- تضرر 676 منشأة صناعية
- خروج 1641 منشأة من العملية الإنتاجية
وأشار وزير الصناعة إلى أن الصناعات السورية شهدت تقدماً وتطوراً كبيراً قبل نشوب الحرب وأصبحت المنتجات السورية تنافس مثيلاتها في الأسواق الإقليمية والدولية نتيجة للجهود التي بذلتها الحكومة ووزارة الصناعة وغرف الصناعة بالتعاون مع مختلف القطاعات، مبيناً أن الحرب التي شنّت على سورية منذ أكثر من تسع سنوات استهدفت كافة مكونات الاقتصاد السوري، وأدت إلى خروج حوالي 1641 منشأة صناعية من العملية الإنتاجية، وتأثر الصناعة السورية من العقوبات الأحادية الجانب المفروضة على البلاد اعتمدت سياسة تعزيز صمود الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات وضمان استدامة التصنيع المحلي الأمر الذي يكفل الاستدامة في توفير السلع الاساسية والضرورية في السوق المحلية وتصدير الفائض وخلق فرص العمل، وما يتطلبه ذلك من الوصول إلى تنافسية المنتج من خلال الحفاظ على الجودة والسعر المناسب.

وبيّن صباغ انتهاج الوزارة سياسة تهدف إلى إعادة الألق للصناعة السورية لتعمل وفق الطاقات الإنتاجية المتاحة، وزيادة الإنتاج وتنويعه بهدف تلبية حاجة السوق المحلية بالمنتجات، وتعظيم القيم المضافة والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتقاسم المهام والأعباء بشكل واضح وأن السعي لمواجهة الأزمة الاقتصادية مسؤولية القطاع العام والخاص، والتشاركية هي إحدى الوسائل الهامة لإعادة الصناعة السورية إلى ألقها، بالإضافة إلى تحسين المناخ الاستثماري لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وإعادة تشغيل المنشآت الصناعية المتضررة.
- حلب مهد الصناعة النسيجية
بدوره، أكد رئيس غرفة صناعة حلب المهندس فارس الشهابي لـ"فينكس" أن الملتقى هو المخطط الأول في القطر وسيكون بشكل سنوي لأهميته في الإشارة إلى الظروف الصعبة من عدم توافر المواد الأولية المعروفة بزراعتها شرقي الفرات، بالإضافة إلى مشكلة التيار الكهربائي وعدم توافر الكهرباء بالحد الأدنى التي تحتاجه مدينة حلب.
وأضاف الشهابي أن لمدينة حلب أهمية صناعية انطلاقاً من كونها المكان الوحيد التي تتواجد به الصناعات النسيجية من الألف إلى الياء وتمركز الصناعة النسيجية بحلقاتها المختلفة في حلب وتفردها بهذه الميزة على الشرق الأوسط بأكمله، مؤكداً وجود معيقات جمة منها متعلقة باستيراد المواد الأولية والتهريب ومنها متعلق بتطوير القرارات والإجراءات ووضع الحلول الإسعافية لإنعاشها والتي من شأنها إخراج الصناعات النسيجية من عنق الزجاجة إلى آفاق أرحب من العمل والإنتاج في ظل الواقع الحالي الصعب.
- من أهل الكار
مجموعة من الصعوبات تخنق الصناعة النسيجية "العريقة" التي طالما اشتهرت بها مدينة حلب وصعدت بها للعالمية حتى اكتسحت أرقى الأسواق الأوربية منافسةً بدورها أجود الماركات والصناعات، ففي مجال صناعة الألبسة بيّن الصناعي سامر عرب ضرورة العمل على خلق بيئة استثمارية مناسبة لعمل الصناعات النسيجية تتضمن محفزات وتسهيلات تساهم في عودة رؤوس الأموال المهاجرة والخبرات الفنية التي تعاني من نقص شديد فيها وتحرير كافة القيود المفروضة والإسراع في إصدار قانون الاستثمار الجديد إضافةً لتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج الوطني من خلال طرح منتجات ذات جودة عالية تتناسب مع الوضع المعيشي الراهن في ظل ضعف القوة الشرائية لدى المستهلك وقوة المنتج المحلي في الأسواق كماً ونوعاً والاستمرار في الحد من تهريب البضائع إلى السوق المحلية ويؤسس قاعدة قوية للتصدير للأسواق الخارجية، مشيراً إلى ضرورة دعم المعارض الداخلية والترويج لها في الدول المهتمة بالمنتج السوري وتسهيل دخول وفود رجال الأعمال إلى القطر من ناحية منح الموافقات اللازمة بيسر وسهولة والسعي للمشاركة بالمعارض الخارجية والمساهمة بإيجاد أسواق لتصريف المنتجات والسماح لصناعيي الألبسة باستيراد الأقمشة النسيجية التي لا تصنع محلياً حسب احتياجات المنشأة مع وضع ضوابط وكميات محددة لحماية المنتج الوطني.
