2021.10.21
الطرق المركزية: ميول الطريق ضمن الحدود الحرجة المسموح بها ،وأعمال توسيعه عادت بعد توقف طويل وتضاعف القيمة العقدية.
رفاه نيوف– بانياس- فينكس:
عشرات الأرواح زهقت على طريق بانياس القدموس، وتحديداً ضمن الحدود الإدارية لقرية بارمايا ومن الجهتين غربا وشرقا، وما زالت حوادث السير مستمرة على هذا الطريق، منذ عشرات السنين، المصنف من الطرق المركزية بالمحافظة، وآخرها في 16/10/ تشرين الأول الجاري حيث انقلب ميكرو باص و تسبب بجروح وكسور بليغة لطلاب من جامعة الأندلس للعلوم الطبية عدا عن الحالة النفسية التي تعرض لها هؤلاء الطلبة.

والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم، حوادث السير على هذه الطريق ليست جديدة، فلماذا لم يتم اتخاذ أية اجراءات للحد من خسارة الأرواح رغم أنه كتبت العديد من المقالات تنبه لخطورة هذا الطريق خلال السنوات الماضية، في الوقت التي أصبحت هذه الطريق خلال الحرب على سورية من أهم الطرق المركزية بالمحافظة وأكثرها أمانا، وأنها تختصر مسافة ليست بقليلة، فهي نقطة وصل ما بين ثلاث محافظات حمص – حماة – حلب، وقد زادت بعد توسيع الطريق ضمن قرية بارمايا، فهي نقطة عبور للقاطرات المحملة بالنفط والحبوب والخضار وللبو لمانات وسيارات الشحن، يعني باختصار طريق يربط الداخل بالساحل.
لا ينكر أحد بأن هذه الطريق من الطرق الجبلية الصعبة، ولكن بالمقابل ثمة من يقول من الاختصاصيين بأن لا مبرر لكل هذه الحوادث وخسارة الأرواح ضمن نقاط محددة من قرية بارمايا رغم صعوبة الطريق، وهنا يؤكدون وجود خطأ في تصميم الطريق من حيث الميول، بالإضافة الى التأخر الكبير في وضع حلول تضمن السلامة المرورية للمسافرين ولسكان قرية بارمايا الذين خسروا عددا من أبنائهم على هذه الطريق، وبعضهم خسر محله التجاري ومنزله نتيجة الحوادث المرورية، هذا الأمر لم يعد يحتمل السكوت عليه ولا بد من تحرك سريع للجهات المعنية في المحافظة لوضع الحلول ووضع حد للموت على هذا الطريق الملقب ب (طريق الموت).
المهندس حسين ناصر مدير فرع المواصلات الطرقية بطرطوس أكد لجريدة "فينكس" صعوبة هذا الطريق، والتي تبدأ من مفرق قرية الدريكية حتى مفرق قرية العنينيزة نتيجة الميول الطويل والشديد وبالاتجاهين، وهذا الميول ضمن الحدود الحرجة المسموح بها والتي تكون ما بين 7-11، وميول هذا الطريق تصل إلى /11/ وخلال النزول تحتاج الفرامل لكبح شديد والذي قد يؤدي لفقدان السيطرة على السيارة وبالتالي حوادث مرورية.

و اعتبر المهندس عصام قنطار المشرف على أعمال هذه الطريق بأن الحل الأمثل والوحيد إعادة إحياء تحويلة بارمايا و تغيير مسار الطريق خارج القرية والتي تبدأ من أوبين (طلوع الضهر) وتنتهي بأول غابة بارمايا، وكان هذا الأمر متاحا قبل الحرب على سورية، فكلفته لم تكن تتجاوز /200/ مليون ليرة سورية أما اليوم فالإمكانات المادية لا تسمح بتحويله والذي يحتاج لمبالغ كبيرة جدا.
وتابع قنطار بأن الفرع يعمل على تنفيذ حلول إسعافيه والمتمثلة بتعريض الطريق بعدة مواقع وتنصيفه ووضع مطبات على المسار النازل، هذا المشروع كان متوقفا، ولكن منذ عشرين يوما بدأنا باستكمال تنفيذ العقد المتوقف بعد إزالة المعوقات والذي ينفذه فرع الاسكان العسكري فرع /5/ بقيمة /360/ مليون ليرة سورية، ولكن نتيجة تأخر تنفيذ الأعمال التي بدأت منذ 2018 سوف يتم اضافة فروقات الأسعار الى العقد والتي قد تتجاوز قيمة العقد الأساسية.
وأشار قنطار بأنه من المتوقع الانتهاء من الأعمال البيتونية خلال الشتاء الحالي وبقية الأعمال خلال الصيف القادم.
من جهته أكد ناصر بأن هذا الطريق غير مخصص للحمولات الكبيرة، وخط سير سيارات الحمولات الكبيرة سواء أكانت تجارية أو سياحية عبر الأوتوستراد الدولي فهذه الطريق لا تحتمل هذه الحمولات وميولها لا يسمح بمرورها، من هنا تشهد هذه الطريق حوادث عدة على مدار العام وخسائر بالأرواح عدا عن الخسائر المادية الكبيرة نتيجة تخريبها للبنية التحتية للطريق والتي تكلف الدولة مبالغ طائلة لصيانتها. و بيّن بأنه سيتم توجيه مذكرة لمحافظة طرطوس للتوسط لدى الجهات المعنية لضرورة إلزام سيارات الحملات الكبيرة بخط السير المحدد لها.