محافظة دمشق: القرار قديم جداً وما حدث تعديل للمواعيد فقط وهدفه تنظيم العمل
غرفة تجارة دمشق: القرار جيد لكن يحتاج لبعض المرونة في تطبيقه
اتحاد الحرفيين بدمشق: تحديد موعد الاغلاق يؤثر على عمل بعض الجمعيات الحرفية بشكل كبير
دمشق– ميليا اسبر– خاص فينكس
أثار القرار الذي أصدرته محافظة دمشق والمتضمن تحديد مواعيد فتح واغلاق المحال التجارية امتعاض واستيلاء البعض من أصحاب الفعاليات التجارية خاصة من يتأثر عملهم بتحديد وقت معين للإغلاق.
محافظة دمشق بررت قرارها بالقول إن هذا القرار كان موجوداً من سنوات طويلة ويطبق، ولكن ماحدث هو تعديل في الأوقات، والهدف منه تنظيم العمل، وأنه موجود في كل دول العالم، بينما أمين سر غرفة تجارة دمشق طالب ببعض المرونة في تنفيذه القرار..
"جريدة فينكس الإلكترونية" تابعت هذا الموضوع مع جميع الأطراف المعنية بهدف معرفة حيثيات هذا القرار وانعكاساته على أصحاب الفعاليات التجارية والجمعيات الحرفية
بين مؤيد للقرار ومعارض له
أصحاب الفعاليات التجارية كان لهم رأي في هذا القرار ومدى تأثير تطبيقه عليهم فمنهم من عارضه بشدة، بينما البعض الآخر لم يبد انزعاجا منه، يقول بعض باعة الخضار والمواد الغذائية لـ"فينكس" إن القرار لم يؤثر عليهم، فهم عادة يفتحون في الثامنة صباحا وحتى 12 ليلا وبعد هذا الوقت تصبح الحركة محدود، لذلك رأوا أنها مدة كافية جدا لشراء ما يحتاجه المواطن، وكذلك محلات الحلاقة (النسائية والرجالية) من التاسعة صباحا وحتى التاسعة ليلا، وهي المدة التي يكون فيها العمل بأعلى ذروته لصالونات الحلاقة للنساء، بينما صالونات الحلاقة للرجال تبقى حركة العمل لساعات متأخرة من الليل حسب ما قاله بعض محلات الحلاقة لـ"فينكس" معتبرين أن هذا القرار مجحف بحقهم.
في حين لاقى هذا القرار اعتراضاً كبيراً من أصحاب المقاهي الانترنت حيث تم تحديد الوقت من التاسعة صباحاً حتى الثامنة مساء، وأنها من وجهة نظرهم مدة قصيرة لأنّ أكثر رواد هذه الأماكن تكون في ساعات الليل، و رأوا أنه قرار غير صائب، كذلك هو الحال بالنسبة لأصحاب المطاعم فقد اعتبروه قراراً غير جيد لاسيما أنه في الفترة الماضية كان الوقت مفتوحاً ولم يحدد بساعة، و أن زبائنهم اعتادوا على البقاء لساعات متأخرة من الليل.
تم تعديله فقط
بدوره نائب محافظ دمشق الدكتور أحمد نابلسي أكدّ في تصريح خاص لـ"فينكس" أنّ قرار تحديد اغلاق وفتح المحلات في دمشق قديم جداًـ ويعود إلى سنوات طويلة، وكان ينفذ منذ عام 2000، حيث تم تعديله في عامي 2006 - 2007، إضافة إلى تعديله 2010، بينما التعديل الأخير كان في عام 2017، وحاليا تم تعديل في أوقات الاغلاق، لافتاً ما حدث هو تغير بعض الأوقات والمواعيد لذلك تطلب الأمر الاعلان عن المواعيد الجديدة، سابقاً المطاعم لم يكن محدداً لها وقت معين، لكن في فترة كورونا تم اعطائها وقتاً محدداً لدرجة تم منع الجلوس في المطاعم، ومع ذلك لم يكن هناك أي اعتراض على ذلك.
وبين د. نابلسي أنّ موضوع المطاعم تم منحها للساعة 12 ليلاً، بينما مخابز الصمون والكعك تركت مفتوحة و لم يتم تقيدها بوقت معين، مشيراً أن هذا الأمر تنظيم أمور إغلاق المحال وفتحها موجود في كل دول العالم، فلماذا الاستغراب تطبيقه في سورية، مؤكداً أنّ الهدف من هذا القرار تنظيم العمل لا أكثر ولا أقل، ولا يؤثر على آلية العمل على الإطلاق.
