(كتب د. بهجت سليمان)
لولا حزب البعث العربي الاشتراكي (الذي يريد البعض ذهابه للجحيم!!)..
لذهٓبَتْ سورية للجحيم فعلاً، لا مجازاً.
* لأنّ الجيش السوري الصامد، هو جيشٌ عقائدي، يحمل عقيدةَ حزب البعث.
* ولأنّ أسد بلاد الشام: الرئيس بشار الأسد هو الأمين القطري للحزب..
* ولأنّ عقيدة الحزب عقيدة قومية عربية.
ولا يعني ذلك عدم وجود مئات السلبيات، داخل صفوف قيادات وكوادر حزبية..
ومع ذلك يبقى ( البعث ) - بِعُجَرِهِ و بُجَرِهِ - هو الحزب العلماني الأهمّ والأعمق والأوسع في الوطن العربي.
( 1 )
* ف كتبَ الكاتبُ والأديب والإعلامي السوري
(أُبَيّ حسن Obai Hassan)
(شاء من شاء وأبَى من أبى، لِ حزب "البعث" أيادٍ بيضاء على كلّ سوري..
يكفي أنّه لولا هذا الحزب، لما كان بمقدور غالبية السوريين، لا التعلّم ولا التطبب..
وربما كانت ماتزال الغالبيةُ عبارةًعن أقنانٍ عند بضع عائلات إقطاعيّة..
نسوق ذلك مع معرفتنا بمئات السلبيّات التي اعترت وتعتري مسيرة البعث.)
( 2 )
* و كتب الناشط والكاتب والإعلامي المغترب.
(المهندس رياض مرعي Riad Merie)
ما كنت يوماً بعثياً ولم ولن أنتمي لأي حزب في حياتي... وإنتمائي ما كان إلا للدولة الوطنية ....
لكني ومع شرفاء هذا الوطن أقول وعبر هذه المحنة التي تمر به سوريتنا أقول بأننا كلنا كنّا بعثيّين بالفطرة .....
لكننا اليوم نحن وبالفم الملآن... بعثيّون بالفطرة والإرادة... هذا ما يتطلبه واقعنا وهذا ما تفرضه علينا وطنيتنا.
(لدينا الكثير الكثير من المآخذ والملاحظات على هذا الحزب في الممارسات والسياسات والأنظمة والشعارات، وكل هذا يمكن إصلاحه وتقييمه...
ويكفي بأنه حزب الفلاح والعامل والموظف وإبن الشعب العادي...
ويكفي بأنه علماني من الطراز الأول...
ويكفي بأنه ثبّت العقائدية للجيش العربي السوري....
وما الكمال إلا لله سبحانه وتعالى...)
ملاحظة: كم أتمنى أن أرى حزب البعث وحزب القومي السوري في بوتقة واحدة... فالتشابه كثير والتناقض ضئيل... وهذا تَمَنٍ مِنِّي)
( 3 )
* وكتب الناشط العربي الفلسطيني الأستاذ
(فادي عادل)
(ولحزب البعث أيادٍ بيضاء علينا، كفلسطينين وعرب..
ففي اللحظة التي لم تكن البلدان التي نعيش فيها، نستطيع إكمال دراستنا الجامعية، كانت الشام ملاذاً وحضناً جامعياً شامخاً، وبالمجان..
لن ننسى وسنبقى مخلصين أوفياء لها.)
( 4 )
* و كتب العربي الأصيل الأستاذ
(محمد العربي)
قال لي عميد سابق لكلية الطب في جامعة دمشق:
الله يرحم الدكتور محمود سعدة (كان من مؤسسي حزب البعث ووزيراً سابقاً للصحة).. فلولاه هو ورفاقه، لما وجدت في سورية طبيباً إلا من بيت البيك أو الباشا أو الآغا...... (مع احترامنا لكل وطني شريف من هذه العائلات).
( 5 )
* و كتب الأستاذ: ملهم حبيب الشاعر
(كان في بلدي والبالغ تعداد سكانها الخمسين ألفا، طبيبان من عائلة إقطاعية وطبيب حلبي أرمني فقط.
