السويداء – خاص فينكس:
بعد ان ارتفعت بدلات المحال التجارية والشقق السكنية، لم يعد مقبولاً أن تبقى أجور / ٤٤٥/ عقاراً والعائدة ملكيتها لمجلس مدينة " شهبا- صلخد- السويداء" لا توازي أجرة محل تجاري واحد تعود ملكيته العقارية لتجار العقارات، وليبقى الخاسر الوحيد في ظل هذه الحراك الشرائي والتجاري هي خزينة الدولة.
من مدينة السويداء البداية: أكثر من ٣١٢ محلاً تجارياً وشقة سكنية، إضافة لعدد من الحدائق تعود ملكيتها لمجلس مدينة السويداء، لا تزال أجورها الشهرية "بحال البلاش " وفق مصدر بمحافظة السويداء أن أجرة المحل التجاري الواحد لا تتجاوز شهرياً ١٣ ألف ليرة، لا بل بعض المحال أجورها لا تتجاوز /٩/ آلاف ليرة، رغم أنها تقع في قلب المدينة علماً أن هذه المبالغ التي يتم تقاضيها ماهي إلا " ملاليم" إذا ما قورنت بأجور المحال التجارية العائدة ملكيتها للقطاع الخاص الكائنة وسط مدينة السويداء والذي تصل إلى حوالي ٥٠٠ ألف ليرة شهرياً.
مع العلم أن هذه المحال والحدائق مردودها المالي بالنسبة لمستثمريها كبير جداً، لذلك بات من يملك مفاتيح الحل والمعالجة أن يسارع ويبادر بتعديل أجور استثمارها بما يتناسب مع الواقع الحالي، لكونه ليس من المعقول أن يبقى المستثمر هو المستفيد الوحيد من هذه المحال بينما مجلس المدينة يتقاضى الفتات، فضلاً عن ذلك لا تزال أجور الشقق السكنية والمؤجرة من قبل مجلس مدينة السويداء والبالغة أكثر من ثمانين شقة سكنية منذ أكثر من /٢١/ عاماً لا تتجاوز ٢٦ ألف ليرة سنوياً، أي بما يعادل ٨٠ ليرة للشقة الواحدة شهرياً، مع العلم أن أجرة الشقة الواحدة في مدينة السويداء تتراوح حالياً ما بين ١٠٠ ألف ليرة وحتى ١٥٠ ألف ليرة شهرياً، والسؤال هل من المنطق والمعقول أن أجرة هذه الشقق مجتمعة في السنة لا تساوي ربع أجرة شقة واحدة لدى القطاع الخاص شهرياً؟ سؤال نبقيه على طاولة من يعنيه الأمر.
مدير الشؤون الفنية بمجلس مدينة السويداء المهندس حسام كيوان، قال: هناك الكثير من هذه العقارات المؤجرة استثماراً تم تجديد عقود الاستثمار مع المستثمرين، إضافة لتعديل الأجور لبعض المحال، مضيفاً أنه تم إعادة تخمين هذه العقارات عام ٢٠١٥ منوهاً إلى أن إعادة تخمين الأجور يتم كل ثلاثة سنوات مرة واحدة، علماً أن إعادة تخمين الأجور سيؤدي إلى توفير إيرادات مالية للمجلس، ولاسيما أن الأجور التي يتقاضها المجلس حالياً لا تتناسب على الإطلاق مع الأجور الرائجة بالوقت الحالي.
و كذلك مجلس مدينة صلخد: على الرغم من مضي أكثر من ستة عشر عاماً على قيام المجالس السابقة واللاحقة لمجلس مدينة صلخد بتأجير حوالي /٨٠/ محلاً تجارياً لعدد من المستثمرين، إلا أن إيرادات هذه المحال لا تزال من نصيب القائمين على إدارتها، الأمر الذي أبقى الخزانة المالية لمجلس مدينة صلخد تأخذ ايرادات من هذه المحال مجتمعةً لا تتجاوز ١٥٠ ألف ليرة وهذا يعني أن أجرة المحل الواحد تتراوح ما بين ١٥٠٠ إلى ٢٠٠٠ ليرة.
