2021.03.21
السويداء – خاص فينكس:
مئات العقارات جمدّها منذ أكثر من ثلاثين عاماً ولم يزل روتين المخططات التنظيمية، شرائياً وبنائياً لدى مجالس مدن وبلدات المحافظة، جراء لحظها مراكز خدمية/ مدارس - طرقات- مشافي/ والتي ما زالت مع وقف التنفيذ العملي لتاريخه، وهذا ما أرغم مالكو هذه العقارات ريفاً ومدينةً للخروج عن صمتهم المزمن والمطالبة بفك احتباس هذه العقارات عن سجلات الوحدات الإدارية وبالتالي إطلاق أيديهم بها بيعاً وشراءً وبناءً.
ملك لهم حرام عليهم
الارتفاع غير مسبوق لأسعار العقارات سواءً في الريف أو المدينة وبالتالي عجز الراغبين بشراء أراض عن الوصول إلى مبتغاهم الشرائي، المتضمن عقارات معدة للبناء لعدم توافر السيولة المالية اللازمة لذلك، دفع مئات المواطنين في ريف المحافظة ولاسيما في قرى/ ذكير - خلخلة- رضيمة- حزم- ولغا- سليم- الخ/ لمطالبة اللجنة الإقليمية عن طريق الوحدات الإدارية بالإفراج عن العقارات الملحوظة منذ سنوات، خاصة وأن هذه العقارات لم يتم استملاكها لتاريخه.
وأضاف المتضررون: أن القانون أجاز وبعد مضي عدة سنوات على لحظ العقارات ولم تستملك إعادة حق التصرف بها لأصحابها، لأنه من غير الممكن ابقائها هكذا أي ملك لهم حرام عليهم تصرفاً.
رفع الغبن ضرورة ملحة
يبدو أن روتين مجالس المدن والبلدات يأبى لتاريخه مغادرة أروقة هذه المجالس، فالغبن الملازم لأهالي جورة مصاد التابعة لمجلس مدينة السويداء مازال ملازماً لهم رغم مضي حوالي عشرون عاماً عليه، فأوجاعهم الخدمية تكمن بقيام مجلس مدينة السويداء لحظ جامعة في هذه المنطقة الأمر الذي سيؤدي في حال تنفيذها إلى اكتساح عشرات المنازل في تلك المنطقة، علما أن قاطني هذه المنازل يملكون سندات تمليك بها فضلا عن ذلك فهي مبنية - أي هذه المنازل منذ أكثر من عشرين عاما ليضيف الأهالي أن معدي المخطط التنظيمي اعتمدوا في إعداد مخططهم إلى مخططات طبوغرافية تعود إلى ثمانينات القرن الماضي أي أن المنطقة كانت بذلك الوقت خالية من السكان. والمسألة المهمة التي لم يغفلها المتضررون، هي أن الجامعة لم تعد ضرورية لكون وزارة التعليم العالي استملكت أرضا في بلدة المزرعة وبدأت بإشادة جامعة عليها لذلك فمن غير العدل أن تبقى هذه الأرض مجمدة ومالكيها على حافة التشرد فما دام وجد البديل فلماذا لا يصار إلى الإفراج عن عقارات المواطنين يسأل المتضررون.
ولأهالي مدينة شهبا من الإجحاف نصيب
طبعاً القارئ للمخطط التنظيمي المودع أيضاً لدى مجلس مدينة شهبا، سيلحظ أنه يوجد أيضاً أكثر من سبعين دونماً تم لحظها في سبعينات القرن الماضي منطقة ملاعب إلا أن هذه الدونمات ووفق أهالي المدينة لم يقم المجلس باستملاكها لتاريخه ولم يقم أيضاً بالإفراج عنها، ما أبقاها في عصمة مجلس مدينة شهبا نظرياً، وبالتالي حرمان أصحابها من التصرف بها تصرف المالك لأرضه عملياً ما أخرجها من دائرة البيع والشراء وحتى البناء مع العلم أن أصحاب هذه العقارات ليس بمقدورهم شراء عقارات بديلة لكون أسعارها مرتفعة، إضافة لذلك فقد قام المجلس أيضاً بلحظ ملعب على الكورنيش الشرقي لمدينة شهبا منذ تسعينات القرن الماضي وحتى هذا التاريخ لم يتم استملاكه فضلاً عن ذلك وحسبما أشار الأهالي وجود عشرات العقارات قام المجلس بلحظها طرق وحدائق منذ أكثر من عشرين عاما ولغاية تاريخه لم تستملك.
والسؤال الملقى به، والمبقى لدى وزارة الإدارة المحلية.. إلى متى ستبقى هذه العقارات مجمدة في ثلاجة الروتين وتاليا لم تستملك ولم تعود لأصحابها، لذلك بات حرياً بأصحاب القرار وبعد هذه السنوات من المفترض حسم هذا الجدال الدائر ما بين المواطن ومجالس المدن، علما أن إبقاء هذه العقارات هكذا فسح المجال عند البعض من أصحاب هذه العقارات لارتكاب مخالفات بناء جراء قيامهم بالبناء ضمن هذه العقارات.
و٢٦ حديقة في مدينة صلخد
يبدو أن المشكلة العقارية التي عانى ويعاني منها مئات المواطنين في المحافظة لم تقتصر على ما ذكر آنفاً فها هم أيضاً أهالي مدينة صلخد ينضمون إلى قائمة المُطالبين بفك احتباس عقاراتهم، ولاسيما اذا علمنا ووفق المتضررين أن هناك ٢٦ حديقة تم لحظها منذ أكثر من ثلاثين عاما ضمن عقاراتهم الكائنة في مدينة صلخد داخل المخطط التنظيمي، ولتاريخه لم تستملك الأمر الذي أبقى هذه العقارات مجمدة ولا تستعمل إلا للزراعة والفلاحة نتيجة خروجها من دائرة البيع والشراء والبناء العقاري إضافة لوجود أكثر من /١١/ مدرسة ملحوظة على عقارات تعود ملكيتها لعشرات المواطنين وللأسف هذه العقارات ما زالت خارج دائرة الاستملاك.
عدا عن وجود مركز انطلاق ملحوظ على المخطط التنظيمي منذ نحو ثلاثون عاما ولكنه على الورق فقط، وهنا يطالب المتضررون بحسم هذا السجال الدائر منذ عشرات السنين ما بين مجالس المدن وبينهم، وذلك من خلال استملاك هذه العقارات ودفع بدلات استملاك لأصحابها أو فك احتباسها.
بدلات الاستملاك غير مقدور على دفعها
يبدو أن عدم استملاك هذه العقارات حتى هذا التاريخ، مرده وفق رئيسي مجلس مدينتي شهبا المحامي جلال دانون وصلخد زهير السعدي إلى عدم توفر السيولة المالية لدى مجلس المدينتين، إضافة لعدم قدرتهما على دفع بدلات الاستملاك لأصحاب العقارات لكونه مترتب على ذمتهما أكثر من ٢٠٠ مليون ليرة سورية كبدلات استملاك وأحكام قضائية منذ أكثر من عشرة سنوات لم تسدد لأصحابها.
رئيس دائرة التوسع العمراني بمديرية الخدمات الفنية بالسويداء - المهندس عصمت جابر قال: يتم العمل لرفع اللحظ عن مكان الجامعة في جورة مصاد منذ أكثر من عام، إلا أنه صادفتنا العديد من المعوقات أهمها تخريج العقارات من ملكية وزارة التعليم العالي، وإعادتها لمالكيها فهذا يتطلب جهد وعمل كبيرين.