أما الآن، ففيها اكثر من تسعين طبيبا بشريا من كافة الاختصاصات، ومعظمهم من عائلات فقيرة أو ميسورة، إضافة لعشرة دكاترة جامعيين..
وهذا كله بفضل عطاءات وأنجازات حزب البعث..
شكرا حزب البعث وشكرا للمثقفين الثوريين الأبطال.)
( 6 )
* وكتب الناشط والكاتب والمحامي والإعلامي السوري الميداني:
(باسل ديوب Basel Dayoub)
لايمكن حذف البعث من تاريخ سورية و العراق.. اثبتت كل الوقائع منذ 2003، أن البعث كان خلاصا شعبيا ومشروعا أرقى من كل الخصوم..
بنى دولتين وطنيتين حديثتين.. و مكن شرائح فقيرة و مقهورة من الصعود الاجتماعي، وإن كان بعضهم تحول الى حيتان مال.
( 7 )
* كما كتب الأستاذ: (فوزي أحمد Fawzi Assef Ahmad)
حزب البعث هو من حول سورية من مزارع اقطاعية الى دولة مؤسسات، و بنى جيشها العظيم..
و كان للبعثيين الحظ الأوفر في تقديم الضباط و الجنود و الشهداء في حرب الدفاع عن سورية..
و عن العروبة أعتقد ان التاريخ كفيل أن يجيب عن السؤال.
( 8 )
* وكتبت الناشطة العربية الأصيلة:
(جنان أحمد أحمد)
أنا لست بعثية... ﻻشكّ أنّه لكلٌ حزبٍ حاكم، إبجابيات وسلبيات..
أول إيجابيّة تهمّني بفترة الحرب، أنّه حتى الفاسد من هذا الحزب، يحاول أن يؤدي دوره في الدفاع عن سوريا..
ولوﻻ هذا الحزب، لما كُنَّا قد رأينا فعالياتٍ على اﻻرض، و لما بقي هذا الجيش متماسكا.
حبذا، لو نعرف هذه اﻻحزاب الوطنية التي قدَّمت للشعب أكثر من البعث، بحق!.. لأنّ عملها ﻻيمكن أن يكون بالسرّ..
وَأَمَّا "خروج مئة الف بحماة" أو "أتباع للعرعور" فهذا مُخْزٍ؛ لأن الكثير في شعبنا أثبت أنه يدمن أفيون الدين أو أفيون عقدة النقص، أمام الأمريكي..
وهاهو "سيخوزقهم" إن شاء الله.
( 9 )
* وكتب الكاتب والأديب السوري البارز:
(المهندس نور الدين محمد)
قواعد البعث بغالبيتها قواعد نظيفة وفقيرة..
والضباط الذين استُشهدوا بعثيون..
ولكن من الضروري جداً جداً، أن يقف البعث ويُعيد النظر بالكثير من الأمور والأهداف، أو على الأقل في آليات النضال وعدم الاهتمام بالأهداف الاستراتيجية على حساب التكتيك....
في عام 1967 عندما انتسبنا لحزب البعث، قال لنا أمين الفرقة يومها: (البعثي أول من يموت وآخر من يأكل....)، وهذا ما يجب الرجوع له.
( 10 )
* كما كتب عن "حزب البعث" الكاتب الأستاذ:
(علي سلمان Ali Salman)
دعنا نقولها بكل صراحة.. حزبُ البعث ليس أشخاصاً، هو فِكْرٌ، و هو ليس حتّى مِلْكَ مَنْ أسّٓسَهُ، ولا من ابتكر فكرته.. هو مِلْكُ كل من بقي يؤمن به..
نعم هو اصبح حزباً سلطوياً، وقفز الكثير من الوصوليين الى مركبه، وكانوا أوّل الهاربين منه عند الهجوم عليه..
وهناك من حرف مسار الحزب.. نعم هناك من أدْخٓلَ البراغماتية في تعاطيه مع كل ما يناقض فكره..
