813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا
آخر الأخبار
2026.06.18

فراس حمدون لماذا يُعد "رفع حظر الاستثمار" عن إيران أخطر من منحها مليارات كاش؟ (درس من تاريخ ياسر عرفات) عندما نتأمل ما يتردد في كواليس...  المزيد

2026.06.15

أحمد رفعت يوسف ثمة معادلة يتنفق عليها جميع المراقبين والخبراء، وهي أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لا يمكن أن توقفان حرباً تخوضانها،...  المزيد

2026.06.13

أحمد رفعت يوسف في خطوة لافتة، أعلن وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو، يوم 29 إيار/مايو الماضي، إنهاء مهمة المبعوث الأمريكي إلى سورية توماس بارك،...  المزيد

2026.05.27

أحمد رفعت يوسف أخيراً توصلت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، إلى اتفاق أولي لوقف الحرب، والانتقال إلى التفاوض على التفاصيل. الإعلان جاء أول...  المزيد

2026.05.19

د. كمال خلف الطويل يوم الأحد، ١٧ مايو، حدّثت من حولي أن هناك أسبوعان متاحان للرئيس الأمريكي لاستئناف الحرب على ايران: واحدٌ قبل الحج، وثانٍ قبل...  المزيد

2026.04.08

أحمد رفعت يوسف حملت الساعات الاخيرة، قبل انتهاء المهلة، التي حددها ترامب، لقصف غير مسبوق على إيران - كما كان يقول - اتصالات مكثفة، تدخلت فيها...  المزيد

2026.03.24

سعد فنصة تشير التطورات الميدانية والتسريبات الدبلوماسية حتى اليوم (24 مارس 2026) إلى وجود حالة من التضارب والغموض في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران...  المزيد

2026.03.22

سعد فنصة حتى يوم (20 مارس 2026)، لا توجد أدلة مؤكدة أو مؤشرات رسمية على وجود حركة انقلاب عسكري وشيكة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. رغم وجود...  المزيد

ما الحقيقة على أرض الواقع؟

وزير الزراعة: الغذاء في خطر.. ونحاول  تخفيض مستلزمات الإنتاج  حالياً..

دمشق - ميليا اسبر  -  خاص فينكس

عنوان كبير حمله ملتقى القطاع الزراعي / تحديات وفرص/  تحت شعار نحو اقتصاد زراعي تنموي وتنافسي.

ربما كان الإعلان والترويج لهذا الملتقى أكبر من محتواه على الرغم من اجتماعات دامت شهرين مع 10 آلاف شخص من المعنيين على مستوى الجغرافية السورية تحضيراً وتمهيداً لهذا الملتقى.

لكن ما حدث في  البداية من خلل في المؤتمر من الناحية التقنية حيث لم تكن تجهيزاته بالمستوى المطلوب أثناء عرض الجلسات الحوارية للمشاركين ما أدى إلى توقف بعض المحاضرين عن العرض برهة  ولعدة مرات متكررة  ما اضطر  السيد وزير الزراعة  للقيام بوضع الكمبيوتر المحمول الخاص به بدلا من الموجودة على المنصة  تداركا للخطأ ومتابعة النقاشات والجلسات الحوارية ما سبب استياء بعض الحضور ومنهم أساتذة اقتصاد لينتهي بهم الأمر إلى مغادرة القاعة  ووصفوا ما حدث بالوضع غير اللائق.

أما بالنسبة لمحاضرات المشاركين من الفعاليات المعنية  بالشأن الزراعي كانت عبارة عن سرد واستعراض  لبعض الاجراءات التي قدموها، وعرض مطالبهم مستقبلاً لتطوير القطاع الزراعي دون وجود معطيات واضحة وإنما تعداد   وتكرار لكلام  سمعناها مرات كثيرة  في الماضي.

على خطى مجلس الشعب.. أدار القائمين على الجلسات الحوارية بمنح دقيقة واحدة فقط لكل شخص ممن يريد طرح سؤال أو استفسار، هذا الوقت القصير لم يكن كافيا لطرح الأسئلة  ما أثار حفيظة وغضب البعض منهم.

