2021.04.12
فينكس - هلال عون:
تدور أحاديث متباينة بين الأهالي والطلاب تتعلق بالسنة التحضيرية الطبية، والهدف الذي تم إقرارها من أجله، حيث يرى البعض أن السنة التحضيرية مهمة جدا، وجاءت بمكانها الصحيح، ويستشهدون بأنها موجودة في معظم الدول المتحضرة، والهدف منها هو أن يستطيع الطالب فعليا تقدير امكاناته في الاختصاص الذي يتماشى مع طموحه.
بينما يرى آخرون انها تضيّع سنة من عمر الطالب وتختصر المادة العلمية.
- المدرس في كلية الطب بجامعة تشرين أ. د. فيصل رضوان، يقول:
من خلال عملي كمدرس في كلية الطب، وجدت أن ايجابيتها أكبر بكثير من سلبياتها، لاسيما لجهة تحديد مستويات الطلاب.
و أقترح أن يكون هناك سنة تحضيرية لطلاب كلية الهندسة لفرز الطلاب الى كليات الهندسة المختلفة وكذلك سنة تحضيرية لكليات الآداب والعلوم الانسانية لنفس الغرض وسنة تحضيرية لكلية الدراسات القانونية والاقتصادية، وبذلك يطبق مبدأ تكافؤ الفرص على الجميع.
- الدكتورة فادية ديب
- عضو مجلس الشعب ترى أن فكرة السنة التحضيرية هي فكرة موجودة في الانظمة التعليمية الحديثة، و هدفها توجيه الافراد للاختصاصات التي يبدعون بها، و لكن...
ان ما يحصل لدينا هو اجتزاء لاهداف السنة التحضيرية، فلكي تكون الغاية محققة يجب تغيير سياسة القبول الجامعي و الغاء البكالوريا و تقييم الطلاب من الأول الثانوي وفق اختبارات مدروسة، تليها تأتي السنة التحضيرية التي تهدف الى توجيه الطلاب الى رغباتهم الحقيقية.
- الدكتور غانم أحمد - النائب العلمي لكلية الطب في جامعة تشرين قال:
الخطأ لا يعالج بخطأ.
فإذا كان الهدف من السنة التحضيرية تدارك الخطأ في امتحانات الثانوية، فلا يمكن أن تعالج هذه المشكلة بالسنة التحضيرية لأن الطلاب، برأيه يخسرون عاما كاملا من مناهجهم الطبية، وكذلك السنة السادسة بسبب الامتحان الطبي الموحد، حيث يتم اختصار سنوات الطب من ست الى اربع سنوات، وهذه مشكلة كبيرة في تدريب طلاب الطب.
وتساءل: لماذا لا توجد السنة التحضيرية في الجامعات الخاصة.
** معاون وزير التعليم العالي الدكتور رياض طيفور اجاب على سؤالنا حول:
* الهدف من السنة التحضيرية فقال:
1- تعد أنظمة القبول في الجامعات من أهم المعايير التي تدخل في تقييم الجامعات وتلعب دوراً أساسياً في الارتقاء بمستوى المخرجات، لذلك كان لا بد من التوجه إلى دراسة اعتماد أنظمة قبول بمعايير جديدة بدلاً من الطرق التقليدية المستخدمة حالياً (المفاضلة) والتي تعتمد فقط معدل الطالب في الثانوية كمعيار وحيد وقد تكون الجامعات السورية من بعض الجامعات القليلة على مستوى العالم التي تعتمد هذه الآلية في اختيار طلابها. مع الإشارة إلى أن نظام السنة التحضيرية في الكليات الطبية معتمد في العديد من الجامعات العالمية وفي معظم الحالات يتجاوز نظامها التعليمي السنة الواحدة.
2 - إن الثانوية السورية لم تعد معيارية، كما كانت، فأصبحت تُمنح بدورتين امتحانيتين بدلاً من دورة واحدة، وهذا النهج لا يحقق الهدف المرجو في توجيه مدخلات القبول الجامعي حسب المقدرة والكفاءة والميول.
* وعما إذا كانت السنة التحضيرية تضيّع سنة على الطالب ، قال:
هذا غير دقيق لأن مدة الدراسة في الكليات الطبية لم تتغير وبقيت كما كانت قبل السنة التحضيرية وتم تعديل المناهج والخطط الدرسية بما يتوافق مع النظام الجديد للسنة التحضيرية.
* أما حول التساؤل عن عدم تطبيق نظام السنة التحضيرية على الجامعات الخاصة فقال:
الموضوع قيد الدراسة في وزارة التعليم العالي، إلا أنه لا يمكن تطبيق السنة التحضيرية على الجامعات الخاصة بنفس الآلية المطبقة فيها على الجامعات الحكومية، وذلك بسبب اختلاف الأنظمة التعليمية بين الجامعات الحكومية والخاصة، وفيما إذا تم اتخاذ قرار بتطبيق السنة التحضيرية على الكليات الطبية في الجامعات الخاصة فإن الآلية ستكون مختلفة.
* وعن سلبيات وإيجابيات تطبيق نظام السنة التحضيرية، بعد هذه السنوات فأوضح الأمر كما يلي:
الإيجابيات:
1 - تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في القبول.
2 - اعتماد معيار واحد للقبول في كافة الجامعات، لا سيما أن الخطة الدرسية واحدة وكذلك الامتحان والتصحيح مركزي.
3 - أعطت الطالب فرصة للتعرف على مقدراته وميوله، وبالتالي توجيه رغباته.
4 - يتم تأسيس الطالب بشكل جيد للمتابعة في اختصاصات الكليات الطبية من خلال المناهج والكتب المدروسة إضافة إلى اختيار الأساتذة الأكفاء.
السلبيات:
1 - أعداد الطلاب الكبيرة في السنة التحضيرية.
2 - نقص في الكادر التدريسي والإداري المعني بالسنة التحضيرية، مع الإشارة إلى أن هذا النقص ينطبق أيضاً على بعض الاختصاصات الأخرى.