نعم هناك من ساير وتراجع وهادن، وذلك كُلُّه صحيح..
ولكن هل أصبح فِكْرُ البعث من الماضي؟
وهل باتت مبادئه غير صالحة لزمننا؟
بالطبع لا.. وهنا واجبنا، نحن البعثيين، أن نقوم بإعادةِ إحْياءِ هذا الفكر، بأُسْلوبٍ أكثرَ حزماً ورفضاً وأقلَّ مجاملةً للرجعيين والطائفيين والوصوليين..
هل نقوم بهذا الآن؟ بالطبع لا.. معركتنا الآن هي معركة وجود سورية والمحافظة على بقائها، كبلدٍ علماني ثوري قومي عربي..
إنْ سقطت سورية، سقطت الأمّةُ كُلَّهَا في جحيم التذابح الطائفي والمذهبي والإثني..
لذلك نصمت الآن.. وَأَمَّا غداً فسنكون من أشدّ المعترضين والغاضبين والرافضين لكل تراخٍ عن ترسيخ مبادئ الحزب، بأساليب ذكية بعيدة عن عملية التلقين، التي أثبتت فشلها..
هل نعترف بأخطائنا أو خطايانا؟
نعم نعترف أنٰنا ارتكبنا كوارث.. ولكن لنا الفخر أنّنا نعترف وأنّنا ننوي الاصلاح وأنّنا لم نُضَيِّعْ البوصلة..
واجب كل عربي أن يقف مع البعث.. واجب كل سوري وكل من يريد لهذه الامة أن تتطور إلى الأفضل، أن يجعل من سورية، القدوة والنموذج..
بهذا فقط نفي دماء الشهداء حقها.. بهذا فقط نعيد للحزب أَلَقٓهُ..
حزبنا العظيم ترنّح، ولكنه لن يسقط، ولن ندعه يسقط أبداً.
( 11 )
(كما كتب - عن "البعث" - المحامي العروبي الأردني)
(أ . حاتم شريدة Hatem Shuriedeh)
أيها الأصدقاء.. علينا أن نميز بين "البعث" الحزب، وبين من تسللوا الى الحزب، وبين من اتخذوا من الحزب سلما لتنفيذ برامجهم وأهدافهم..
وهذا الجزء لا علاقة له بالحزب، ولا يجوز أن نحمل الحزب أوزارهم..
الحزب كحالة فكرية، لا خلاف عليها ولا اختلاف، بأن صمود الدولة السورية، على الأقل طيلة الست سنوات الماضية، يدل على أن هناك جيلا لا بأس به، تربى بشكل عقائدي جيد..
ولكن هذا لا يعفي من مسئولية وضرورة الوقوف والنقد من اجل تنظيف الذات، لا جلدها لدرجة الإساءة للحزب وما أنتجه في كثير من المواقع..
كذلك يجب ان يكون هناك مراجعة لكثير من الأشياء والأشخاص، الذين كانوا في مراحل كثيرة ، هم من يضعون العصي في دواليب الحزب..
والبعض هم من أساء للحزب وأعطى للمتربصين المبرر لجلد الحزب والحزبيين..
وأما حول بعض من كتبوا...
فبعضهم صادق السر والسريرة..
وبعضهم ناصح لا مطمع له..
ولكن البعض هو ممن تربصوا في مرحلة سابقة، وهو يدعي الحرص على الحزب (النظرية)، كما يدعي الحرص على العمل القومي، وهو أقل من إقليمي وأقل من طائفي، ونعرف مساره، فهو غير صادق فيما يقول، ولكنها فرصته للتجريح من باب ادعاء الحرص على الفكرة، وهو صاحب هوى.
الفكرة المطروحة جميلة ورائعة وتستحق الحوار، وتستحق أن يعقد لها ورشات عمل ومراجعة، ولكن ليس في مضمون الفكرة والنظرية، بل لتطوير بعض المحاور ولضرورة أخذ القرار ببعض الأمور والشوائب التي لحقت بالكوادر.
