2021.03.17
درعا - عبد الله صبح - خاص فينكس:
تتزايد شكاوى المواطنين يوماً بعد يوم من سوء صناعة الرغيف والتلاعب بالوزن الذي قد بتجاوز الربع الحقيقي لوزن الربطة.
ورغم المتابعة الحثيثة من قبل عناصر الرقابة التموينية، ومديرية المخابز بدرعا والجولات على المخابز مازال معظمها يُنتج خبزاً سيئاً ودليل ذلك زيادة عدد الضبوط المنظمة بحقها في كل يوم.
"فينكس" تواصلت مع مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدرعا الدكتور يحيى العبد الله للوقوف على أسباب هذه المعاناة حيث أجابنا: نظمت الدوريات منذ بداية شهر آذار الجاري 22 ضبطا بحق مخابز خاصة مخالفة تنتج رغيفاً سيئاً وتتلاعب بالوزن؛ لافتا أنه تم تنظيم ضبط لمخبز ومحل حلويات في مدينة درعا لصاحبه (م- ط) بمخالفة حيازة دقيق إغاثة لاستخدامه في صناعة الحلويات وتم حجز الكمية كاملة والتي تبلغ 28 كيسا من الدقيق التمويني الابيض و إحالة صاحب المخبز إلى القضاء من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

منوهاً أن هناك نقصاً كبيراً في عناصر حماية المستهلك، ولا يوجد لدى المديرية سوى سيارة واحدة هذا الى جانب حجم العمل الكبير المطلوب وموجة الغلاء العالمية ما انعكس سلباً على جميع نواحي الحياة؛ ومما زاد الطين بلة وجود بعض أصحاب النفوس الضعيفة من التجار غير الملتزمين بالأسعار المحددة إلى جانب وجود بعض العناصر من كوادر حماية المستهلك المتساهلين معهم وغير المعروفين كل هذه العوامل لعبت دوراً سلبياً في تفاقم أزمة الرغيف وباقي المواد.
وللوقوف أكثر على أسباب المعاناة تنقلنا الى أكثر من مكان بين الريف والمدينة حيث شكا الكثير من المواطنين في مختلف مدن وبلدات المحافظة من سوء صناعة رغيف الخبز ونقص في وزن الربطات وقلة المخصصات لكل فرد.
وبين مواطنون أن المخصصات اليومية لكل فرد من الخبز غير كافية، حيث بدأ المعتمدون بإعطاء كل فرد رغيف وربع الرغيف يومياً مما رتب على الأسر شراء الخبز بسعر 1500 ليرة للربطة. بينما لفت أحد المواطنين أن عدد أفراد أسرته 7 أفراد ومخصصاته من الخبز أصبحت تسعة أرغفة فقط وهي لا تكفي لوجبة الفطور ويضطر لشراء ربطتين من الخبز السياحي ب 3000 ليرة يومياً.
وطالب الأهالي في مدن وبلدات المحافظة بضرورة زيادة مخصصات الفرد من الخبز لتصبح ثلاثة أرغفة باليوم، مما يخفف الأعباء المادية عنهم حيث يضطر الأهالي لشراء الخبز السياحي والمتوفر بكثرة بالسوق بسعر كاوي ومكلف 1500 ليرة للربطة 10 أرغفة صغيرة الحجم لسد حاجتهم يومياً.
وشدد آخرون على أهمية مطابقة وزن الربطة للوزن المحدد رسمياً من قبل التموين، وليس البيع بعدد الأرغفة والتي تقلص قطرها وحجمها بشكل كبير، حيث هناك نقص واضح بالوزن ودليل ذلك عدد الضبوط التموينية المنظمة بحق أصحاب المخابز في هذا المجال.
مواطن آخر بث حزنه لفينكس قائلا: أصبح اليوم رغيف الخبز الحلم الذي يزورنا بشكل شبه يومي ولا يترك سوى الهم والغم، كون رغيف الخبز أصبح هاجسا يشاركنا حياتنا هذا اذا توفر علما أن ربطة واحدة كل 48 ساعة تحتوي على 14 رغيفاً لا تكفي أسرة مكونة من 4 أفراد، فكيف إن كانت أكثر. هذا الى جانب سوء التصنيع والذي رده مستثمر المخبز إلى نوعية الطحين إن كانت جيدة جاء الخبز جيدا والعكس صحيح.
كلمة المحرر..
وضع الأفران الحكومية المنتشرة في الأماكن الأكثر استقراراً أفضل من حال المخابز الخاصة نتيجة المتابعة الدائمة من قبل الجهات المشرفة والمعنيين بالأمر، هذا لا يعني أن وضع الرغيف في أفضل حالاته فالكفة تتأرجح أحياناً، ولدى السؤال جاء الجواب بأن نوعية الطحين غير جيدة وهذا هو السبب.
بينما أكثر الأفران والمخابز الخاصة المنتشرة في الريف تبقى خارج المتابعة الدائمة، نتيجة الحرب وتبعاتها علماً أن صناعة الرغيف فيها يتفاوت بين النوعية الجيدة والمقبولة إلى حد ما؛ ولدى الاستفسار تبيّن أن البعض من أصحاب المخابز الخاصة لهم علاقاتهم الطيبة مع المعنيين ومشرفي المطاحن بدرعا، حيث يتم دعمهم وتخصيصهم بنوعية ممتازة من الطحين؛ وهذه الفئة من أصحاب الأفران الخاصة يصنفون في خانة أبناء "البطة البيضة".