2021.01.18
:اللاذقية- سليمان حسين- فينكس
أصبحت أساليب هدر أموال الدولة بحجة خدمة المواطن تسيطر على جوانب متعدّدة من مفاصل الحياة، فعلى سبيل المثال تم منذ سنوات ليست بالطويلة إنشاء جسرين جديدين على أوتستراد الثورة نفسه، الأول وُضع جانب

المصرف العقاري ومبنى جريدة الوحدة، وقد تم إغلاقه وتعليق استعماله لظروف أمنية وهذه هي الحجة لعدم استعماله، لكن كان بالإمكان إعادة تفكيكه ونقله إلى حيث يجب أن يكون بمنطقة هي أشد حاجة لوجوده ولا تبعد عن مكانه الحالي أكثر من مئتي متر، وتحديداً قبل نفق القيادة البحرية، إذ تعتبر هذه المنطقة ممراً إجبارياً ومعبراً لجميع قاصدي المشروع السابع خاصة لطالبات مدرسة لؤي سليمة للبنات، حيث الخطورة تكمن عند عبورهم لمسربي الأوتستراد، وهنا تكون سرعة الآليات المتنوعة كبيرة وخاصة للشاحنات والمقطورات التي يصعب توقّفها المفاجئ لانتظار عبور الطلاب وكذلك كبار السن والنسوة ممن يقصدون مخبز المشروع السابع حيث يعتبر ملاذ أهل الضاحية والزقزقانية للحصول على الخبز في جميع الأوقات.
أما الجسر الثاني ذو الشكل الجميل فيقع في نزلة أوتستراد شارع الثورة وتحديداً جانب مفرق الدعتور وسكني الادخار والشباب، كذلك أهالي وسكان تلك المنطقة هم بالغنى عنه تماماً لأن حديقة المنصّف في تلك المنطقة غير مسيّجة وهي مستباحة للجميع وتُعد معبراً سهلاً لقاصدي سرافيس الدائري الشمالي والنقل الداخلي نظراً لسرعة الوصول واجتياز الاوتستراد بين تلك السيارات المسرعة وخطورة المجازفة، وفي هذه الحالة يتم الاستغناء عن صعود الجسر الحديدي الذي تحوّل إلى تحفة فنية حديدية يصلح لتعليق اللافتات والملصقات وملتقى لعشاق تاهت بهم السُبل،.والحديث يطول عن الجسر الأزرق الأكثر استعمالاً ونشاطاً في مدينة اللاذقية، قبل كل شيء هو عبارة عن تجمّع كبير لقمامة أصحاب المواعيد المتنوعة المعقودة على متنه، وهي عبارة عن عبواة وأكواب قهوة وشاي وأوراق تالفة، وقد بدأ الخطر يتنقّل بين مفاصله وبحالته الفنية، وأخذ الصدأ والاهتراء ينال من جسمه وأصبح يرتجف تحت أقدام المشاة، أرضيته آيلة للسقوط بأي لحظة علماً أنه حلقة وصل مهمة لطلاب الجامعة وسكن الأطباء ورواد مشفى تشرين الجامعي، لذلك يجب الإسراع بإيجاد حلول وإسعافات لهذا الجسر قبل فوات الأوان وحدوث المحظور لا سمح الله.