من حيث النتيجة، كل حالة فكرية مطروحة، بحاجة بين فترة واُخرى، الى وقفة مع الذات لأخذ الدروس والعبر، من أجل وضع خطة للتطوير.
شكراً لمن طرح الفكرة..
وويل للمتربصين والحاقدين والمدعين...
والحديث في هذا الموضوع طويل.
عاشت سورية، وعاش البعث، وحمى الله الوطن من أعداء الداخل والخارج.
( 12 )
* كما كتب الخبير العربي والدولي ورئيس منظمة "صُنَّاع الجودة العرب" المغترب:
(حسان حموي Hassan Hamwi)
(لو لم أكن صوفياً، لكُنْتُ بعثياً!)
هنا أتكلّم بعين الخبير العربي و الدولي في مجال تحليل و بناء و تقييم و تحديث المنظومات اﻹدارية وأفخر بنعمة ربي عليّ، أن جعلني شامياً ربانياً وطنياً عروبياً، فيمن اختار لهم شعوبهم وقبائلهم، لترتقي اﻷمم الى أكرمكم عند الله...
الصوفية الكونية مدرسة فلسفية، ترتقي عبر الذوق والتهذيب و سلخ تعلق النفس بالجسد ، وتغتال الشهوات و اﻷنا و تجعل المقيم على التراب زاحفاً على بطنه، عسى يعود ماللتراب للتراب، و ما للروح لله..
مقدمة ﻻ بُدّ منها، لمن قد ﻻيقدّر استقلال ما سأقول ونزاهة ما سأقيّم، وأنا أهلٌ له!
"أمة عربية واحدة... ذات رسالة خالدة"
"وحدة... حرية... إشتراكية"
سياسة أداء اطلقت منذ اكثر من 50 عاما، تتطابق مع المعيار الدولي الصادر عن منظمة التوحيد القياسي في جنيف الشهر الثامن عام 2015م و عناصرها ذوات اﻻرقام من 5.1 الى 5.3 من البند 5 المعنون ب "Leadership".
معيار دولي قامت بوضعه على مدى اكثر من 5 سنوات، مجموعات من أرفع خبراء اﻻدارة و السياسة و اﻻقتصاد و المجتمع و الطب والهندسة.....
"يفوق عددهم 1600 مساهم من اكثر من 180 دولة"..
إذن نستخلص أن منظومة سياسية تختص بإدارة الحكم ، لتضمن مصالح اﻷطراف المعنية و تتعامل مع احتياجات البيئة الداخلية ومقتضيات البيئة الخارجية ومخاطرها وفرصها، و يكون السطر اﻻول في عنوانها متطابق مع واحد من اعتى المعايير الدولية، التي تلجأ اليها بل تعتمدها أكثر من مليون ونصف منظمة دولية عامة وخاصة ومجتمعية واكاديمية و مالية وسياسية وحكومية، وعلى رأسها كبرى مؤسسات الهيمنة اﻻقتصادية الدولية..
إن هكذا دستور ومنظومة، وضع قبل هذا المعيار بأكثر من 50 عاما! لجدير أن يوصف بأنه خﻻصة عبقرية اﻹنسان العربي السورية، باني الحضارات اﻹنسانية...
وهنا أود أن أبرئ ذمتي أمام الآباء المؤسسين لدستور حزب البعث العربي الاشتراكي، وأعترق بأني نلت العشرات من جوائزي العربية و الدولية، و من قبلها تكريم اﻻب الروحي للتصحيح لي، و من بعده من هو إسما وفعﻻ "اﻷسد البشار"..
تلك الجوائز المرموقة و التي لم اكن لأصل لها، إﻻ بسرقتي المستمرة ﻷفكار و نصوص ومنهجية دستور البعث..
لقد ايقنت أنه واحد من أرقى منظومات الإدارة السياسية النظرية و المنهجية و التنفيذية المتكاملة في المئة سنة اﻷخيرة...
إنني مازلت بإستمرار، أرجع له ولمعايير و منهجية التصحيح، في مشاريع تطوير اﻷداء الحكومي في عدة دول و منها السويد...
