2021.02.25
طرطوس– رنا الحمدان– اليسار عيسى– خاص فينكس:
بحضور المهندس غسان الزامل وزير الكهرباء وعلى مدى ثلاث ساعات متواصلة، خرجت ورشة العمل التي أقامتها غرفة تجارة وصناعة طرطوس تحت عنوان "واقع الكهرباء و أسباب عدم التوسع في مشاريع الطاقة و اقتراح الحلول المناسبة" بمجموعة من التوصيات والمقترحات الهادفة لخلق بيئة تحفيزية تشجع المستثمرين للتحول نحو مشاريع الطاقة المتجددة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على ضغط الاستجرار و التقنين الجائر، وسط عجز قطاع الكهرباء عن النهوض كما يلزم ﻹعادة دوران عجلة النمو في البلاد حالياً.. تجاوبا مع مشكلة الحرفيين بالمنطقة الصناعية وعد وزير الكهرباء رئيس غرفة تجارة وصناعة طرطوس مازن حماد بإيقاف التقنين عن المنطقة الصناعية بطرطوس، ابتداء من أول آذار دون أن يؤثر ذلك على باقي مخصصات المحافظة أي بشكل زيادة في مخصصات المحافظة من الكهرباء مع التأكيد بأنه سيتابع كافة مخرجات الورشة مع تشكيل لجنة مختصة من القطاعين العام والخاص لدراسة مدى عدالة سعر الكيلو واط الساعي الحالي المحدد بحوالي 7 سنت يورو لمشاريع الطاقة ولحظ إمكانية تعديله بما يتناسب مع واقع الحال حيث ستتخذ الوزارة القرارات المناسبة فيما سيتم رفع المواضيع التي تحتاج لتشريعات جديدة إلى الحكومة..

واقع وتساؤلات:
انطلقت مشاريع الطاقة الشمسية في سورية عام 2018(مشاريع ال30واط والميغا واط) لتتوقف هذه الانطلاقة مع إيقاف ترخيص المشاريع الأقل من 100واط ومن ثم تعقيد الشروط اللازمة للترخيص مع عودة الاستئناف ، فيما استعرض العرض التقديمي بداية الورشة تجارب الدول الناجحة جداً في هذا المجال وبخاصة الأردن والسعودية ومصر وتونس وسلطنة عمان مع الإشارة لوجود عدد من مشاريع الطاقة المنفذة في سورية والتي تحتاج لمزيد من التوسع تحقيقا للأمن الطاقي والمكاسب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تتطلع إليها البلاد.. أما معظم مداخلات الحضور فاتفقت على وضع الكهرباء المتردي والذي أثر وأخر عجلة الإنتاج والنمو في البلاد ليصبح البحث عن البدائل ضرورة للاستمرار والحياة فيما لم يوضح الزامل إن كان هناك موعد محدد لإعادة إعمار والنهوض بقطاع الكهرباء مشيراً واكتفى بالإشارة للاستهداف الممنهج لمحطات التوليد وخطوط الطاقة و الخسائر الكبيرة التي لحقت بها إضافة للدعم الكبير الذي تقدمه الدولة للمواطن بسعر الكهرباء مقارنة بالتكلفة الحقيقية .. بدوره محافظ طرطوس، أشار الى أن أولى تراخيص هذه المشاريع كان بطرطوس في مدرسة طائر الفينيق كما تم تعديل نظام ضابطة البناء ومنح طابق إضافي في الأبنية التي تنفذ مشاريع طاقة كهرضوئية حيث وصل عدد رخص المتعلقة بها إلى 77 رخصة فيما بدأت الوزارة باستثمار عدد من مشاريع الطاقة على أسطح بعض التجمعات التربوية في المحافظة.
ضرورة التحفيز:
طالب الحضور باستصدار التشريعات القانونية والمصرفية التي تعيد مشاريع الطاقة للتفعيل بعد إحجام الكثيرين منهم عن المتابعة والاستمرار كون المشاريع بواقعها الحالي باتت مكلفة كثيراً وغير مجدية اقتصادياً لهم خاصة مع التقنين الحاصل.. فيما لفتت أحد المداخلات إلى وضع النقابات وغرف التجارة الذين لديهم رصيد مالي كبير يمكن من خلاله تشكيل شركات مساهمة تنتج طاقة ريحية بين غرف التجارة والفعاليات الموجودة وأن يكون الترخيص موضوع اجرائي بسيط عن طريق الانترنت كما أن الدولة لديها أراضي غير مستثمرة ممكن طرحها لمشاريع الطاقة البديلة.. لترد ممثلة الوزارة بأن إجراءات الترخيص بسيطة جداً في الوزارة بوجود نماذج جاهزة على المستثمر تعبئة الاستمارة ليتم اعتماد دراسة الجدوى، يوجد 5 مشاريع منها في منطقة حران العواميد، وعقد محافظة حلب 33 ميغا ليس بتمويل من الدولة بل تسهيلات دفع لثمان سنوات بعد وضع المشروع بالخدمة، فيما أشار مدير المصرف المركزي بطرطوس إلى أهمية وضع دراسات جدوى اقتصادية لمشاريع الطاقات المتجددة مؤكداً أن المصرف المركزي مستعد لتمويل كافة المشاريع المنتجة حسب توجهات البلد.
حاجة طرطوس:
المهندس عبد الحميد منصور مدير كهرباء طرطوس لفت أن طرطوس تحتاج شتاء إلى 450 ميغاواط ساعي وصيفا 350 وخريفا وربيعا حوالي 250 فيما المتوفر حاليا يتراوح بين 160_180 ميغاواط ساعي وهذه الكمية وازنة حسب واقع الكهرباء المتوفر والموزع حالياً على المحافظات..
أخيرا:
تميزت الورشة التي أدارها الصحفي هيثم محمد بالحضور الغني والتخصصي من الجهات الرسمية والتجارية والصناعية والمستثمرين في مجال الطاقات المتجددة وعدد من دكاترة جامعة طرطوس و المدراء المختصين بهذا المجال من وزارة الكهرباء إضافة لمدير البنك المركزي بطرطوس ما جعلها تستوفي كل جوانب موضوع ملف الطاقات المتجددة والصعوبات التي تواجه هذا القطاع.. طبعاً طالب الحضور الوزارة بوضع خارطة استثمارية تفصيلية تتضمن كل المواقع المناسبة لإنتاج الطاقة الكهربائية إن كان من الطاقة الشمسية أو الريحية أو الإحفورية وتجهيز الشبكات والبنى التحتية اللازمة لتشبيك وحقن الكهرباء مع الشبكة العامة وتقليل الفاقد الحاصل حيث لا يمكن البحث في مشاريع الطاقة المتجددة دون رؤية المشهد كاملاً..