2021.05.12
الحسكة - يونس خلف - فينكس:
لم يقتصر خروج مساحات واسعة من القمح والشعير عن الإنتاج وإنما شمل ذلك المحاصيل العطرية في محافظة الحسكة، وبدلاً من دخول الحصادات إلى الحقول بدأت تدخل الأغنام بعد أن تم بيع المساحات المزروعة لمربي الأغنام وتحويلها إلى مراعِ للثروة الحيوانية. ففي هذا العام والمواسم الذي سبقته أيضاً قرر عدد كبير من الفلاحين والمزارعين استبدال زراعة القمح والشعير بمحاصيل أخرى، وبدأ بعضهم يزرع الكزبرة باعتبار أن تكلفتها أقل كما إن زراعة المحاصيل العطرية والبقوليات مفيدة للتربة مع الإشارة إلى أن المحاصيل العطرية الأساسية التي تزرع هي الكزبرة والكمون وحبة البركة.
وبالعودة إلى موسم ٢٠١٩ فقد تجاوزت مساحة الأراضي المزروعة بالمحاصيل الطبية والعطرية في محافظة الحسكة، أربعة أضعاف الخطة الزراعية المحددة للموسم الزراعي، وهذا يعني أنها كانت على حساب المحاصيل الاستراتيجية القمح والشعير.
وفي هذا السياق أفاد المهندس رجب سلامة مدير الزراعة بالحسكة في تصريح (لفينكس) أن المساحات المزروعة بالمحاصيل العطرية هي ١٦٢٠٠ هكتار بالكزبرة و١١٥٥٠ هكتار بالكمون و٣٧٠٠ هكتار بحبة البركة. مؤكداً أن معظم المساحات خرجت من الإنتاج، وحول مدى تأثيرها على الخطة الزراعية أوضح أنه من الطبيعي أن يكون هناك تأثير وخصوصاً على محصول القمح كون المساحات المزروعة بالمحاصيل العطرية اكثر من مساحتها المخططة، وحول سبب الإقبال من الفلاحين على زراعة المحاصيل العطرية قال مدير زراعة الحسكة إن ذلك يعود إلى مجموعة من الأسباب أهمها احتياجها من الهطولات المطرية اقل من المحاصيل الاستراتيجية ودورة زراعة هذه المحاصيل قصيرة نسبيا مقارنة مع المحاصيل الاستراتيجية إضافة إلى ان هامش الربح كبير مقارنة مع المحاصيل الاستراتيجية.
وكانت (فينكس) قد نشرت الأسبوع الماضي تقريرا حول خروج مساحات واسعة من القمح والشعير البعل عن الإنتاج بسبب الظروف المناخية الصعبة وانحباس الامطار، ووفقاً لمدير الزراعة بالحسكة فإن المساحات المروية البالغة ١٢٥ الف هكتار بحالة جيدة، أما بالنسبة لمحصول الشعير فهو الآخر خرجت كامل المساحة المزروعة والبالغة ٤٢٨ ألف هكتار عن الإنتاج بسبب نفس الظروف أما الشعير المروي فهناك مساحة ٢٠ ألف هكتار فقط بحالة جيدة.