إن هذين المرجعين الهامين والرائعين واللذين هما عصارة أدمغة وضمائر واضعيه... و بكل العقيدة و الإخﻻص واﻹيمان واﻷمل، بأمة يجب أن تبعث، بعد أن كانت ثورتها العربية! اﻷولى، لورنسية المذهب، سايكس وبيكو العقيدة، و تقسيمية الدين!
أنصحكم بالحصول على دستور البعث وفكر و منطلقات و منهجيات التصحيح ودراستهم..،
إن أغلبيتكم الساحقة لم تقرأها، لاعتقادهم خطأ أنهم عايشوها! او أنساهم إياها فساد الفاسدين و السنون...
حقيقة ومنطقا، إن أرتباط اسم هذا الدستور بإسم أعضاء فاسدين مفسدين، ﻻيتجاوز كونه مشاهد موجودة في جميع المنظومات، حتى الدينية منها.. فﻻ أفراد اليهود يمثلون قيم التوراة الرباني المصدر.. وﻻ أفراد المسيحيين يمثلون دستورهم.. وﻻ المسلمون أيضا!
فهل المتملقون على كعب البعث هم استثناء!
وهل الصهاينة المدعون للبعثية، أو أطلسيو الهوى المدعون للبعثية هم استثناء!
و هل الدواعش المدعون للبعث، أو المنشقون اليوم عن البعث، جرياً وراء قطرات من زيت، أقل سواداً من ضمائرهم، استثناء!
حقيقة لقد أعددت تطبيقا خاصا بي، على الكمبيوتر من بداية التسعينات، أستخدمه فقط للإستخلاص المرجعي اﻻستشاري من نصوص دستور البعث...
لم أكن لأتكلم و أدلّ المنافسين، إلى نقطة من نقاط جهدي اﻻستشاري العربي والدولي، مالم أجد أن حق البعث عليَّ، أن أعترف له بدستوره.
و سأقدم محاضرةً تسكت اﻷفواه التي تتسلى بمحاوﻻت هدم البعث ، بحجة الساقطين ممن ألصق نفسه به... إنه دستور ﻻينافَس ، وسيبقى منارةً لصانعي المجد القومي في مواجهة أيتام وعبيد ومأجوري البناة اﻷطلسيين
لقد طوّر التصحيح منهجية لم تنافس... لقد عززها وأعترف بإبداعها المعيار الدولي القياسي ذاته في عناصره ذوات اﻻرقام 9 و 10 وهي البنود المعنونه "Performance Evaluation & Improvement".
يقوم جيشنا العربي السوري اليوم بخدمة جليلة و هي تطهير جرح البعث.. والطبيب ُيصحح ويداوي معاً!
سأذكركم قريباً بكل اﻹعتزاز أن ايماني ﻻيتزعزع، بأن سنة الله في اﻷرض هي البقاء للأصلح..
والله غالبٌ على أمره، ولو كره الكافرون...
- حسان الحموي -
كبير خبراء أكاديمية SBA - السويد
مؤسس و رئيس منظمة صناع الجودة العرب - سورية
للمشككين اهديهم نذر من مراجعي تاليا..
من اراد فليقل خيرا او ليصمت!
( 13 )
ثم
(كتب الناشط والكاتب والإعلامي الأردني البارز)
(أ. ناهض حترNahed Nayef Hattarar)
** تعليقاً على خاطرتنا عن "حزب البعث" **
الرفيق العزيز ابو المجد؛ نحن نكن الاحترام لحزب البعث في سوريا، ونأمل أن يطور دوره وفعاليته؛ إنما دعني ألاحظ ما يلي: الحزب في السلطة يترهل وهذا ما حصل للبعث وتم اختراقه من الانتهازيين والسلفيين وهذا هو الاخطر، دور البعث في عامي 11 و12 كان مؤسفا، كان متعطلا والكثير من اعضائه انتقلوا الى معسكر الرجعية..