رئيس مجلس مدينة صلخد زهير السعدي قال: بهدف إيجاد إيرادات مالية إضافية لمجلس مدينة صلخد، قام المكتب التنفيذي للمجلس باتخاذ قرار بتاريخ ١٦/١٠/٢٠١٩ يتضمن تعديل بدلات هذه المحال، وفق شرائح متعددة لتصبح ١٠٠ليرة للمتر المربع الواحد للشريحة الأولى أي فروغ أرض، و١٥٠ ليرة للمتر المربع الواحد بالشهر طبعاً للشريحة الثانية أي لمن استأجر بناءً على/ العظم/ وقام باكسائه، و٢٠٠ ليرة للمتر المربع الواحد لمن استأجر البناء بالكامل من مجلس المدينة، إذ تم تقسيم السوق إلى شرائح وفق عامل الاستثمار، فمن لا يريد من المستثمرين تعديل عقده وفق هذه الأسعار بشكل رضائي سيتم اللجوء إلى القضاء.
مع العلم ان البعض من هؤلاء المستثمرين وافقوا على تعديل عقودهم، والبعض الآخر لم يوافق على الإطلاق. منوهاً إلى أن إعادة تخمين الأجور بما يتناسب مع الواقع الحالي، سيؤدي إلى توفير إيرادات مالية للمجلس، ولاسيما أن الأجور التي يتقاضها المجلس حالياً والتي مضى عليها نحو ستة عشر عاما لا تتناسب على الإطلاق مع الأجور الرائجة في لوقت الحالي.
٥٦ محلاً ومكتباً تجارياً في شهبا.
طبعا مجلس مدينتي السويداء و صلخد لم يكونا الوحيدين الواقعين في شرك الأجور المتدنية، فهاهو ايضاً مجلس مدينة شهبا كان له من انتكاسة أجور الاستثمار نصيب، كيف لا وفي عصمته أكثر من ٥٦ محلاً ومكتباً تجارياً عائدة له لا تتجاوز أجورها السنوية ٢٥٠ ألف ليرة.
طبعاً هذه الأجور المتدنية وأمام ارتفاع الأسعار وتحليق أجور المحال التجارية أصبحت لا تشكل أي رافداً مالياً لمجلس المدينة، فمن يصدق أن الأجور السنوية للمحال التجارية البالغ عددها نحو ٤٠ محلا والتي تم بناؤها منذ تسعة عشر عاماً تحت غطاء سوق هال لا تتجاوز ٢١٦ألف ليرة وهي مؤجرة تحت مسمى فروغ!؟، إذ تبلغ أجرة المحل الواحد سنويا ٥٤٠٠ ليرة سورية وهذا بكل تأكيد غير منطقي مقارنة بأسعار السوق الحالية. لذلك أصبح من الضروري إعادة تخمين الأجور بما يتناسب مع الواقع الحالي، مع العلم أن هذه المحال تم بناؤها بهدف توفير إيرادات مالية للمجلس ولكن على ما يبدو "تجري الرياح بما لا تشتهي السفن". أضافة لما ذكر ووفق رئيس مجلس مدينة شهبا المحامي جلال دانون، هناك /١١/ محلاً أخرى تقع في وسط السوق الرئيسي لمدينة شهبا لا تتجاوز أجورها السنوية ٢٨ ألف ليرة، إضافة لذلك فهناك أيضا/٤/ مكاتب تجارية أجورها السنوية لا تتجاوز ١٢ ألف ليرة سورية. ناهيك عن قيام مجلس المدينة ومنذ عشرون عاماً بتأجير طابق كامل لفرع المؤسسة السورية للتجارة بأجر سنوي لا يتجاوز ١٥ ألف ليرة سورية.
بعد هذه السنوات التي مضت على تأجير هذه المحال والتي كانت وما زالت بسعر زهيد، بات من الضروري وبهدف تحقيق ريعية مالية لمجلس المدينة إعادة النظر في وضعها، ولاسيما أن الأجور التي يتقاضها المجلس التي مضى عليها نحو ١٨ عاما لا تتناسب على الإطلاق مع الأجور الرائجة بالوقت الحالي.

