("البعث" في سورية.. و"خوان المسلمين")
"البعث" في سورية، لم يغازل "خوان المسلمين" يوما، وكان في معارك "كسر عضم" معهم، منذ عام 1975 حتى هذا اليوم.
وبناء الجوامع لم يجر بأموال الدولة، بل بأموال تبرعات مواطنين ومعونات من الخارج..
و السماح ببناء الجوامع ناجم عن وجود أكثرية مسلمة ترى أن من حقها أن يكون هناك "بيوت ل الله" ..ومن واجب الدولة أن تستجيب لنزوع أكثرية مواطنيها، في موضوع روحي حساس كهذا الموضوع.. وخاصة عندما تكون الكلفة ليست من جيبها..
وأما الخلل فهو في ميدان تقصير الحكومات المتعاقبة، في عدم فرضها بناء مدرسة أو مستوصف أو مشفى مع كل جامع يجري بناؤه، وذلك حسب حجم مبنى الجامع المراد بناؤه.
***
(في الصّراع التاريخي.. بين الخير والشّرّ)
- المُعْضِلة المزمنة تاريخياً، في الصراع بين الخير والشّرّ، وكذلك بين الحقّ والباطل..
- هي أنّ أَهْلَ الحَقّ والخير، ينطلقون دائماً من المبادىء والقِيَم التي يحملونها ويؤمنون بها، سواءٌ في الحرب أو في السياسة..
ولذلك كثيراً ما يُلْدَغون، في السياسة، من حيثُ لا يَحْتَسِبون..
- وَأَمَّا أهْلُ الشّرّ والباطل، فليس لديهم مَبادِىءُ ولا قِيَم.. وما يَعْنِيهِم فقط هو تحقيق أطماعهم ومصالحهم المشروعة وغير المشروعة، حتى لو كان ثَمَنُ ذلك، هو الخراب والدّمار الشامل وحَرْقُ الأخضر واليابس وقَتْلُ الملايين.
كما أنّهم، في السياسة، يعتمدون الدَّجَل والنّفاق والخِداع.. ولذلك ينجحون في كثيرٍ من الأحيان، بالإسْتِحْواذ على مكاسِبَ سياسية ودبلوماسية، عجِزوا عن الحصول عليها في الميدان.
- ولذلك يحتاجُ التّعامُل السياسي مع هؤلاء، إلى يقظة عالية جداً، تمنع حصولَ لحظة واحدة من الغَفْلَة.. لِأنّ أيّ غفْلة أو سٓهْوة، مهما كانت عابرة، تمنح العدوَّ تُكَأَةً يستند إليها لتحقيق خَرْقٍ، يعمل على تحويلِهِ إلى ثغرة، فَ جَبْهَة يُحَقِّق فيها انتصاراتٍ مجّانيّة..
- من هنا، يحتاجُ أهْلُ الحَقّ إلى التّعامُل مع أَهْل الباطل، في السياسة، بِبِضاعَتِهِم، دون التخَلّي عن المبادىء والقِيَم الرّفيعة..
ولذلك، تَجَاوَزَ أصحابُ المبادىء والقِيم، في العصر الحديث، هذه الفَجْوة، وتمكّنت سورية الأسد وإيران الثورة، من امْتلاك ناصيةِ الدّهاء السياسي و القدرة على التّحلّي بروح المناورة البارِعة، بحيث تَمَكّنوا من سَدّ الطريق أمام أيِّ خَرْقٍ أو التفافٍ سَعَى إليه العدوّ.
***
(المطلوب سعودياً و تركياً، هو:
* "هدنة" مع تنظيم "القاعدة" الإرهابي الوهابي السعودي، المتمثل ب تنظيم "النصرة" في سورية،
و
* "حوار ومفاوضات" مع مندوبي تنظيم "القاعدة" الإرهابي الوهابي السعودي، المتجسد بما يسمى "معارضة الرياض" التي تنتحل إسم "معارضة سورية".)
***
(من يتهمون منظومة المقاومة والممانعة ب"الطائفية والمذهبية"، يرقصون على أنغام قوى الإستعمار الجديد وأذنابهم، بغرض تلطيخ سمعة المقاومة وإضعافها، و بغرض تبرئة قوى العدوان وأذنابها، من جريمة استخدام الطائفية والمذهبية، سلاحا رئيسيا، بمواجهة منظومة المقاومة والممانعة.)
***
(لا حل إلا بالهجوم المعاكس)
- انتقلت منظومة المقاومة والممانعة وحليفها الروسي، من الدفاع السلبي إلى الدفاع الإيجابي..
- ولا بد أن تستكمل معركتها الكبرى بالانتقال من الدفاع الإيجابي، إلى الهجوم المعاكس..
- والهجوم المعاكس هو نوع من الدفاع الهجومي، لأنه يجري لتحرير مواقع احتلها العدو.. وليس هجوما على أراضي العدو.
- وكلما تأخر الهجوم المعاكس لتحرير الأراضي التي سطت عليها العصابات الصهيو- وهابية، كلما استطاع العدو الصهيو/ أطلسي - الأعرابي - الوهابي- الإخونجي، أن يجعل تكاليف النصر، أكبر حجما وأشد أثرا.