المعاون يسأل..؟!

ولتزيد الطين بلة وربما أول مرة تحدث في المؤتمرات والملتقيات أنه من بين من رفع يده لطرح سؤال على السيد  وزير الزراعة والمحاضرين هو معاون الوزير الذي يفترض أنه من البيت الداخلي للزراعة وعلى تماس مباشر ويومي مع السيد الوزير ما أثار غضب الأخير وتوتره  ووصف ذلك باللامعقول وطلب منه الجلوس وافساح المجال للآخرين من خارج الوزارة لطرح تساؤلاتهم واستفساراتهم.  

لكن رغم كل ما ذكر أعلاه ولنكن منصفين كان حماس السيد الوزير ورغبته العارمة في نجاح هذا المؤتمر واضحة جداً  وقد اتسم بشفافية الطرح وعرض المشكلات.

 الغذاء في خطر

وزير الزراعة محمد حسان قطنا أكدّ أن الغذاء أصبح حالياً  في خطر نتيجة التغيرات المناخية وكذلك الحروب و الارهاب،  واذا لم يتم تطوير القطاع الزراعي على أسس علمية وفنية وتقنية سوف نخسر الكثير سواء بالموارد الطبيعية أو بالإنتاج أو بتخلي بعض الفلاحين عن الاستثمار الزراعي وهذا يشكل خطرا كبيراً.

وأضاف إن الهدف من  الملتقى أن نتشارك جميعا كيف يمكن أن نحول الريف إلى نقطة جذب للسكان وليس نفور أو هجرة، كيف يمكن ان نستثمر الريف لتحسين الانتاج والإنتاجية هناك وسائل يجب ادخالها، هناك آلات ومكننة زراعية يجب تطويرها، كذلك يجب ايجاد بحوث علمية وبرامج على الأرض، إضافة إلى ضرورة إحداث مؤسسات تسويقية لتنظيم الانتاج الزراعي، و مؤسسات تصديرية لتحديد المواصفات القياسية التي يجب أنّ تتوفر لهذه المنتجات حتى تتبوأ الأسواق العالمية.

وشدد الوزير على ضرورة  العمل  معاً يد بيد وزارات واتحادات ونقابات ومستثمرين كفلاحين للوصول إلى النهوض بهذا القطاع،  علماً أنه قبل هذا الملتقى عقدت اجتماعات  ولقاءات لمدة شهرين  مع حوالي 10 آلاف شخص من كافة المستويات التي تم الاستماع  للمشاكل، ومن ثم جمعها وتبويبها ووضعها  قائمة الأولويات، لافتاً أنه  تم طرح  في  الملتقى مجموعة من المحاضرات التي تحدثت عن التحديات والفرص سيتم لاحقا جمع كل هذه المعلومات ضمن ورشات عمل تخصصية سوف تعقد اعتبارا من 28 شباط في فندق الشام وهي عبارة عن خمس ورشات متعاقبة بالإنتاج النباتي وأخرى  للحيواني وكذلك  للموارد الطبيعية و التنمية  الريفية، إضافة إلى ورشة  للتسويق ليتم بعدها اعداد دراسة تفصيلية حيث تعرض نتائجها في 2/ 5 وهذه النتائج سوف تتضمن ماذا يجب ان نفعل كسياسات زراعية جديدة، ماهي الاطر التنظيمية الجديدة للقطاع، كيف يمكن أن نعيد هيكلة القطاع الزراعي، ماهي القوانين التي تحتاج الى تعديل للوصول إلى قطاع تنموي تنافسي يخدم البلد  لمدة 15 ستة قادمة ثم سيعقب هذا الملتقى مؤتمر للاستثمار تقيمه الغرف الزراعية في شهر حزيران سيكون هناك معرض زراعي دولي أيضاً  لنشر نتائج هذا الملتقى.

