2021.03.04
السويداء– خاص فينكس:
يبدو أن العمل اللافني لبئر كناكر، والتابع لمديرية الموارد المائية، أدى في نهاية المطاف إلى خروج البئر المخصصة للأغراض الزراعية من دائرة الاستثمار الاروائية.
فالتناقضات الكشفية والفنية والتي كتبت بالخط العريض على إضبارة البئر الفنية لم تخف نفسها خاصة بعد أن دٌعمت بالتقرير الفني المؤرخ بتاريخ ٥/٣/٢٠٢٠ المُقدم إلى مدير الموارد المائية بالسويداء، إذ بين التقرير الممهور بتواقيع رسمية بعد اثباتات خطية أن هناك تناقضاً كبير في محاضر تنزيل وإكساء البئر ما بين جهاز الإشراف الذي جاء فيه أن طول الإكساء النهائي للبئر هو ٤٦٩ متراً وطول الحفر ٤٦٩ متراً، بينما جاء في محضر إنجاز البئر أن عمق الحفر هو ٤٧٥ متراً وطول الإكساء ٤٦٩ متراً.
إضافة لذلك فقد كشف التقرير وجود تناقض واختلاف كبير بين ما تم مشاهدته على أرض الواقع عند التصوير وبين ما ورد بالمحاضر، حيث أضاف معد التقرير أن العوائق ما زالت موجودة بكثافة في مياه البئر وهي مترسبة على الإكساء، علماً أنه جاء في إضبارة البئر عبارة "تم إنجاز وتنظيف جسم البئر"، إذ وصل إزميل الحفارة إلى عمق ٤٦٩ متراً مع العلم أن هذه الأعماق مخالفة تماماً للأعماق الموجودة على الواقع والتي لا تتجاوز ٤٥٢ متراً.
عدا عن ذلك فقد أشار معد التقرير إلى أن الورشة الفنية لدى المديرية قامت بتنزيل المضخة إلى عمق ٤٦٩ متراً إلا أن المضخة تحسست لكون المضخة وصلت إلى عمق ٤٥٣ متراً، وبالتالي اصطدامها بعوائق ترابية لعدم إكمال الحفر من قبل المتعهد، حيث اشتغلت المضخة لمدة ٤٠ دقيقة فقط ما أدى إلى احتراقها، طبعاً مشكلة احتراق المضخات لم يتوقف عند المضخة المذكورة لاحقاً، بل تكرر أكثر من مرة.
علاوة على ذلك لم يتم إجراء تجربة ضخ للبئر جراء اعتذار المتعهد عن القيام بتجربة الضخ نتيجة الظروف الأمنية التي كانت سائدة في المنطقة، حيث تم استلام البئر استلاماً نهائياً بتاريخ ٣٠/١٢/٢٠١٥ علماً ووفق التقرير الفني المذكور أنه لا يجوز استلام البئر استلاماً مؤقتاً أو نهائياً قبل قيام المتعهد بإجراء تجارب التشغيل والضخ والتصوير.
حيث اقترح معد التقرير ضرورة تعميق البئر حتى ٥٠٠ مترا إضافة لتنظيف البئر بالطريقة المناسبة.
وبالرغم من إحالة هذا الموضوع إلى الرقابة الداخلية لدى المديرية إلا أنه للأسف الشديد ما زال مؤرشفاً لديها، ولم تحرك ساكناً، لذلك بدورنا نناشد الجهاز المركزي للرقابة المالية للتحقيق بهذا الموضوع، وبالتالي فتح هذه الاضبارة واظهارها للعلن ووضع النقاط على الحروف.
وقد علمت "فينكس" من مصدر في مديرية الموارد المائية أن الموضوع صار في عهدة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بالسويداء للتحقيق به.