساب "حماس" ل "خوان المسلمين" ليس خافيا على أحد.. ورغم عداء خوان المسلمين التاريخي ل "سورية الأسد" فإن القيادة السورية احتضنت هذه الحركة بكل قوتها منذ عام 1999 وحتى عام 2011, حينما غدرت هذه الحركة بسورية.
4▪︎ وعندما يتساءل سائل: كيف احتضنت سورية حركة تنتمي إلى "خوان المسلمين".. والجواب: احتضتنها سورية ك حركة مقاومة، وليس كحركة إخوانية، وأدى هذا الدعم بحماس إلى أن تصل إلى درجة متصاعدة من القوة والفاعلية في ميدان المقاومة.
5▪︎ وعندما وصلت قيادة حماس إلى مرحلة تقتضي منها أن تختار بين خيار "المقاومة" وخيار " الأخونة".. اختارت الأخونة وارتمت في الحضن التركي والقطري.
6▪︎ وأما تبرير ذلك بأن إيران على علاقة جيدة بتركيا و بقطر.. فهذا تبرير في غير محله.. لأن إيران دولة إقليمية كبرى، وما يحق للدولة لا يحق لحركة مقاومة فلسطينية..
ذلك أن للدولة حساباتها واعتباراتها، التي لا تسري على حركات المقاومة، ولا يحق لحركات المقاومة أن تأخذ بها، وخاصة عندما يؤدي الأخذ بتلك الحسابات والاعتبارات، إلى ارتمائها في أحضان الدول "المتحالفة" مع "إسرائيل" ك "قطر" و "تركيا"..
وذلك على عكس دولة إقليمية كبرى كإيران، لا ولم ولن تؤثر علاقتها مع هاتين الدولتين في موقفها الصلب من القضية الفلسطينية.
7▪︎ وحتى بعد فشل مراهنات قيادة حماس على سقوط "سورية الأسد".. فإن هذه القيادة لم تمتلك جرأة الاعتراف بأخطائها بل بخطاياها وبمراهناتها السابقة، وبقيت تداور وتناور لكيلا تعترف بتلك الخطايا والمراهنات والانخراطات في صفوف المحور الذي شن الحرب على سورية، و لا زالت تنكر مواقفها المشينة التي لا يمكن نكرانها بحق سورية منذ عام 2011.
8▪︎ ورغم وجود بعض قيادات "حماس" الموضوعية والمنطقية - على قلتها وندرتها - لكنها لم تتمكن، حتى هذه الساعة، من تصويب الخطايا التي انتهجتها قيادة "حماس" منذ عام 2011.
9▪︎ ورغم ذلك، فإن الجناح العسكري ل "حماس" - كتائب القسام - له عميق الاحترام والتقدير في سورية، لأن قضيته الأساسية هي محاربة العدو الإسرائيلي، ولم يغرق في "حرتقات" وانحرافات قيادته السياسية.
10▪︎ ومع ذلك ورغم ذلك، تبقى القضية الفلسطينية هي القضية الأولى بامتياز لسورية الأسد، ليس فقط لأن فلسطين هي جنوب سورية، بل لأن القضية الفلسطينة هي أم القضايا لكل عربي شريف في هذا العالم..
وبقدر ما يقترب الآخرون - فعلا لا قولا - من القضية الفلسطينية، بقدر ما يؤدي ذلك إلى اقترابهم من سورية الأسد.