وفي تصريح خاص لموقع " فينكس"  حول كيفية  ترجمة عنوان الملتقى / تحديات وفرص/  إلى واقع في ظل نقص المستلزمات الزراعية  أجاب الوزير قطنا أنه  لا يوجد نقص في المستلزمات المدعومة، بينما  مستلزمات الانتاج موجودة في الأسواق  بأسعار مرتفعة وتتوافق مع أسعار التصدير، لافتاً أن قدرة الدولة حاليا أنها استوردت مستلزمات الانتاج لمحصول القمح حصرا وتقوم بدعمه ولو كان لديها الامكانية لأستيراد  المستلزمات لباقي المنتجات لكانت قد  فعلت ذلك. 

وأوضح أنّ هناك  محاولة حالياً  لتخفيض أسعار مستلزمات الانتاج في السوق بأشكال مختلفة، و يجب التعاون بين القطاع العام والخاص على ذلك، وأن يتم العمل على  توفير البدائل، مثل الأسمدة والخلطات العلفية البديلة وغيرها من الأمور الأخرى.

وبالنسبة للمشاكل والصعوبات التي تعيق زراعة سهل الغاب بين الوزير قطنا أنه تم تكليف  16 دكتور لإعداد دراسة عن ذلك  وتقديمها للوزارة للوقوف عند حيثياتها ومعالجتها.

الاتحاد شريك

بدوره رئيس الاتحاد العام للفلاحين أحمد صالح ابراهيم  أكدّ في تصريح لـ "فينكس" أن الاتحاد  شريك بهذا الملتقى و يوجد   5705 جمعيات فلاحية على مستوى القطر وكلها نتنظر  نتائج هذا الملتقى. 

وبين أنه من واجب الاتحاد تأمين مستلزمات الانتاج فهناك قلة ونقص في الأسمدة  والمحروقات والسبب هو الحصار الاقتصادي الجائر على سورية، إلا أنه رغم كل الظروف فإنّ أولوية الاتحاد تطوير المسألة الزراعية وأخذ الخبرات العلمية للاستفادة منها، منوهاً أن الاتحاد يطالب الحكومة  بدعم السماد وعندها يمكن القول أننا دعمنا الانتاج ابتداء من  ربطة البقدونس إلى باقي المحاصيل الاستراتيجية.

مؤتمر سياسات استراتيجية

رئيس اتحاد الغرف الزراعة السورية المهندس محمد كشتو أشار أنه لا يمكن  رؤية نتائج المؤتمر اليوم، لأن الملتقى هو مؤتمر سياسات استراتيجية وليست آنية لمعالجة مشكلة معينة، لافتاً أنّ أهم التحديات  هي التشريعية، وأنه من وجهة نظر الغرفة يوجد أربع تحديات رئيسة.

الأولى: ضعف بيئة الاستثمار الزراعي، لذلك نطالب الحكومة، أنه حتى يكون القطاع الزراعي منظم مثل باقي القطاعات الاقتصادية  الأخرى  يجب ان يكون هناك سجل زراعي، ونقطة الضعف الأخرى تتعلق بمنظومة التسويق مثلا سوق الهال عشوائي، إضافة إلى  ممارسات ما بعد الحصاد، الفرز والتوضيب والتعبئة، لافتاً أن كل هذه الأمور تحتاج الى تشريعات حتى ننتقل فيها إلى مراحل أفضل، فهي غير منظمة عشوائية ومنها تقليدي قديم يحتاج للتحديث، إضافة إلى نقطة ضعف أيضاً وهو مخرجات البحث العلمي، والتحدي الأخير أنه بسبب الحصار والحرب والظروف الحالية يوجد صعوبة في تأمين  مستلزمات الانتاج و تضخم أسعار الآليات،  مثلا  الجرارات المعروضة في الملتقى يتراوح سعرها بين 70- 80  مليون ليرة، كيف يمكن للمزارع شرائه  لذلك اقترحت الغرفة معالجة هذا الموضوع  من خلال تأسيس شركات زراعية وتأجير آلياتها بأسعار مناسبة للفلاح.

