لدى هروبي اليوم من عطيّة و عطيّات وقعت في شَرَك المدينة إف إم..
جميع من يمارس العمل الإعلامي يدرك جيّداً مخاطر (الهواء) و البثّ المباشر خاصّةً إذا ورد اتّصالات من المستمعين, فالكلمة كالطّلقة لا يمكن استردادها,
برنامج (الإعلامي) عماد على المدينة إف إم يعتمد على رسائل صوتيّة يرسلها المستمعون على تطبيق الواتس أب, هو يطرح فكرة أو سؤالاً و يفتح المجال (لإنجلاق) شريحة ساقطة من المجتمع لإفراغ سفالتها و انحدارها الأخلاقي و التّربوي في محاولة للظّهور بمظهر الهضامة و خفّة الدّم.
موضوع اليوم كان عن (المعروف) و الخدمة الإنسانيّة الّتي قد يتلقّاها الشّخص من صديق أو قريب, ثمّ انحدرت الرسائل إلى مستوى (الأخ بالرّضاعة), و عليكم هنا أن تتوقّعوا محتوى الرّسائل المُرسلة بمضمونها الجنسي القذر إن كان بالتّصريح أو بالتّلميح,
المُستغرب أنّ (عماد) بثّ العديد من الرّسائل على الهواء مباشرة, و لا أعتقد أنّه وقع في خطأ غير مقصود, إذ من المفروض أن يستمع إلى الرّسائل و يختار المناسب منها للبثّ و الّتي لا تخدش الذّوق العام.
منذ فترة قصيرة, كنتُ أيضاً أصيخ السّمع على المدينة, و للسّبب نفسه, و هو هروبي من عطيّة و عطيّات, و صُعقت عندما سمعت (عماد) يتحدّث عن جمال (طيز) كيم كاردشيان, هكذا بكل وقاحة و بدون خجل و بدون تمويه,,؟!
لم أذكر قط أنّي استمعت إلى كلمة واحدة تخدش الحياء على أثير إذاعاتنا, الرّسميّة منها و الخاصة, و لكن يبدو أنّ جماعة المدينة إف إم قرّروا أن يكونوا (مختلفين), مختلفين بقلّة الأدب, و مختلفين بالسّماح لقليلي الأدب أن يكونوا إعلاميين, و مختلفين بالسّماح لقليلي الأخلاق أن يتحدّثوا على الهواء.
الإعلام مسؤوليّة, و لا أدري إن كان هناك من يتابع ما تبثّه الإذاعات الخاصّة من قبل وزارة الأصنام, و ما هي الضّوابط أو العقوبات الّتي يجب أن تُفرض عليها إن أخطأت أو تجاوزت, و لمَ لا تُعاقب الإذاعة المخطئة بفرض إغلاق قسري على بثّها لأسبوع مثلاً (أسوةً بالكازيّات المخالفة).
يُقال أنّ جماعة المدينة إف إم (مدعومين) و مليئين مادّيّاً, أيُعقل أن يكون هذا سبباً لوقاحتهم؟
هامش:
شام إف إم من أرقى الإذاعات الخاصّة, و هي تقدّم جرعات دسمة من الثّقافة و الفنّ و الأدب نفتقدها عند معظم الإذاعات الأخرى, لذلك, سأطفئ الرّاديو أثناء برنامج عطيّة و عطيّات, و لن أخدش ذوقي بالإستماع لإذاعة أخرى.
عرين العروبة بيتٌ حرام...

