رحاب الإبراهيم- خاص فينكس:
يبدو أن المتاجرين بالمواد المدعومة لم يكترثوا حتى الساعة بالعقوبات المشددة لقانون حماية المستهلك الجديد، الذي فرغته وزارة التجارة الداخلية من مضمونه لغايات في نفس مسؤوليها، بعد تراخيها في ضبط المخالفين وإعطائها مهلة لتسوية أوضاعهم، حيث لا تزال عملية الاتجار بالمواد المدعومة قائمة على قدم وساق في مدينة حلب وبأشكال مختلفة، وهذه المرة كانت عبر مادة المازوت، التي يعاني المواطنين أشد المعاناة لتأمينها بالسعر الرسمي ولكنها تتواجد بالكميات المرغوبة في السوق السوداء جراء عمليات الفساد والتهريب الدسمة.
المتاجرة بمادة المازوت هذه المرة جاءت هذه المرة ممن يحظون بدعم وازن لتأمين خدمة التوصيل والنقل للمواطنين في مدينة حلب، باعتبار أن شركات النقل الداخلي الخاصة لها حصتها التي لا يمكن التفريط بها تحت أي ظرف رغم امتلاكها من المال الكثير، لكنها طالما تقوم بخدمة توصيل المواطن في ظل أزمة النقل العويصة لا بد من تقديم الدعم والعطايا لها على حساب المواطن.
وفي التفاصيل ضبطت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب باص نقلٍ داخلي، تابع لإحدى شركات النقل الخاصة، يقوم بإفراغ مادة المازوت من خزان الباص وتعبئته في بيدونات والاتجار بها في السوق السوداء، و قد تم حجز الكمية البالغة 240 ليتراً، وحجز الباص وسيارة أخرى نوع غولف يقومون بنقل المازوت بواسطتها، ما يعني أن هناك تخطيط مدروس لتهريب مادة المازوت التي تأخذها شركة النقل الداخلي الخاصة لتأمين خدمة للمواطن وليس للمتاجرة به في السوق السوداء وجني الأرباح الكبيرة، باعتبار أنها ليست المرة الأولى التي تقوم بها بهذا الفعل لكنها ضبطت متلبسة بفعلها المخالف الذي ينطوي على مخالفة جسيمة كون الدولة تتكلف مليارات الليرات لتأمين مادة المازوت وضخه في الأسواق.
وفي اتصال هاتفي مع معاون مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب "محمد برهان كوردية" حول ضبط المازوت لدى باص للنقل الداخلي بحلب لإحدى الشركات الخاصة، أكد أن دوريات الرقابة التموينية بحلب نظمت الضبط اللازم بعد حجز الكمية المراد الاتجار بها واتخذت كل الإجراءات اللازمة، لكن مسألة معاقبة المخالفين الذين يتاجرون بالمواد المدعومة عائد للقضاء، حيث تقوم مديرية التجارة الداخلية بحلب بإرسال الضبط إلى القضاء المختص، مع العلم أن عقوبة الاتجار بمادة مدعومة تنطوي على عقوبة مشددة بموجب قانون حماية المستهلك الجديد تصل إلى السجن ودفع غرامة مالية تقدر بدفع قيمة 3 أضعاف الكمية المضبوطة.