اقتصاد سورية زراعي بامتياز

من جهته مدير الاقتصاد الزراعي في الوزارة الدكتور أحمد دياب أوضح  أن الاقتصاد السوري زراعي بامتياز وبشهادة الأرقام التي تعكس الواقع مثلا أكثر  من 16 %  من اجمالي العاملين هم  من القطاع الزراعي، إضافة إلى نسبة مساهمته بالناتج القومي بسعر السوق التي بلغت خلال الحرب أكثر من  24%، لافتاً أن سورية  حالياً  في المركز الثالث عالمياً، والسادس عربياً على صعيد إنتاج  زيت الزيتون ، وأيضا  الثالث عربيا على صعيد منطقة البحر الأبيض  المتوسط بإنتاج الحمضيات، وكذلك الأولى عربيا بجودة هذه الاصناف،  موضحاً  أن سورية صنفت ضمن المجموعة الثانية بحسب تنصيف منظمة الاغذية والزراعي العالمية  بإنتاج التفاح، منوهاً أن كل هذه الأرقام تعكس مدى أهمية القطاع الزراعي كحامل اساسي من حوامل الاقتصاد الوطني.

وبيّن د. دياب: أن هذا الملتقى هو لبناء  استراتيجيات عمل لتحسين وتطوير القطاع الزراعي وتحويله إلى قطاع زراعي تنافسي تنموي، تنافسي قادر أن ينافس بمنتجاته في الأسواق الداخلية و الخارجية، تنموي قابل للنمو، مضيفاً أنّ هذا البناء يحتاج إلى دراسة استراتيجيات وبنى تنظيمية قانونية – موارد بشرية – مستلزمات انتاج – آليات مكننة – كل هذه الامور لا بدّ من دراستها بصورة واضحة ودقيقة وتحديد أين مكامن الضعف وتجاوزها، وتحديد  مكامن القوة واستثمارها.

وبما يتعلق بالمشاريع الاقتصادية ذكر دياب أن الوزارة لا تقوم بمشاريع وانما تطرح فرص استثمارية، حاليا يوجد تعاون  مع هيئة الاستثمار لتقديم فرص استثمارية موضبة حسب أوليات المرحلة بالقطاع الزراعي مراكز – آليات  زراعية خدمية  للفلاح وللمستثمر معا الهدف منها تأمين المكننة الزراعية الحديثة التي تخدم القطاع الزراعي.

مشكلة بتسويق الانتاج

أحمد حيدر مدير الانتاج النباتي في وزارة الزراعة  أوضح ل" فينكس"  أنه لا يوجد مشكلة حقيقية بالإنتاج، وإنما بكيفية  استلامه، إضافة إلى التكاليف المرتفعة للمنتج لكي يتم الحصول عليها، بينما مستلزمات الانتاج  المدعومة من قبل الحكومة قليلة جدا، لذلك يضطر الفلاح لشرائها من السوق بسعر باهظ.

ولفت أن استلام محصول القمح الاستراتيجي  يمكن تشبيهها  بحرب استلام وتسويق، وأن المجموعات المسلحة المتواجدة  سيما في المناطق الشمالية والشرقية أعاقت تسليم المحصول للدولة في  الموسم الفائت وهذا ما أدى الى أزمة الخبز،  بينما الانتاجية كانت جيدة حيث بلغت حوالي 2- 2.5 مليون طن انتاج القمح العام الماضي، تسلمت منه الدولة 690 ألف طن  فقط،  مبيناً وجود تحضيرات لموسم التسويق هذا العام لاستلام أكبر كمية ممكنة، مشيراً إلى وجود خطة بين وزارتي الزراعة والصناعة  لزراعة 8 آلاف هكتار من الشوندر السكري في الموسم القادم من أجل تشغيل معمل سكر تل سلحب وإعادة تصنيع الشوند.

تحقيق الأمن الغذائي

أما مدير مؤسسة الدواجن المهندس سراج خضر بين أن الملتقى نقطة مهمة اذا تم استثمارها بشكل صحيح، و أن التحديات صعبة بالنسبة للمؤسسة وقطاع الدواجن بشكل عام حيث يشكل مصدر مهم في تحقيق الأمن الغذائي، لكن مع كل أسف أصبح حلم  بسبب أنّ  تكاليف الانتاج باهظة جداً لا سيما المواد العلفية، حيث وصل سعر طن العلف من الذرة – الصويا – كسبة فول الصويا الى 1.8 مليون  ليرة وهذا رقم كبير جدا، ما أدى إلى خروج المربين وبالجملة من العملية الانتاجية. 

