2021.06.10
رفاه نيوف- فينكس:
مئات العائلات يعيشون من مهنة صيد الأسماك في محافظة طرطوس التي تضم مينائي صيد الأول في مدينة طرطوس و الثاني في مدينة بانياس وتعتبر مهنة الصيد مصدر رزقهم الوحيد والتي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، وكما يقول البحارة "البحر أبو اليتامى" أي أنه يطعم ولا يحرم أي انسان يقصده ولا ينام من يقصده جائعاً، واليوم هل ما زالت هذه المقولة صحيحة؟وهل يستطيع الصياد أن يكفي أسرته ويلبي حاجاتها في ظل الواقع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه؟

رئيس جمعية صيادي طرطوس عادل تنبوك يؤكد إن ما يهم الصياد اليوم استمرارية عمله وأن يصطاد بشكل يومي، حتى لو قلّت كمية الصيد، وهذه الاستمرارية متعلقة بتوفر مادة المازوت لقوارب الصيد، فمخصصات كل زورق من 200-300 ليتر شهريا عبر بطاقة تكامل، وخلال الفترة الماضية لم تتجاوز مخصصات الصياد المئة ليتر للصياد، وهذا قليل جدا ولا يلبي الحاجة الفعلية للعمل، وهذا ما أكده رئيس جمعية صيادي بانياس خالد أحمد مرعي و الذي قال : إن مخصصات صيادي بانياس ما بين 40-45 ألف ليتر مازوت شهريا بالوضع الراهن لا نحصل على أكثر من 12 ألف ليتر شهرياً، وخلال الشهر الحالي زادت المخصصات لتصل الى /18/ ألف ليتر شهريا وبيّن وجود /200/ صياد مسجلين في الجمعية ولديهم بطاقات تكامل ومع كل صياد على الزورق من 2-3 صيادين، أي أكثر من /600 عائلة يمتهنون الصيد في بانياس ونتيجة قلة المازوت يقصر الصياد المسافة بالبحر والتي تسبب تجمع الصيادين بمكان واحد وهذا ينهي منطقة الصيد بشكل كامل، لأننا نضطر كما يقول لاصطياد الأمهات، وعند توفر المازوت يتفرق الصيادين كل باتجاه حتى لا نرى بعضنا وهذا يحافظ على الثروة السمكية والرزق يكون أفضل.
وتابع مرعي قائلا: إن انخفاض كميات المازوت يؤدي الى توقف عمل الصياد، وبالتالي الى انقطاع مصدر رزقه الوحيد لأنه غير قادر على شراء المازوت الحر فعشرين ليتر مازوت حر ب 40 ألف ليرة، وفي حال اشترى المازوت الحر قد تكون رزقة الصياد جيدة ويصطاد ب40ألف أو 60 ألف ليرة ولكن منها 20 ألف مازوت، وثمن ونصف كيلو زيت للزورق يوميا والباقي يقسم على صيادي الزورق الواحد، وبالتالي حصة الصياد لا تتجاوز اكثر من ثمن خبز لأسرته وبالنتيجة نقطة الضعف الوحيدة لاستمرار عمل الصياد بشكل جيد ومريح هي توفر مادة المازوت.
و أضاف تنبوك بأن الصياد في مدينة طرطوس أنهك من الكومسيون المرتفع (العمولة) التي تصل ل 10%، وتساءل لماذا لا يعامل صيادو طرطوس أسوة بصيادي بانياس والذي لا يتجاوز الكومسيون عندهم 7%؟ وسبب وجود مزادين للسمك بطرطوس وعدم وجود مقرات للجمعيات؟ بالإضافة الى معاناة صيادي طرطوس الكبيرة من عدم وجود ميناء لزوارق الصيد باستثناء المارينا الذي يغلق بين الحين والآخر بسبب حركة الرمال التي تعيق الدخول والخروج إليه.
وعن السبب في ارتفاع سعر السمك بشكل غير مسبوق أكدوا بأن سعره يخضع للعرض والطلب وعدم توفر المازوت بشكل كافي أدى لقلة العرض، وبالتالي ارتفع السعر.
بالمقابل أكد مصدر مطلع في الثروة السمكية بوجود تراجع في الثروة السمكية في الساحل السوري بشكل عام، وعزا ذلك إلى تراخي الجهات المعنية في الرقابة واستخدام الديناميت في الصيد الذي يقضي على الثروة السمكية.