غير ان المشكلة الأهم التي واجهت وتواجه البعث في سوريا هي أن شرعبته مستمدة من كونه اشتراكيا.. وقد تضعضعت هذه الشرعية بسبب البرامج النيوليبرالية والخصخصة حتى في مجالات كالتعليم، والأسوأ أن الفجوة الطبقية بين السوريين تفاقمت قبل الحرب وخلالها طبعا..
من جهة أخرى، البعث السوري تصالح مع الدين وقدم تنازلات للسلفيين وانشغل ببناء المساجد عن بناء المسارح وسمح للرجعية ان تخترق الدراما (باب الحارة مثالا)..
بالمقابل، لو نظرنا الى تجربة الحزب السوري القومي الاجتماعي في سوريا خلال سنوات الحرب، لوجدنا حركة فعالة مناقبية مقاتلة مؤمنة بالدولة وبالاستشهاد دفاعا عنها..
لا تبخسوا الناس أشياءهم. الجيش السوري ليس للبعث بل لسوريا بالألف لبلادنا كلها من سيناء الى جبال طوروس. وفيما يتصل بالقومية العربية، فهذه تحتاج إلى وقفة بمناسبة جسر الملك سلمان!!
إضافة ضرورية: سوريا الحديثة المقاومة هي نتاج فكر ونضال الرئيس حافظ الأسد (ر) وقاعدة الدولة الاجتماعية. البعث في اوقات عديدة كان معطلا..
إضافة ثالثة وأخيرة: كبار العرب في التاريخ 4: الحارث وعمرو بن هند ومعاوية بن أبي سفيان وحافظ الأسد (ر) ثلاثة من بلاد الشام ما عدا معاوية الذي انتسب الى سوريا قلبا وعقلا وترك اجلاف الصحراء وثقافتهم.
****************
( 14 )
** ثم رَدَّ د. بهجت سليمان بما يلي:
(عَوْدَةٌ للحديث عن "حزب البعث")
- جواباً على ما قاله الاستاذ "ناهض حتر Nahed Nayef Hattar":
الأخ العزيز الأستاذ "ناهض حتر":
تحيّةً عربية بعثيّةً من عاصمة الأمويين، وقلب العروبة النابض، وعرين الأسد..
يُسْعِدني أن تُشارك على صفحتي في الإدلاء برأيك المُسْتَند إلى عمقٍ معرفيٍ وتجربةٍ غنيّة وموقفٍ ناصعٍ لكم، تجاه سورية الأسد، خلال السنوات الخمس الماضية..
وبِقَدْرِ ما أحترم تجربتكم العميقة وانتماءكم الماركسي السابق، وأحترم رؤيتكم المشرقية اللاحقة المتناغمة مع نهج "الحزب القومي الإجتماعي السوري"..
لا بُدّ لي من إختلاف الرأي معكم، في ما يَخُصّ "حزب البعث العربي الإشتراكي".. هذا الحزب الذي أنتمي إلى صفوفه منذ " 53 " ثلاثةٍ وخمسين عاماًً، منذ أنْ كُنْتُ في الرابعة عشرة من عمري، وفي عام "1963" وهو العام الذي قامت فيه ما اصْطُلِح على تسميته ب ثورة 8 شباط في العراق، وثورة 8 آذار في سورية.. وسقوطها في العراق في العام نفسه، ثم العودة بعد ذلك بخمس سنوات.. واستمرارها في سورية حتى اليوم.
ولا أعتقد أنني بحاجة لتكرار ما كَتَبْتُه في خاطرتي الأصلية حول حقائق ثلاث، باتت بديهيات سياسية واجتماعية، وهي:
- العقيدة القومية العربية لحزب البعث.. و
- العقائدية البعثية للجيش السوري منذ عام 1970 حتى اليوم.. و
- الأمين القطري لحزب البعث العربي الإشتراكي منذ عام 2000 حتى اليوم، هو أسد بلاد الشام: الرئيس بشّار الأسد..