خضر كشف أنّ المؤسسة متوازنة لغاية الآن ومستقرة ولديها مخزون علفي لا بأس به، وهناك وعود بانفراجات علفية من دول الجوار، وكذلك من الدول الصديقة والحليفة لسورية،  كاشفاً أن انتاج المؤسسة انخفض في فترات معينة بسبب الفجوات العلفية لكن بعد ابرام اتفاق مع مؤسسة الأعلاف ازداد الانتاج  من 6 ملايين بيضة  شهرياً خلال الربع الأخير من العام الماضي ليصل إلى 15 مليون بيضة شهرياً في الشهر الثاني من العام الجاري، آملا عودة قطاع الدواجن إلى سابق عهده وانتعاشه ثانية.

النافذة الوحيدة 

ولأنّ التشارك والتشابكية بين مختلف القطاعات عامل أساسي ومهم في نجاح  أي عمل كان لهيئة  التخطيط والتعاون الدولي حضور في الملتقى حيث  أكدت الدكتورة ثريا ادلبي معاون رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي أن الهيئة هي النافذة الوحيدة للتعامل مع كافة الجهات الخارجية التي تعنى بتقديم الدعم لعملية التنمية لاسيما التمويل سواء كانت قروض أو منح ميسرة وهذا ما يعطيها دور المنسق والمشرف على كافة مشاريع التعاون الدولي بما يدعم تنفيذ الخطط التنموية للوزارات اضافة إلى دعم متطلباتها واحتياجاتها لتنفيذ خططها السنوية.

وأوضحت حالياً أنه يوجد دعم وتطوير للقطاع  الزراعي حيث أنه  بمشروع سورية 2030 الذي أقر من قبل رئاسة الوزراء والتي تعتبر خطة وطنية قادمة وقد اعتبرت المنظمات الدولية شريك في تنفيذ البرامج التنموية، مؤكدة أنه بمشروع  سورية 2030  يوجد مجموعة من البرامج التنفيذية الداعمة لقطاع الزراعة وعددها  8 برامج أساسية، بحيث تكون كافة الجهات والوزارات شريكة بتنفيذها وأنّ هذه المشاريع لا تأخذ بعد زراعي فقط، بل تدخل كل الوزرات لتكون رديفة لتحقيق هذا الشيء، على سبيل المثال مشروع تحقيق الأمن الغذائي أو مشروع تطوير القطاع الزراعي لا تتوقف فقط على وزارة الزراعة بل على كل الوزارات، منوهة أن الهيئة تسعى دائما  للحصول على دعم من المنظمات الدولية بأربع أشياء أساسية   أولها : الدعم من خلال التدريب وتأهيل الكوادر العاملة في قطاع الزراعة، وثانياً الدعم المؤسساتي لا سيما للمراكز البحثية والمراكز الانتاجية.

 ثالثا: الحصول على التقانات الحديثة حتى نستطيع أن نطور القطاع الزراعي ، رابعاً السعي إلى الحصول على دعم المزارعين وتحسين سبل عيشهم ولكن بشكل مستدام وهذا ما نركز عليه بأن يكون لدينا مشاريع ضمن خطط التعاون مع المنظمات الدولية ترعى النقاط آنفة الذكر مع التأكيد عدم وجود تكرار في المشاريع والأنشطة سواء أكان على المنطقة الجغرافية أو على النشاط بحد ذاته. 

لنقابة المهندسين الزراعيين دورها أيضاً

بدورها نقيب المهندسين الزراعيين الدكتورة  راما عزيز  أشارت ل" فينكس"  أن دور النقابة في تطوير القطاع الزراعي أساسي ومحوري من خلال اتجاهين الأول المشاركة وفق القانون رقم 8 للعام 2018 والذي ينص على دور النقابة في المشاركة في صياغة التشريعات والقوانين الناظمة للعمل الزراعي من خلال مشاركة النقابة في وضع الخطة الخمسية والخطة الانتاجية السنوية وأيضاً  المشاركة في اللجان والمجالس المعنية في تطوير القطاع، لافتة أنه خلال سنوات الحرب قامت النقابة بتحديث قانونها الذي كان عمره 37 سنة وتم استصداره بمكرمة من سيد الوطن والذي أعطى نقابة المهندسين كثير من الميزات التشاركية والدور الفاعل في العملية الزراعية.

