رنا حمدان - خاص فينكس
لم تكتمل فرحة أهالي قرية سرستان بتنفيذ مشروع الصرف الصحي فيها فقد انتهت أعمال مشروع الصرف الصحي في القرية وانسحبت آليات الشركة المنفذة كما تم تشكيل لجنة استلام للمشروع بوقت مازال عدد من بيوت وأهالي القرية يعانون من عدم وصول مشروع الصرف الصحي وتخديمه لمنازلهم! فبين المخططات المعتمدة من الجهة المنفذة والتمويل المخصص للمشروع انتهت الأعمال مع غصة الأهالي الذين لم يشمل المشروع بيوتهم وحاراتهم ليزداد حزنهم مع انسحاب الآليات التي جعلت حل مشكلتهم يبدو بعيد المنال..
الدراسة القديمة مشكلة:
حرمان بعض الأهالي في حي عين خيار بالقرية من المشروع خلق مشكلة اجتماعية في القرية فلماذا تم حرمانهم وتخديم كل جيرانهم ومن سيقنعهم بأن المعنيين عجزوا عن تخديم ما يقل عن 300 م ليصلوا إليهم! وهؤلاء حاولوا طرق جميع الأبواب بدون جدوى حيث لم يقنعهم رد الجهة المشرفة والمنفذة التي أكدت عجزها عن الاستكمال والتزامها بمسارات محددة في المخطط المعتمد لا تلحظهم فيما انتهى تمويل العقد ولم يتم شملهم بربع الأعمال ولا ملحق العقد لتقفل بذلك أي فسحة لحل معاناتهم.
وعن هذا الموضوع شرح لنا المهندس حسان محمد رئيس بلدية سرستان، أن الموارد المائية كانت اعتمدت دراسة قديمة معدة من سنوات قبل أن يتم إحداث البلدية حيث كانت سرستان تابعة لرأس الخشوفة وبقيمة مالية أقل مما كان
محدداً في الدراسة حيث لم يتجاوز الاعتماد ال400 مليون وهنا كانت المشكلة حيث تم اختصار المسارات على الطرق الرئيسية و تم تخديم حوالي 60% من مساحة القرية مع ترك تنفيذ الكثير من الوصلات على عاتق البلدية منوهاً أن هناك عدة حارات غير مخدمة كحارة بيت هلهل وبيت هولا وشمسين.. إضافة للمتبقي من حارة عين خيار التي كانت تتبع قبل إحداث البلدية ل(بشبطة) أصلا لذا لم تكن ملحوظة بالدراسة مضيفاً بأن البلدية فور إتمام تسليم مشروع الصرف الحالي ستقوم بإعداد الدراسات المطلوبة مع تحديد الاعتمادات حسب الأسعار الحالية للمتابعة مع المحافظة والوزارة للحصول على الاعتماد اللازم وإكمال المشروع وتنفيذ كل الوصلات اللازمة.
بعهدة الإدارة المحلية:
يوضح المهندس منصور منصور مدير الشركة العامة للصرف الصحي بطرطوس أنه بالعادة تنفيذ مثل هذه المشاريع بالقرى يعود للإدارة المحلية ومع ذلك تتضمن خطة وزارة الموارد المائية عددا من هذه المشاريع لتخديم أكبر عدد ممكن من القرى والمناطق غير المخدمة بمشاريع الصرف الصحي بغية رفع التلوث عن المياه الجوفية، مضيفاً أنه ونظراً للتعداد السكاني في قرية سرستان وعدم وجود أي شبكة صرف فيها تم إبرام العقد رقم (1) لعام 2019 بين وزارة الموارد المائية ومؤسسة الإنشاءات العسكرية لتنفيذ مشروع الصرف الصحي في القرية حيث تمت المباشرة بأعمال المشروع بتاريخ 4/4/2019 بقيمة إجمالية 396مليون و465 ألف ل. س فيما أشرفت الشركة العامة للصرف الصحي في طرطوس على تنفيذ المشروع بناءً على تكليف وزارة الموارد المائية ووفق المخططات ودفاتر الشروط المعدة من قبل الوزارة بهذا الخصوص منوهاً أنه تم التنسيق والتعاون مع الأهالي والمجلس البلدي في القرية لتذليل كافة الصعوبات كما تم إبرام ربع أعمال للعقد والمعروف بأن قيمته تكون بنسبة 20% من قيمة العقد الأصلية حيث بلغت قيمته 79 مليون و562 ألف ل. س كما تم تنظيم ملحق للعقد بحوالي 12 مليون ل. س وتم إنجاز كافة الأعمال بوقت قياسي وبأقل من المدة العقدية المحددة للعقد حيث تم الانتهاء بتاريخ 10/1/2021 (مدة العقد كانت 18 شهر) مؤكداً أن تخديم بقية المنازل والأهالي في القرية بات بعهدة الإدارة المحلية الآن.
الحل بالتمويل:
يؤكد المهندس غيلان دلول رئيس جهاز الإشراف بالصرف الصحي ما سبق منوها أن تنفيذ المشروع ولحظ الاعتمادات استكمل مع ربع العقد و الملحق وحسب قانون العقود لم يعد بالإمكان الاستكمال من خلاله مضيفا
أن الشركة مرحبة و جاهزة للمساعدة متى تم تأمين الاعتماد اللازم من الإدارة المحلية أو الموافقة على طلبات ذوي الشهداء أو الجرحى في القرية بهذا الشأن حيث عملت الشركة ما بوسعها لتلبية عدة طلبات للمواطنين حسب إمكاناتها كما تم مد وصلة لمنزل جريح من وقت قريب بطول 100م في هذه القرية ذات الطبيعة الجبلية والبيوت المترامية.
المحافظة جاهزة:
متابعة للموضوع توجهنا للمهندس جابر حسن عضو المكتب التنفيذي المختص بهذا القطاع في المحافظة والذي اتصل أمامنا مباشرة مع المهندس حسان محمد رئيس بلدية سرستان للتأكد من الموضوع مبدياً استعداد المحافظة لتقديم مايلزم لحل المشكلة الاجتماعية التي سببها اختصار المشروع وعدم لحظ جميع الأهالي بمشروع الصرف في القرية منوهاً أن الطريق القانوني لذلك يستوجب إعداد مذكرة تشرح الواقع الحاصل وتطالب بالاعتماد المطلوب من قبل المجلس البلدي ليتابع المكتب التنفيذي بالمحافظة الموضوع والحل المناسب بأسرع وقت.
اخيرا:
يحق لنا ولأهالي سرستان عموما السؤال: هل كانت حارة عين خيار وغيرها من الحارات التي لم تخدم مدرجة بربع الاعمال.. أي ربع العقد ام لا ؟ اذا كانت مدرجة فعلا.. اين ذهبت "حصتها" ولصالح من..؟ نحن نقتنع بأحقية ذوي الشهداء والجرحى في تكريمهم.. لكن الواضح من خلال اجابات المعنيين انه تم تخديم منزل شهيد واحد فقط من خارج العقد وبطول 100 متر فقط.. ولا نعتقد ان هذه المسافة هي فقط ربع الاعمال التي قال عنها مدير عام الصرف الصحي بأن قيمتها 79,5 مليون ليرة.. اضافة الى ملحق عقد اخر ب 12 مليون ليرة.. فهل هذا حقا يتلاءم مع واقع الحال.. أي بقاء 40 % من القرية دون صرف صحي.. سؤال نتركه برسم المعنيين..؟

