اللاذقية - رانية قادوس - فينكس:
عزى المهندس (هيثم ديب) رئيس دائرة الإحصاء والتخطيط في مديرية زراعة اللاذقية، إرتفاع أسعار الجوز إلى توقف استيراد المادة واعتماد السوق في تلبية الإحتياجات على الإنتاج المحلي؛ الذي يعد غير كافي ولا يغطي حاجة المواطنين خاصة في موسم المؤونة وصناعة المكدوس.
وتابع المنهدس ديب موضحاً لفينكس: أن زراعة الجوز في اللاذقية لا تعتبر زراعة أساسية، ولا يعتمدها المزارعين مقارنة بغيرها من الأشجار المثمرة كالحمضيات والزيتون، لكنه في الآونة الأخيرة عمد الكثير من مزارعي اللاذقية إلى زراعته لعدة أسباب؛ أهمها إرتفاع أسعاره العالية فقد وصل سعر الكيلو إلى 25 ألف ل.س وسعر الحبة الواحدة إلى 150ل.س، بالإضافة إلى أن شجرة الجوز لاتحتاج للأسمدة أو للعناية الفائقة كغيرها من الأشجار المثمرة.
وأكد ديب أن الإنتاج الأولي لمحصول الجوز في محافظة اللاذقية بلغ لهذا العام 4092 طناً، في حين بلغت المساحات المزروعة بأشجار الجوز 377 هكتاراً، وعدد الأشجار الكلي قد بلغ 192543 ألف شجرة، المثمر منها 154249 ألف شجرة جوز.
المهندس (عمار ناصر) من دائرة الإنتاج النباتي، أوضح بدوره أن أهم أصناف أشجار الجوز المنتشرة زراعته في اللاذقية، الصنف البلدي المحلي ومن المعروف أن شجرة الجوز تدخل في الإنتاج من عمر 6 إلى 8 سنوات، وتدخل بالإنتاج الإقتصادي بعد عشر سنوات، وتتميز شجرة الجوز بزراعتها في مجال واسع من الأراضي بالقرب من البحر إلى المرتفعات الجبلية، حيث أن شجرة الجوز تتحمل البرودة بشكل كبير لكنها حساسة للصقيع الربيعي المبكر، مما يؤثر عليها في مرحلة الإزهار وبالتالي تؤثر على الإنتاج بشكل عام، لكنها شتاء تتحمل انخفاض درجة الحرارة بشكل كبير.
كما إن نبات شجرة الجوز محبة للرطوبة الأرضية بشكل كبير أيضاً، ولذلك تنجح زراعته في جانب الأنهار والسواقي ويفضل الأراضي الخفيفة (رملية أو طينية رملية)، وتنجح زراعته في الأراضي المحجرة (أراضي صخرية) أكثر من باقي أنواع الأراضي الأخرى كمنطقة الحفة وصلنفة، ويتم إكثاره في مديرية زراعة اللاذقية في مركز زراعي الساحل (إنتاج غراس بذرية).
هذا وتبقى أسعار الجوز الغالية الثمن مشكلة بالنسبة للعديد من المواطنين الذين استعاضوا عنه بفستق العبيد، لصناعة المكدوس هذا إن استطاعوا تأمين كافة المواد الأخرى، نظراً لإرتفاع أسعارها أيضا كالزيت والباذنجان والفلفل، ناهيك عن عدم توفر الغاز في ظل غياب الكهرباء.