وأوضحت أن النقابة لا تريد  شيئا من الحكومة ولن تكون عبئاً بل على العكس لها  دور مساعد وداعم ودورها  الوطني هو التواجد في مواقع الانتاج في الارض - الارشاد وأيضا التواجد بالبحث العلمي، و أن النقابة تمارس هذا الدور على أكمل وجه، مضيفة أنّ الشيء الوحيد الذي نريده هي أن تنفذ الحكومة مواد القانون الذي وقعه سيد الوطن ومنها بعض المواد وهي تسمية كلية الزراعة بكلية الهندسة الزراعية وهذا حق لنا، الأمر الثاني مشاركة المهندسين الزراعيين بالمخططات التنظيمية، وأيضا دور النقابة  بتقييم الأثر البيئي و أن يقوم الخبراء من المهندسين الزراعيين في تقييم الأراضي الزراعية، مشيرة أن الحكومة تعمل على  هذا الأساس حيث رفعت مشاريع تعديل مرسوم لوزارة التعليم، علماً أنّ  الحكومة متعاونة والقيادة السياسية داعمة جدا  لكن الأمر يحتاج لبعض الوقت.

دور القطاع الخاص

القطاع الخاص شريك أساسي  في تطوير القطاع الزراعي وقد ركز الوزير قطنا على هذا الموضوع خلال حديثة في الملتقى.

 فقد ذكر الخبير بشؤون الاقتصاد الزراعي  والمدير التنفيذي لشركة  قزويني للتجارة  المهندس مهند الأصفر أنّ هذا الملتقى يجمع الفني مع الميداني وكذلك القطاع الخاص، هذه المحاور الثلاثة في الزراعة / أرض -عمل - قطاع خاص / مشيراً أن القطاع الخاص يريد أن يساهم بشكل أو بآخر بهذه المسيرة وبما أننا على أبواب انفتاح اقتصادي يجب أن يكون  القطاع الخاص شريك مع القطاع الزراعي العام بشكل أو بآخر، لافتاً أن القطاع الخاص ينقسم  إلى ثلاثة مفاصل رئيسية قطاع خاص بتأمين المستلزمات الأولية - قطاع خاص فاعل على الأرض يساهم بعد تأمين المستلزمات الأولية بصناعتها وتقديمها للفلاح جاهزة و تطوير عملية المكننة الزراعية، مؤكداً أنه اذا نجح  الملتقى للوصول إلى هذه القطبة المخفية التي تربط الجهات الثلاثة ببعضها حينها نقول أننا عملنا خطوة استباقية للأمام، أما إذا بقي الملتقى عبارة عن محاور ولقاءات فلن نخرج  منه  بنتيجة وعندها يكون هذا المؤتمر عملياً وضع المشكلة ولم يضع الحلول.

الأصفر رأى أنه يجب أن ننتظر شهرين حيث تكون كل المعلومات والقوائم واضحة بالمشكلة وتقديم الحلول ونرى من سيشارك في هذه الحلول، قد يكون الوحيد هو القطاع الخاص لأنه الوحيد القادر على تنفيذ هذه الحلول  وقد أطلق يده في عملية الاستثمار، وربما يكون الحل  مشترك ما بين القطاعين الخاص والعام وهذا ما نسعى له كفريق عمل اقتصادي خاص للمساهمة مع القطاع العام بدفع عجلة هذا العمل، مبيناً أنّ الأهم الاستثمار بالجانب الزراعي لكن ما زال رأس ماله جبان حتى اللحظة  لسبب أنه لم يتهيأ الظرف المناسب والبنى التحتية لهذا الموضوع، مثلا اليوم أراضي أملاك الدولة أصبحت بأماكن غير زراعية، بينما المشاريع التي يجب أن تنفذ بالمناطق الصخرية أصبحت هي الأراضي الزراعية وهذا الموضوع يجب معالجته، اليوم إذا أراد  المستثمر أن يذهب لأخذ أرض أملاك دولة التي أعطته إياها الحكومة فإن شق الطريق حتى يصل  إلى هناك  ليستثمر بها  يكلفه ذلك  500 مليون  ليرة لأنها تقع  بمكان بعيد ولن يستطيع  أن يقوم باستثمارات زراعية عليها، انطلاقاً من ذلك  يجب معالجة هذا الأمر حتى يتشجع رأس المال الحقيقي الذي يريد أن يساهم في عملية القطاع الزراعي من  أجل أن يجد  البنية أو الصيغة التي تحاول جذب المستثمر الحقيقي الفعلي لكي  يستثمر بالزراعة.