وعن صدى هذا القرار بالنسبة للفعاليات التجارية بيّن د. نابلسي أن البعض منهم أبدى انزعاجه، و عدم الرضى عن هذا القرار، لكن بالمقابل لاقى القرار قبولاً من البعض الآخر و رأوا أنه حضاري ومهم، مشيراً أن أي قرار مهما كانت ايجابياته كبيرة لن يكون هناك اجماع عليه، مؤكداً أن القرار سوف يطبق بكل تفاصيله.
نائب محافظ دمشق ذكر أن مخالفات القرار قديمة أيضاً، لكن لم يعدل ومعمول به حتى الآن، وهناك اجراءات معينة تتخذ بحق المخالفين التنبيه أكثر من مرة وفي حال تكررت المخالفة هناك غرامة مالية، علماً أن القرار خاص بمحافظة دمشق فقط.
يؤثر على عملهم
رئيس اتحاد الجمعيات الحرفية بدمشق سليم كلش أوضح أن هذا القرار كان موجوداً منذ سنوات طويلة، لكن لم يكن مطبق حيث كانت المدة مفتوحة، لافتاً أن الهدف من القرار توفير جزء من الكهرباء الخاصة بالفعاليات التجارية وتزويدها للمنازل، مضيفاً أن تحديد موعد الإغلاق لبعض الفعاليات عند الساعة الثامنة مساء يؤثر بشكل كبير على عملهم، لأن ذروة العمل من الساعة السابعة وحتى العاشرة ليلا، حيث اعتبرت بعض الجمعيات الحرفية هذا القرار كارثة لها لذلك سيتم توجيه كتاب للمحافظة من قبل الجمعيات الحرفية لتبيان الآثار السلبية لهذا القرار عليهم، آملاً أمل أن يعدل أو يجدون حلولاً له، منوهاً أن الوضع المعيشي صعب بشكل عام وهم بحاجة إلى مزيد من العمل لتأمين قوتهم اليومي.
وختم بالقول: هذا القرار يحتاج الى اسبوع لبرمجته وبعدها سوف تظهر كل النتائج السلبية والايجابية له، منوهاً أن الاتحاد يعمل جاهداً لاتخاذ كل القرارات والاجراءات التي تعود بالفائدة على مصالح الجمعيات الحرفية.
مرونة التطبيق
من جهته أمين سر غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق أوضح أن أي قرار له ايجابيات مقابل بعض السلبيات، علماً أن القرار سوف تتم دراسته من زوايا عدة مثلا هناك مهن موعد فتحها الساعة التاسعة صباحاً كالخياطة على سبيل المثال وفي هذه الحالة يجب أن يكون هناك مرونة كأن يفتح قبل الموعد بنصف ساعة لإنجاز التزام أو طلبية معينة، و في الوقت نفسه يجب أن يطبق هذا القرار على كافة القطاعات ضمن مدينة دمشق وريفها، وليس دمشق فقط لأنهما مدينتان متداخلتان مع بعضهما البعض، مشيراً أن وجهة نظرنا كفعاليات اقتصادية تقول أن الأسواق تتحرك دائماً في الساعة الأخيرة من الوقت، لذلك يمكن أن نعوّد المستهلك ماذا نريد كأصحاب فعاليات تجارية ولا يمنع ان يكون الاغلاق الساعة 8 مساء، بالعكس هذا يخفف من الاختناق البشري والمادي، موضحاً أنه بموضوع الاغلاق لا بد من وجود مرونة لصاحب المتجر، تأخير ربع ساعة أو عشر دقائق لا يؤثر على تنفيذ القرار، و ليس من الضرورة كل المحلات أن تغلق الساعة الثامنة تماماً كبائع الشاورما مثلا ربما لم ينته بيع سيخ الشاورما بالكامل لذلك يمكن اعطاءه القليل من الوقت، مطالباً الجهات المعنية بمراقبة تنفيذ هذا القرار ومعرفة ماهي آثاره الايجابية أو السلبية، و ماهي معوقات تطبيقه، و أيضاً المقترحات من أجل أن يكون هذا القرار مريحاً للوسط التجاري ويحقق الغاية المرجوة منه.
وختم أمين سر غرفة تجارة دمشق أنه شخصياً مؤيد لفكرة القرار، لكنه مع مرونة في التطبيق، علماً أن القرار لا يؤثر على عملية البيع والربح طالما كل السوق سوف يغلق محلاته بساعة محددة.

