اللاذقية - رانية قادوس - فينكس:
نشاط فني إبداعي تدريبي بدأ منذ عدة أيام ومايزال مستمراً في جامعة تشرين باللاذقية، هي ورشة علم وعمل مجانية يقيمها مركز أوغاريت الدولي، تهدف إلى إبراز مهارات ومواهب الطلاب الجامعيين بغية كشفها وصقلها، ومنحهم فرص عمل جادة في مجالات الفن دعماً لهم وإيماناً بهم وتحقيقا لأحلامهم وتطويرا لمهاراتهم.
فينكس زارت ورشات العمل وإلتقت مديرة مركز أوغاريت الدولي (ريم أحمد) فأوضحت: مبادرة علم وعمل نشأت منذ مبادرتي الأولى مبادرة الأمل بالعمل، حيث اشترك فيها أكثر من 300 طالب أثناء الاستحقاق الرئاسي للسيد الرئيس، وبعدها أتت مبادرتي الثانية بإسم علم وعمل والتي نفذت فيها تشاركية مع جامعة تشرين بورشات عمل متنوعة وعديدة، ومشكورة الدكتورة ميرنا دلالة كثيرا لإحتضاننا بعدة مبادرات، والجميل في هذه المبادرة أننا سوف نتبنى مجموعة من الطلاب الموهوبين، كفريق عمل نضعه مباشرة في سوق العمل ضمن مسلسلات وأفلام، للعمل مع المخرج المنفذ قتيبة غانم في دمشق مع منظمة اليونسكو، وسنتبنى أيضا مواهب في التمثيل لتأمين فرص عمل لها ضمن مسلسلات وأفلام، أو ضمن كادر إخراجي تدريبي فيما يخص الإخراج وكذلك الأمر في كتابة السيناريو.
الصحفي والكاتب (مهران سلوم) المشرف على تدريب الطلاب وتعليمهم لغة السيناريو، أشار إلى أهمية هذه الورشة المجانية كونها متاحة للجميع، وأنها تتيح تكوين نواة وبناء أرضية جيدة بإمكانات هؤلاء الطلاب.
وتابع: هدفنا الأساسي إبرازا هذه المواهب الحقيقية وفتح طريق المستقبل أمامهم، ليصنعوا فيما بعد أهدافهم القريبة والبعيدة على أرض الواقع، وأضاف نتمنى أن نكون قد قدمنا ولو جزء يسير من بناء شخصية أي شاب وشابة لديهم شغف في هذا المجال، ليضيفوا شيئا مميزا لحياتهم في قادمات الأيام أي عمل إيجابي قادر على تحفيزهم دائما.
المخرج المنفذ (قتيبة غانم) أكد بدوره قائلا: في طبيعة عملنا هناك أمور كثيرة لا تكون مقابل المال، إنما مقابل أشياء معنوية يتم حصادها بعد سنوات طويلة وليس بالمدى القريب، حين تجد مازرعته خلال هذه الدورة المجانية وتعثر عليه بفرح كبير، تعلم إنها حالة جميلة جدا ولقد أضافت لي شيئا جديدا، فالتعامل مع هذه الطاقات الشابة الطموحة والراغبة بالتطور، أمر رائع جدا لا نجده في كثير من المجالات ولا بغير أمكنة وما رأيته في هذه الدورة، من اندفاع هؤلاء الشباب وهم بقمة نشاطهم وعطائهم وحبهم وشغفهم للعمل في هذا المجال، أعطاني دافع أكبر لأقدم لهم أفضل ما لدي من معارف وخبرات وتجارب، وقد لا نستطيع أن نقدم لهم الكثير نظرا لضيق الوقت وقلة عدد أيام الدورة ولكن بالمقابل كثفنا لهم المعلومات بين النظري والتطبيق العملي حوالي 4 ساعات لكل جلسة، أوضحنا فيها استخدامات الكاميرا وأنواع اللقطات وكيف نتعامل مع الممثل أمام الكاميرا ومع النص أيضا، وكيف نقرأه وكيف نتعامل مع شخصياته.. إلخ.
وفيما يخص التمثيل بدأنا بالأمور المبدئية وبشكل مكثف ومختصر، وأوضحنا للمتدربين كيفية الوقوف أمام الكاميرا وكيفية ضبط انفعالات الممثل وفرقنا بين التمثيل في كل من التلفزيون والسينما، وإختلافه عن المسرح كردة فعل وحركة الجسد بالإضافة للتطبيق العملي للمتدربين أمام الكاميرا، ونفكر لاحقا بتشكيل ورشة عمل مدتها 15 يوم لكتابة سيناريو وتصوير فيلم وثائقي من قبل الطلاب أنفسهم كإخراج وتمثيل، وعرض مسرحية وسكيتشات وتمثيلها وإخراجها من قبلهم أيضا.
الدكتورة (ميرنا دلالة) أمين فرع حزب البعث لجامعة تشرين أوضحت قائلة: نحن نؤكد على دعم الحالات الإبداعية لشبابنا، والعمل على تنميتها وتطويرها إيماناً منا بالفن لإعتباره معيار حقيقي لرقي المجتمعات أولاً، ولأنه تجسيد فعلي وحي ومتفاعل مع القيم ثانياً، وليس الهدف فقط إعلاء القيم على مستوى الإحساس بالجمال؛ وإنما إعلاء قيم من نوع أخر هامة جداً، كالفضيلة والأخلاق وحب العلم والعمل الجاد وحب الوطن إلخ، لأنها بمجملها تنصب في عصب نجاح أي مجتمع وتطوره وتحضره.
من هنا أتى إهتمامنا بموضوع الفنون بأشكالها المختلفة، وبالتالي إظهار الحالات الإبداعية لدى شبابنا فأطلقنا هذه المبادرة، التي تهدف إلى إلقاء الضوء على هذه المواهب والخامات الموجودة عندهم، و إعطاء هؤلاء الشباب لاحقا فرص عمل لدى مخرجينا وكتابنا، إنطلاقاً من منهجية وسياسة حزبنا التي تعتمد على تبني المبادرات التطوعية وتشجيع العمل التطوعي، لما لها من إنعكاس إيجابي على شبابنا من ناحية الحالات الإبداعية، ومن ناحية تشجيع المبادرات التعليمية الموجودة في الكليات.