وبيّن الأصفر أن شركة قزويني تسعى للتشاركية  سوف تؤسس مكننة زراعية فالفلاح لم يعد قادر في الظروف الصعبة الحالية شراء جرار أو حصادة ، لذلك سوف يتم احضار الآليات للعمل في مراكز المحافظات لتأجير هذه المعدات للفلاحين بسعر معقول ويذلك يطمأن الفلاح أنه يوجد  آليات ليستصلح أرضه وبذرها من أجل ألا يكون هناك  تأخير بعملية حصاد المنتج الزراعي.

الأدوية البيطرية متوفرة وبجودة عالية

وبما يتعلق بالأدوية البيطرية  بيّن  مصطفى رحال دكتوراه بتغذية الدواجن والانتاج الحيواني في الشركة العربية لصناعة الأدوية البيطرية (أكمافيد) أنّ الأدوية البيطرية متوفرة لكن المشكلة هي ارتفاع أسعارها  نتيجة تغير سعر الصرف حيث أصبح هناك احجام نوعا ما لذلك خف الاستهلاك، أما الأدوية من حيث النوعية والكمية متوفرة، مضيفاً أنه في الوقت الحالي لا يوجد استيراد حيث أن معامل الأدوية البيطرية الموجودة حاليا تكفي 85% من حاجة الثروة الحيوانية،  لافتاً بوجود 72 معمل في سورية منها  50 معمل في  الخدمة حاليا، علماً أن 90 % من معامل الأدوية البيطرية تتبع للقطاع الخاص.

ختاماً:

وأخيرا نقول إن جميع من التقيناهم في ملتقى التطوير الزراعي أجمعوا على عبارة  واحدة، وهي عدم الحكم على نجاح هذا الملتقى من فشله إلى حين صدور مخرجاته ونتائجه والتي ستكون جاهزة  في الشهر الخامس من العام الحالي، على أمل أن تكون النتائج مرضية.

المرأة السورية.. سيدة الجمال والأناقة وقوة العطاء والإخلاص
د. جوليان بدور بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نقف إجلالًا وتقديرًا للمرأة السورية التي لم تكن...
الدّكتور علي سليمان الأحمد طبيب وشاعر وفقيَه سوري
  ولد في قرية السلاطة التابعة للقرداحة في محافظة اللاذقية عام 1912م، وتوفي عام 1995م. هو...
حين يصبح الصمت خيانة.. على العلويين أن يواجهوا مشايخ محو هويتهم
نضال كامل لم يعد مقبولًا أن يقف الرأي العام العلوي متفرجًا على ما يجري وكأنه مجرد اختلاف في...
في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري من اجل الكشف عن المصير المجهول لسوريين مختفين قسريا
لقد عانت بلادنا وعلى امتداد العقود الماضية، ومازالت تعاني، من آثار جريمة الاختفاء القسري التي...
سكابا يا دموع العين
نبيل عجمية ذهبت أمي يومًا إلى أقربائها، تلتمس عَجنةً صغيرة تسدّ بها جوعنا، نحن أطفالها الثلاثة...
محمود عجان.. أوّل موسيقار في اللاذقية
محمد عزوز الموسيقار السوري محمود عجان 1916م - 2006م / في ذكرى رحيله 2 آب ولد محمود عجان في...