وإيجاد الآلية الآمنة لتحويل قيمة البضائع المستوردة والمصدرة بالاعتماد على شركات صرافة مرخصة ومنح الصناعيين والتجار آلية خاصة بهم لصرف القطع الناتج عن واراداتهم لتأمين القطع اللازم ضمن أسعار صرف تفضيلية بسعر صرف بدل خدمة العلم.
-
مصانع الخيوط غير كافيةأما في صناعة التريكو التي تحتاج إلى إيجاد حلول للتصدير قال الصناعي عبد الغني كنعان إن ضعف استهلاك السوق المحلي وارتفاع التكلفة واسعار الخيوط والمواد يحتاج إلى ضرورة إنعاش صناعة التريكو الذي يبدأ من خلال تشجيع إجراءات اتفاقيات المدفوعات والمقايضة مع الدول الصديقة التي ليس لها أسواق تتميز بلادها ببرودة في فصل الشتاء وضرورة إلغاء الضميمة على خيوط (الأكرليك المفننة) غير المنتجة محلياً والتي أضيفت على استيراد الخيوط، مبيناً أن الطاقة الانتاجية لمصانع الخيوط في سورية غير كافية إضافة إلى عدم توفر الكثير من الألوان والخيوط وبالتالي فإن صناعة التريكو تحتاج إلى ألوان تعاصر الموضة وخيوط مفننة.
- تحديات ضمن حلبة الصراع
وفيما يتعلق بصناعة الصباغة والتحضير طالب الصناعي جمال العلي بضرورة تأمين وزيادة كمية التغذية الكهربائية لمحافظة حلب بمعدل 50% (على الأقل ليصل إلى 300 ميغا واط) وضمان تغذيتها للمصابغ والمناطق الصناعية 24 ساعة من أجل تقليل التكاليف مع التأكيد على انتظام وصول التيار الكهربائي للوصول إلى النتائج المرجوة، إضافةً لتأمين العمالة والكوادر الفنية المدربة عن طريق إعادة افتتاح قسم هندسة الغزل والنسيج بجامعة حلب وإعادة تفعيل القنوات وشركات الشحن لتسهيل عملية استيراد قطع غيار الآلات واستمرار عمل المنشآت إضافةً لضرورة توفير المياه الصناعية بشكل يومي ومستمر من المدن الصناعية ومنح اجازات استيراد صالحة لمدة عام بدلاً من 6 أشهر وضرورة تفعيل الشحن عن طريق السكك الحديدية بين المحافظات السورية.
- خيوط سيئة

وحول صناعة الأقمشة المسنرة، أكد الصناعي لؤي سكر ضرورة وضع آلية لاستيراد القطن المحلوج حسب إمكانية المحالج المحلية، إضافة للقطن المحلي وذلك لتشغيل معامل خيوط القطاع العام بالطاقة الانتاجية القصوى وتوفير كافة النمر (المقاسات) من الأنواع (التوربينة والمسرحة والممشطة)والتي تنتج محلياً لكنها لا تكفي حاجة السوق وبجودة سيئة تصل إلى حد عدم صلاحيتها للعمل ووجود خيوط ينتجها القطاع العام ونمر لاتنتج محلياً بالرغم من حاجة السوق لها كنمرة 32/1، 36/1، 40/1، إضافةً للسعي في تزويد معامل الخيوط القطنية في القطاع العام بمغازل كومباكت والسماح باستيراد الخيوط القطنية التوربينية والممشطة من كافة النمر لفترة محددة، مؤكداً على ضرورة تخفيض قيم الفيول للمصابغ بمعدل ٣٠% على الأقل بعد ارتفاع أسعار صباغة الأقمشة الذي ينعكس على قيمة القماش وعلى الألبسة التي تعد المنتج النهائي بالإضافة إلى تفعيل مراكز الجودة والتشدد في مكافحة التهريب.
- منع استيراد الأقمشة
وحول صناعة أقمشة الستائر والمفروشات أكد الصناعي
محمد مروان نانة على ضرورة منع استيراد الأقمشة بكافة أنواعها وحصر استيرادها وفق بيان مخصصات صناعية كلي أو جزئي وإلغاء الترانزيت من الدول المجاورة لهذه المادة.- تشاركية تنعش النسيج
وفيما يتعلق بواقع صناعة النسيج الآلي أشار الصناعي كامل شراباتي إلى رفع سوية انتاج معامل القطاع العام بالتشاركية كونها تمتلك معدات جيدة وإمكانات هائلة وذلك بالسماح بالتشاركية مع القطاع الخاص للتغلب على الصعوبات المفروضة ووضع آلية وخطط تتماشى مع السوق المحلي لضمان التشغيل طيلة العام وضرورة إعفاء الصناعيين من الذمم المتراكمة من غرامات تأخير وفوائد مالية، وتفعيل دور المديرية التجارية لدى المؤسسة العامة للصناعات النسيجية والابتعاد عن الإجراءات الروتينية وتوفير وتوزيع الخيوط القطنية المنتجة حالياً وحسب الطاقة الانتاجية، وإعفاء الصناعيين من الذمم المتراكمة عليهم من غرامات تأخير وفوائد.