ولا للتأكيد بأنّ حزب البعث العربي الإشتراكي، بِعُجَرِهِ وبُجَرِه، وبِتلال الأخطاء والأغلاط التي ارتكبتها قياداته السابقة واللاحقة..
مع ذلك يبقى "حزب البعث" هو الحزب القومي العربي العلماني الأعمق والأهمّ والأوسع في الوطن العربي، منذ نصف قرن حتى اليوم، بل وإلى عقودٍ عديدة قادمة..
وأنّه لولا حزب البعث في سورية وبقيادته الأسٓدِيّة، لكانت المنطقةُ العربية من المحيط إلى الخليج، قد صارت حديقةً خلفيّة للإسرائيلي، أكْثَرَ ممّا هي عليه بعشرات المَرٌات، ولكانت ال 22 دولة عربية، قد صارت 100 مئة دويلة متصارعة ومتحاربة إلى عقودٍ لاحقة..
وأنّ حزب البعث "بجيشه العقائدي وقيادته الأسدية وشعبه الأَبِيّ" هو وراء ذلك..
وأنّ أيّ محاولة للفٓصْل بين الحزب والجيش أو بين الحزب وأمينه العامّ القائد حافظ الأسد، سابقاً، أو بين الحزب وأمينه القُطْري القائد بشار الأسد، حالياً.. هي محاولة لِفَصَْلِ الرأس عن الجسد أو لِفَصْلِ الْقَلْب عن الجسم..
وأنّ القائدين الأسَدٓين: حافظ الأسد وبشار الأسد، وصَلا إلى سُدَّةِ الحُكْم، بإرادةٍ شعبيةٍ سوريةٍ كاسِحَة.. ولكنّهما جاءا على حامِلَيْنِ اثْنٓيْن، هما: حزب البعث العربي الإشتراكي والجيش العربي السوري..
وليس مُنْتٓظَرا، من أصدقائنا وحلفائنا الماركسيين أو القوميين السوريين أو غيرهم، أن تكون قناعاتُهُم مُطابِقَةً لقناعاتنا كَبَعْثيين..
كما أنه ليس مُنـتظراً من غير البعثيين، أن يكونوا كذلك ..
وليس مُنْتَظرا، ممن تَرَكُوا البعث تنظيمياً، أن يكونوا كذلك.
وَأَمَّا الخوض في التفاصيل الصغيرة والأخطاء التكتيكية والإجْرائيّة، كبيرةً كانت أَمْ صغيرة، والتّذَرُّع بها، لتقويض وتسفيه مسيرة حزب البعث العملاقة والخلاّقة..
فلن يكونَ ذَا تأثيرٍ على مسيرة حزب البعث في سورية، ولا عقبةً في غٓذِّ السَّيْرِ إلى الأمام.
وتبقى مسألةٌ هامّة، وهي عدم فاعلية كوادر وقواعد حزب البعث، بالشَّكْل الذي كان مُنْتَظٓراً منها في مواجهة الحرب الكونية على سورية خلال السنوات الماضية..
وهذا صحيحٌ نسبياً، في القِطاع المدني، الذي عَوَّضَهُ فاعليةُ القطاع العسكري العقائدي..
والسبب، هو أنَّ جميعَ الأحزاب التي تكون في السلطة، يتهافَتُ إلى صفوفها طوابيرُ المِتٓسَلِّقين والإنتهازيين والوصوليين..
وهؤلاء انكشفوا وسقط مُعْظَمُهُم، خلال السنوات الماضية، لا بل انضمّوا إلى صفوف أعداء الشعب السوري..
وهذا لا يٓعِيبُ حزبَ البعث ولاينال منه، بل يدفعه للتَخَفُّف والتخلّص من الجراثيم والميكروبات التي عَلِقْتْ به خلال مسيرته الطويلة.. ويدفعه أيضاً لأخذ الدروس المستفادة من أخطاء وأغلاط الماضي.، في صناعة المستقبل.
وأخيراً، كُلّ الإحترام لجميع الآراء التي نختلف معها، طالما أنّها تحت السقف الوطني والقومي.

