جودت طلال- السويداء- فينكس:
بهدف بيع الحطب، اقدم بعض تجار الحطب على قطع الأشجار المعمرة الموجودة بمنطقة سد الروم و التي كانت تعد من اجمل المناطق السياحية بالمحافظة ليؤدي ذلك الى خلو السد من أية اشجار, حيث يعمدون لبيعه بمبالغ تصل 700 حتى 800 ألف للطن، في ظل انعدام وسائل التدفئة المختلفة(مازوت، كهرباء).
الأمر نفسه ينطبق على عدة مناطق من المحافظة منها حرش المظلم في بلدة الرحا وأحراش بلدة الكفر ومحطة البث وقرى قنوات ومفعلة وسيع. لسان حال الناس يقول: ماذا نفعل على أبواب الشتاء وحتى الـ 50 ليتر مازوت التدفئة التي تكفي 3 أيام في المحافظة الجبلية الباردة لم تصل بعد؟ بينما واقع الأمر يقول ( من أراد تدفئة أولاده لا يقطع الشجر المعمر من أسفل الجذوع بالمنشار الكهربائي).
وكان رئيس مجلس بلدة الرحى سعدو أبو راس كتب أمس على وسائل التواصل الاجتماعي "وردتنا معلومات بوجود إطلاق نار كثيف في حراج قرية الرحى ونرجو من أهالي قريتنا الكرام عدم الاقتراب من حراج القرية والابتعاد عن أي مكان مطل على الحراج من كل الاتجاهات"، في اشارة إلى أن تجار الحطب يطلقون الرصاص لإبعاد الاهالي كي يتسنى لهم القطع بالمناشير الألية.
كما قامت أمس مجموعة من أصحاب المزارع في ظهر الجبل شرقي السويداء بإطلاق النار على لصوص قطع أشجار التفاح والزيتون والزعرور، و أصابت احد افراد عصابة اللصوص التي لاذت بالفرار على دراجات نارية وسيارة بيك آب وأخذت المصاب معها بحسب أحد حراس المزارع في ظهر الجبل.
وخلال الأعوام الماضية تلاشت غابة سلطان في القريا وغابة سد العين على طريق صلخد بفعل تجار الاحطاب، حيث أقيمت حينها عدة حملات تشجير بالتعاون بين المجتمع المحلي ومديرية الزراعة، أما حاليا لم يتبقَ من أحراج المحافظة سوى مناطق متفرقة شرقي المحافظة تحوي على السنديان المعمر، مما ينذر بسوء العاقبة إن لم يتم تلافي الأمر من جميع الأطراف.
وسبق لـ"فينكس" أن نشرت عن القطع الجائر وتجارة الحطب أكثر من مرة.

