يبدو أنّ (المسيو ميّالة) قد أجرى عمليّة تجميليّة في آخر زيارة قام بها إلى الدّولة الّتي يحمل جنسيّتها، فركبّوا له أذناً من طين، و أخرى من عجين، أصبح عاجزاً بعدها عن سماع أنين المواطن السّوري من ضربات الدّولار الموجعة، فهذا الدّولار (الحقير) لا يضرب إلّا تحت الحزام.
و يبدو أيضاً أنّ حكومتنا العزيزة قد استوردت (بالعملة الصّعبة) واقيات للخصى و وزّعتها على نفسها و على مسؤوليها و على بعض التّجّار الممسكين بناصية الإقتصاد الوطني، و حصّنتهم من ضربات الدّولار (المُخصية)
لم نعد نطالب ميّالة و لا الحكومة بتبريرات و تفسيرات و شروحات و استبيانات جنون الدّولار، لم يعد يهمّ، في ظلّ الحرب لا قيمة للإنسان المواطن، و لا يحقّ له أن يسأل لماذا يُسحق راتبه عبر عمليّة ممنهجة و مشرعنة (ضمنيّاً) لسحق الليرة السّوريّة، في ظلّ الحرب تُعتبر هذه المبرّرات ترفاً لا يحتاجه المواطن.
لذلك، سنأخذ نحن دور الحكومة، و دور ميّالة في أن نقدّم شرحاً (حسب رؤيتنا) يفسّر ما يحدث لرمز صمود اقتصادنا (الليرة السّوريّة)
السّبب الأوّل, هو معركة حلب، و تسليط الضّوء الإعلامي عليها، ممّا شكّل عبئاً نفسيّاً على الجميع برغم تقدّم الجيش في ريفها (أخبرني أحدهم أنّ مدفع جهنّم و القذائف الصّاروخيّة لم تتوقّف يوماً عن حلب منذ حصارها من قبل داعش و النّصرة و جيش البغال و الحمير، الجيش الحرّ، فماالّذي عدا ممّا بدا؟)
السّبب الثّاني، هو حريق العصرونيّة، الوسط التّجاري الأهم في دمشق، و الجميع لاحظ ارتفاع سعر صرف الدّولار بوتيرة لم نشهدها من قبل بعيد هذا الحريق، (أخبرني أحدهم أيضاً، أنّ ملايين الدّولارت احترقت في هذا الحريق) هذه الملايين كان يخبئها التّجار في مستودعاتهم و مكاتبهم.
من أين أتت هذه الدّولارات؟
الجواب بكلّ بساطة هو أنّ كلّ التّجار (يقلبون) أرباحهم إلى دولار في نهاية كلّ نهار، يشترونه بأيّ ثمن، المهم ألّا تبيت الليرة في جيوبهم.
هكذا نرى الوضع، و لنا أجران إن أصبنا، و أجر واحد إن كنّا مخطئين (كما تقول القاعدة الفقهيّة السّاقطة)
أقول قولي هذا، و أستغفر اللّه لي و لكم....
حكومتنا الرّشيدة، ميلي على (ميّالك).. الدّولار خيّالك.
عرين العروبة بيتٌ حرام...

