جودت طلال – السويداء- فينكس:
رحلة بحثٍ ماراثونية باتت تُفرض على مرضى السرطان بالمحافظة للظفرِ بالأدوية المخصصة لهم، وذلك لعدم توافرها لدى الصيدليات وندرتها لدى قسم الدم والأورام بمشفى السويداء الوطني، ما يرغم من هم بحاجةٍ لها لشراء المهرب منها عن طريق بعض الصيدليات وبأسعار تفوق الخيال.
وفق عدد من المرضى أن أسعار بعض هذه الأدوية وصل إلى المليون ليرة، وبعض الأدوية الأخرى وصل سعرها إلى /٥/ ملايين ليرة للجرعة الواحدة
علماً أن هناك مئات المرضى ما زالوا يتلقون علاجهم بمشفى السويداء الوطني، مع توفير العلاج الجراحي والكيمياوي والهرموني لهم إضافة لتقديم العديد من الخدمات الشخصية كالاستقصاءات المخبرية والشعاعية وخزعات العظم بشكل مجاني، رغم ارتفاع تكاليف هذه الجرعات، إلا أنه وبالمقابل نجد أن هناك نقص كبير بالأدوية العلاجية.
بدوره رئيس جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالسويداء الدكتور عدنان مقلد قال: حالياً يوجد نقص كبير في الأدوية السرطانية خاصة لدى المشافي العامة، والذي يقابله ارتفاع في أسعارها لدى الصيدليات
علماً أن الأدوية مثلاً لدى مشفى السويداء الوطني مؤمنة لكن بكميات قليلة وهناك صعوبة في تأمينها،
ولفت مقلد إلى أن مرضى السرطان الذين يتّلقون علاجهم لدى مشفى السويداء الوطني والبيروني بدمشق يبلغ حوالي ٨٧٠٠ مريض، منهم ٣٥٠٠ مريض تتم معالجتهم في شعبة الدم والأورام الصلبة بمشفى السويداء الوطني.
مضيفاُ أن الشعبة لدى مشفى السويداء الوطني توفر للمرضى العلاج الجراحي والكيمياوي والهرموني وخدمات شخصية كالاستقصاءات المخبرية والشعاعية وخزعات العظم بشكل مجاني رغم ارتفاع تكاليف هذه الجرعات وقلتها لدى القسم.
لافتاً إلى أن هناك ٥٢٠٠ مريض سرطان يتلقون العلاج بمشفى البيروني والمواساة بدمشق، كون هؤلاء يحتاجون لعلاج كيميائي في مشفى البيروني وشعاعي في مشفى المواساة.
وأشار مقلد إلى أن المرضى يتم تأمين نقلهم إلى دمشق على نفقة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، بباص خاص بهم، علماً أن الباص أمّن العام الماضي نقل حوالي/ ٩ / آلاف مريض إلى مشفى البيروني والمواساة بدمشق، إضافة لذلك فقد أنفقت الجمعية العام الماضي على علاج مرضى السرطان حوالي ٦٠ مليون ليرة / جرعات- صور شعاعية/ إلا إرتفاع أسعار الأدوية بات يُحمل الجمعية أعباءً مادية كبيرة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على المرضى.
مشيراً إلى أن أكثر أنواع السرطان إنتشاراً في المحافظة هو سرطان الرئة والثدي والقولون.
وأضاف: أن هناك تفاوت بتكلفة العلاج لكل مريض، وهذا خاضع لنوع الورم ومرحلة الإصابة.

