2021.07.23
فينكس- درعا- خاص:
إعتاد الناس في العامين السابقين إنتظار عيد الأضحى بفارغ الصبر، خاصة بعد أن غردت أسعار لحم الضأن بالعالي، إذ تجاوز سعر الكيلو الهبرة /25/ ألف ليرة سورية أي ما يعادل نصف راتب موظف؛ فيما هذا العيد جاء مختلفا.
«فينكس» جالت على العديد من القصابين للوقوف على حقيقة نسبة الإقبال على الأضاحي لهذا العيد حيث ينتظر الفقير بفارغ الصبر نصيبه وحصته المقسومة والمقدرة له، لكن هذا العيد يختلف حتى بتوزيع لحم الأضاحي و الذي امتاز بتحييد حتى الفقراء من تلك الحصص و استعاضوا بتوزيعها على أصحابهم وذوي الحالات الميسورة.

"هيال الفالوجي" قصاب، أخبرنا أن عيد الاضحى الماضي رغم صعوبة الوضع الاقتصادي، لكن الإقبال كان أفضل من هذا العيد، ففي العيد الماضي في اليوم الأول عشرات الأضحيات تم ذبحها و وزعت على العائلات الفقيرة و استمر ذلك طيلة أيام العيد، بينما هذا العيد تكاد الأضحيات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة والتوزيع اقتصر على العائلات الميسورة و أصحاب الاضحيات أنفسهم، بينما العائلات الفقيرة الأغلبية إكتفت بالشم وعلى قولة المثل الشعبي "شم ولا تذوق".
أبو محمد "عبد الحميد المسالمة" من مربي الأغنام الذين لهم تجربة طويلة في هذا المضمار، تحدث قائلاً:
فيما مضى قبل الحرب على سورية 2011 التي أرخت بظلالها على بلادنا، كنت أربي الأغنام والتنقل بها من مكان إلى آخر حيث المراعي الخصبة، ونعيش على مشتقاتها من حليب وسمن وجميد وجبنة و في موسم قصاص الصوف نبيع أصوافها و أولادها من الخراف، و العُبر و كانت أكبر أضحية و التي يبلغ وزنها 50 كيلو لا تتجاوز الخمسة آلاف ليرة أي سعر الكيلو الواقف"الحي" ب 100ليرة سورية.

يتابع، و خلال سنوات الحرب أصبحت حركة الرعي محدودة بين المحافظات، و حتى داخل المحافظة الواحدة نتيجة فقدان عنصر الأمان و خروج أكثر من 70% من المربين عن مزاولة هذه المهنة، موازاة بانفتاح الحدود على القاصي و الداني، و التي من خلال هذا الأمر تم تهريب قسم كبير من الخراف والعواس إلى الدول المجاورة، و إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف و سعر الصرف، هذا كله أدى إلى ارتفاع أسعار كيلو اللحم الواقف للأضاحي، إذ ارتفع بشكل متدرج طيلة السنوات الماضية ليصل هذا العيد للعام2021 إلى/11/ ألف ليرة سورية، أي بحسبة بسيطة ثمن الأضحية وزن 50 كيلو أكثر من نصف مليون ليرة.
يذكر أنه إلى جانب أضاحي الأغنام هناك من يضحي الأبقار "العجول" أو البكاكير، وسعر الكيلو "الواقف" أي الحي/8500/ليرة، فيما درجت بفترة الحرب أضاحي الجمال التي تحولت لظاهرة، خاصة لدى أبناء الطبقة الميسورة في ريفي درعا الشمالي والشرقي من محافظة درعا.