فاقت سرعة ارتفاع سعر صرف الدولار امام الليرة السورية كل التوقعات ربما ليس للرقم الذي وصل اليه ولكن للفرق الكبير بين يوم وآخر.
المركزي يضع الارتفاع بإطار الهجمة الشرسة على سورية ويعالج بنفس الطريقة واصبح المواطن يعرف ماهي الاجراءات التي سيتخذها في كل جلسة له ولكن الامر لم يعد فاعلاً اليوم.
مشكلة الصرف ليست بالمصرف المركزي ولكنه يتحمل مسؤولية الاحتياطي وبيعه للتجار والسماسرة وحتى اليوم لم يفهم احد سبب بيع الدولار للمواطنين العاديين وما اكثر العاطلين عن العمل الذين يستطيعون الانتظار امام شركات الصرافة للحصول على مئتي دولار وبيعها في السوق السوداء؟
بعيدا عن التنظير اهم واسرع اجراء يجب ان يُتخذ اليوم هو مكافحة التهريب المسؤول بشكل كبير عن سحب الدولار من الاسواق السورية، والكل يتذكر ويمكن ان يعود للفتره التي اعلنت فيها العام الماضي مديرية الجمارك حملة مكافحة التهريب بناء لمناشدة اتحاد المصدرين والصناعيين، حيث نقل التجار البضاعة من المحلات والمستودعات الى المنازل وتوقفت آلاف الشحنات التي كانت مجهزة في تركيا لتهريبها الى سورية، وحينها ايضا نشطت الصناعة المحلية واصبحت المعامل تشتغل خمسة ايام في الاسبوع بدل يوم او يومين عدا عن ارتفاع الايرادات الجمركية؟
لا أحد يفهم اليوم سبب غياب دوريات الجمارك عن الاسواق رغم امتلائها بالمواد والسلع المُهربة، المطلوب اليوم نزول دوريات الجمارك الى الاسواق بضوابط تحد من الارتكابات التي كانت تحصل، والمطلوب ايضا نزول دوريات حماية المستهلك لضبط الصناعة الوهمية حيث تجد ملابس وبكميات كبيرة لماركة محلية ولو تحريت عن مصنع هذه البضاعة فان وجدته سترى انه قادر على انتاج 10 % مما في الاسواق وهو غالبا يستورد البضاعة ويضع (الليبل – يعني اسم المُصنع) عليها على اساس انها انتاج محلي وهذا يرتب وقف استيراد الاقمشة والسماح فقط باستيراد الخيط لتشغيل المعامل المحلية وورش الخياطة.
الاسواق السورية مليئة بالمنتجات التركية بشهادات منشأ دول مجاورة لتركيا، والمُهربون هم من يسحبون الدولار من الاسواق لدفع قيمة البضائع المهربة.
المواطن يعيش حالة تقشف لعجزه المادي ولكن على الحكومة ان تفرض تقشفاً على كماليات مصاصي اموال الفقراء، الحل في وزارة الاقتصاد والجمارك وبعدها في المصرف المركزي.
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
2026.06.18
"دير ماما" الدير الغائب وذاكرة القديس في جبال مصياف
2026.06.18
تاريخ فيضانات وطوفانات نهر العاصي في مدينة حماة
2026.06.17
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
2026.06.16
2016.05.10

